ميرزا: الأميركيون يتهربون من مسؤوليتهم بسوريا (الجزيرة نت)

ياسر باعامر-جدة

اتهم عضو المجلس الوطني السوري وائل ميرزا إيران بشراء "انحياز" الصين في الملف السوري بصفقات نفطية، وقال إن الولايات المتحدة تتهرب من المسؤولية بالأزمة السورية، ناصحا إسلاميي الهيئة المعارضة بـ "استيعاب" الآخر.

وفي لقاء مع الجزيرة نت، تحدث ميرزا عن معلومات استقاها من "المصادر الحكومية الخليجية" تفيد بوجود صفقة إيرانية صينية "اشترت" بموجبها إيران "انحياز" الصين بالملف السوري، بأن وفرت للصين شحنات نفط بسعر يقل بـ30% عن السعر العادي، مما جعل بكين تستعمل حق النقض بمجلس الأمن لمنع إي إدانة لدمشق.

كما انتقد ميرزا موقف واشنطن بالأزمة السورية، واعتبره "تهربا من المسؤولية" يوضحه -كما يقول- فحوى لقاءات جمعت المعارضين بوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي لم تزد على أن قالت لهم "حاولوا بمعونة بعض الدول العربية الضغط على موسكو لتغيير موقفها من الثورة الشعبية السورية".

ووفق ميرزا، فإن الموقف الأميركي -الذي لم ينتقل إلى مرحلة "الفعل على الأرض"- سببه محاولات مستميتة لدى صناع القرار الأميركيين لتهيئة الأرضية السياسية لما بعد بشار الأسد، وعدم اقتناعهم بـ الإخوان المسلمين -المكون الرئيسي للمعارضة- خاصة أن تحليلاتهم تشير إلى أنهم الأوفر حظا للوصول إلى السلطة.

واشنطن والإخوان
ويقول ميرزا إن واشنطن تحاول أن تحضر للحكم شخصيات غير إسلامية موالية لها، مثل عبد الحليم خدام نائب الرئيس الأسبق الذي انشق عام 2005، لأنها لا تريد تكرار سيناريوهات "الربيع العربي" التي أوصلت الإخوان إلى الحكم خاصة في مصر.

ونصح ميرزا الإخوان -المسيطرين على دوائر المجلس الوطني- بـ"عدم الاستعجال واستيعاب الآخر برؤية إسلامية شاملة".

ووفق ميرزا فإن تشكيلات معارضة الداخل أكثر حيوية من الخارج، إذ "استطاعت بشكل غير مسبوق بناء عقد اجتماعي جديد في السلم الأهلي الذي أنهاه النظام طوال أكثر من أربعة عقود من حكم البعث لسوريا".

وانتقد ميرزا الصراعات بين تكوينات المجلس الوطني، الذي "يعبر بتمثيله الحالي عن الأشكال لا عن حقيقة الأمر على الأرض" بما يعطل دوره في الممارسة السياسية الحيوية، ويهدد بجعله "عبئا على النظام الدولي".

مصالح تجارية
أما عن موقف روسيا التي اصطفت وفق قوله مع "الجلاد" فيرى السبب في عاملين رئيسيين أحدهما ارتباط شخصيات كبيرة ونافذة بحكومتيْ البلدين بمصالح تجارية كبيرة بمئات ملايين الدولارات، والثاني -وهو الأهم وفقه- استغلال روسيا فراغا دوليا سبّبه غياب "موقف دولي متبلور".

كما اتهم ميرزا نظام الأسد بمحاولة إقحام سوريا في حرب أهلية شاملة، بإفراجه عن عشرين ألف مجرم "مسجل خطر" لإشاعة "الفوضى المنظمة" كجزء من سيناريوهات المرحلة المقبلة.

وتمنى ميرزا أن ينجح "الضغط الحالي على الأسد" في الحيلولة دون تدخل عسكري على الطريقة الليبية، لكنه حذر من أن إطالة عمر الأسد بالحكم ستزيد "باحتمالية كبيرة" خطر امتداد الأزمة إلى الخارج، لتهدد حينها المنطقة كلها.

كما قدر بـ150 مليون دولار شهريا حاجة اللاجئين بالداخل وفي تركيا ولبنان والأردن ولبنان من المعونات الغذائية والصحية.

المصدر : الجزيرة