هنية (يسار) أكد استعداد حكومته للتعاون مع الرئيس مرسي للحفاظ على استقرار مصر (وكالة الأنباء الأوروبية)

دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية -مساء اليوم الخميس- الرئيس المصري محمد مرسي إلى إعادة فتح معبر رفح، مجدداً تأكيده على براءة قطاع غزة من الهجوم المسلح الذي أسفر عن مقتل 16 جندياً مصرياً في شبه جزيرة سيناء.

وقال هنية -في كلمة له خلال حفل إفطار على شرف الأسرى المحررين من السجون الإسرائيلية في غزة- "أوجه نداء لفخامة الرئيس المصري..، نؤكد تعاوننا لاستقرار وأمن مصر، وندعو لفتح معبر رفح واستعادة الحياة لغزة".

وشدد على أن غزة لا يمكن أن تشكل إلا الاستقرار لمصر، مؤكداً ضرورة فتح المعبر في ظل اشتداد الحصار وتداعياته.

وقال هنية إذا كان هدف المنفذين تشديد الحصار على غزة فإنه حتى لا يتحقق هذا الهدف ينبغي رفع الحصار وإعادة الحياة إلى طبيعتها.

وكانت السلطات المصرية أغلقت معبر رفح الأحد الماضي بالتوازي مع إغلاق الحكومة المقالة الأنفاق على الحدود الفلسطينية المصرية، إثر هجوم مسلحين مجهولين على نقطة أمنية مصرية وقتلهم 16 من الجنود المصريين وإصابة آخرين.

وشدد هنية على أنه ليس عربيا من يقتل مصرياً، وليس فلسطينياً من يشارك في قتل الجيش المصري، مضيفاً "أقول ذلك من قناعة مطلقة بأن غزة والشعب الفلسطيني بريء من هذه العملية".

وقال "لا تحرياتنا الأمنية ولا اتصالاتنا ولا إحاطاتنا الأمنية أشارت لضلوع أي من أبناء غزة أو أبناء الشعب الفلسطيني في هذه العملية".

وأكد أن حكومته على اتصالات مستمرة بأعلى المستويات المصرية من الرئاسة إلى الحكومة إلى المخابرات، وأضاف "قلنا لهم أي معلومة أي اسم وحتى الآن لم يصلنا، وهذا مؤشر على من يقف وراء العمل والمستفيد منه"، مشدداً على أن الاحتلال الإسرائيلي هو المستفيد من هذه العملية.

وكرر هنية هذا الموقف في اتصال هاتفي مع الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي نقل عن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة قوله إن هجوم رفح لا يمكن أن يصدر أبدا عن فلسطينيي غزة، متهما بتنفيذه من وصفها بعناصر متطرفة قد تكون مدفوعة من جهات أخرى لإحراج مصر أو إحداث شرخ في علاقتها بفلسطين.

ونقل مراسل الجزيرة نت في القاهرة أنس زكي عن بيان أصدره موسى قوله إن هنية أكد له في بداية حديثه أنه "ليس فلسطينياً من يقتل مصرياً"، وأن الذي حدث من عدوان على المعسكر المصري لا يمكن أن يصدر أبداً عن فلسطينيّي غزة، وأنهم هم أول المصابين والمتضررين من مثل هذا الحادث.

يشار إلى أن موسى كان قد ألمح إلى اتهام منظمات فلسطينية بالتورط في هجوم رفح، وقال إن "استخدام سيناء في أعمال المواجهة مع إسرائيل -دون أي اهتمام بالسيادة المصرية ولا بالظروف في مصر- أمر لا يجب قبوله، وعلى منظمات المقاومة الفلسطينية ألا تكرره".

المصدر : أسوشيتد برس,الجزيرة,يو بي آي