لقاء سابق بين رئيس السودان عمر البشير ونظيره الجنوبي سلفاكير (الجزيرة)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دعا مجلس الأمن الدولي في بيان أمس الجمعة السودان وجنوب السودان إلى تسوية الخلافات بينهما بسرعة، وذلك قبل استئناف المفاوضات بينهما المقررة الثلاثاء القادم بأديس بابا برعاية الاتحاد الأفريقي.

وجاء في بيان مجلس الأمن أن الدول الـ15 الأعضاء في المجلس "ترحب بالتقدم الذي حققه" السودان وجنوب السودان برعاية الاتحاد الأفريقي وخصوصا بشأن تقاسم عائدات النفط، وأكدت أنها تأمل في عقد قمة بين رئيسي الخرطوم وجوبا "للتوصل إلى الاتفاقات اللازمة لتسوية كل القضايا العالقة".

وعبّر مجلس الأمن الدولي عن أسفه "لأن الجانبين لم يتمكنا من الاتفاق على عدد من المسائل الأساسية" من بينها ترسيم الحدود وجعلها منطقة منزوعة السلاح، ومشاكل المواطنة.

ودعا الحكومة السودانية إلى أن تسحب من دون شروط "الشرطة النفطية السودانية" من منطقة أبيي المتنازع عليها بين الدولتين.

وجاء بيان مجلس الأمن قبل أيام فقط من استئناف السودان وجنوب السودان محادثاتهما بشأن تأمين الحدود المقررة في أديس أبابا والتي يتوسط فيها الاتحاد الأفريقي وذلك بعد تأجيلها بسبب وفاة رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي.

وقد سبقت حكومتا السودان وجنوب السودان هذه المحادثات بالتوقيع على اتفاقية لاستئناف الرحلات الجوية المتوقفة بين البلدين منذ أكثر من أربعة أشهر. وقال وكيل وزارة الخارجية السودانية رحمة الله محمد عثمان إن رحلات الطيران سوف تستأنف حالما تكتمل الإجراءات الفنية وإن الطرفين يجريان محادثات لفتح المعابر البرية والبحرية.

من جانبه قال وكيل وزارة النقل بجنوب السودان ديفد مارتن إن استئناف الرحلات الجوية يتوقف على جاهزية الشركات الناقلة بعد أن تم توقيع الاتفاقية.

محادثات
ومن المتوقع أن تتعرض الدولتان خلال محادثاتهما المرتقبة التي يتوسط فيها رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي لضغوط من الوسطاء للتوصل إلى اتفاق أولي بشأن أمن الحدود حتى يمكن استئناف تصدير النفط الحيوي لاقتصاد البلدين.

وأوقف جنوب السودان -الذي لا منفذ له إلى البحر- إنتاجه النفطي في يناير/كانون الثاني في نزاع مع الخرطوم بشأن مقدار ما يجب أن تدفعه جوبا من رسوم نظير مرور نفطها عبر أراضي السودان.

وتوصل الجانبان إلى اتفاق مبدئي بشأن الرسوم هذا الشهر، لكن السودان يقول إنه يريد توقيع اتفاقية أمنية قبل استئناف تدفق النفط.

ومن بين النقاط الرئيسية التي يتعين التطرق لها في المحادثات ترسيم حدود خمس مناطق على الأقل واقعة على جانبيهما يتنازعان عليها، ويريد السودان أيضا ضمانات تكفل انتهاء دعم جوبا لمتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين.

وتنفي جوبا أي صلة لها بالحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال، لكن كثيرا من المحللين والدبلوماسيين يقولون إن الخرطوم محقة في اتهاماتها تلك لجوبا.

من جهة أخرى، قالت حكومة السودان ومتمردون أمس الجمعة إن قوات الجانبين اشتبكت في ولاية جنوب كردفان الحدودية المنتجة للنفط، وأكد مقاتلون من الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال في بيان أنهم قتلوا أربعة من جنود القوات الحكومية السودانية واستولوا على أسلحة وذخيرة خلال هجوم على معسكر للجيش في منطقة رشاد في الشمال الشرقي للولاية الأربعاء الماضي.

وأكد المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية الصوارمي خالد أنباء اشتباك الجانبين في الولاية، لكنه قال إن القتال اندلع عندما حاول المتمردون مهاجمة منطقة اسمها المريب، وأضاف عبر الهاتف لوكالة رويترز أن محاولة المتمردين فشلت.

المصدر : وكالات