صوماليون يرفعون صور فرماجو فرحا بعودته للبلاد (الجزيرة)

شهدت العاصمة الصومالية مقديشو تظاهرة حاشدة من المؤيدين لرئيس الوزراء السابق محمد عبد الله فرماجو الذي عاد إلى البلاد اليوم الخميس بعد أن أعلن انضمامه إلى المرشحين الذين يتنافسون للفوز بمنصب رئيس الجمهورية في الانتخابات المقرر إجراؤها في العشرين من الشهر الحالي.

وخرج الآلاف من المتظاهرين إلى شوارع مقديشو خاصة الشارع الذي يربط المطار الدولي بالمقر الرئاسي، حيث اصطفت جموع المستقبلين على جوانب الطرقات، بينما استقل البعض الآخر الشاحنات والحافلات والسيارات الخاصة ملوحين بعلم الصومال وصور فرماجو وهم يرددون هتاف "صوتوا لفرماجو".

وتعد هذه التظاهرة الكبرى التي تشهدها العاصمة هذا العام وتحديدا بعد إعلان أكثر من 15 مرشحا خوضهم المنافسة إلى كرسي الرئاسة.

وأثناء التظاهرة جرى احتكاك بين متظاهرين مؤيدين لفرماجو تجمعوا في ميدان سييدكا بشارع مكة المكرمة وبين عشرات من المؤيدين للرئيس الصومالي  شريف الشيخ أحمد تواجدوا مسبقا في الميدان.

وتحول التلاسن بين الطرفين إلى عراك بالأيدي قبل أن تتدخل عناصر من القوات الحكومة مطلقة رصاصا في الهواء لوقف العراك ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة متظاهرين اثنين حسب شهود عيان.

 فرماجو لحظة وصوله إلى مطار مقديشو الدولي  (الجزيرة)

وتعد عودة محمد عبد الله فرماجو إلى مقديشو الأولى له منذ أن أجبر على التنحي عن منصبه رئيسا للوزراء في يونيو/حزيران الماضي بعد اتفاق كمبالا الذي أنهى الخلاف بين الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد ورئيس البرلمان شريف حسن الشيخ آدم برعاية مكتب الشؤون السياسية للصومال التابع للأمم المتحدة.

أولويات فرماجو
وفي حديثه لوسائل الإعلام المختلفة في المطار الدولي بالعاصمة أكد فرماجو أنه مرشح لمنصب الرئاسة وأن من أولوياته تحسين ظروف أفراد القوات المسلحة الصومالية الذين يضحون بأنفسهم في سبيل الدفاع عن الوطن، حسب وصفه، وكذلك ظروف الموظفين الحكوميين والنواب الذين قال إنهم لم يتسلموا رواتبهم لمدة خمسة أشهر.

وأشار إلى أنه في حال فوزه برئاسة البلاد سيركز على تشكيل حكومة فاعلة قادرة على انتشال الصومال من المستنقع الذي سقط فيه قبل 20 عاما من خلال إرساء الأمن والحكم الرشيد وروح التشاور وتوعية الشعب وتحقيق مصالحة وطنية حقيقية بين أبناء الشعب بقيادة شيوخ القبائل حسب قوله.

وفي رده على سؤال للصحفيين حول فرص فوزه برئاسة البلاد، قال إن الأمر مرهون بأعضاء البرلمان الذين خيَّرهم بين الطريق إلى حكومة قوية فاعلة بقيادة فريق عمل موحد ومتناغم يوجه المواطنين إلى الاستفادة من ثروات بلادهم ويعمل فيه قضاء عادل، وبين الاستمرار في الفوضى وغياب القانون وحكومة ضعيفة.

وأضاف أن على البرلمانيين القادمين أن يختاروا المخلصين من أبناء الشعب الذين جربوهم وعرفوا عنهم قدرتهم على القيادة، في إشارة إلى شخصيته عندما كان على رأس الحكومة.

المصدر : الجزيرة