تجمع قوات مصرية قبيل العملية العسكرية التي بدأت في شمال سيناء (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن مروحيات تابعة للجيش وقوات برية كبيرة بدأت عملية عسكرية واسعة في قرية التومة ومنطقة جبل الحلال بشمال سيناء لملاحقة مسلحين يشتبه بضلوعهم في الهجوم الذي استهدف نقطة حدودية مصرية قرب رفح, وأسفر عن مقتل 16 من حرس الحدود المصريين.

كما أفاد المراسل بأن الغارات أسفرت عن مقتل وجرح عدد كبير من المسلحين وأنها تمت بمساعدة شيوخ القبائل. وجاءت هذه العملية بعد ساعات من هجمات شنها مسلحون على كمائن أمنية على طريق رفح العريش الدولي.

وكانت تقارير إعلامية مصرية ذكرت في وقت سابق اليوم أن طائرات حربية مصرية شنت غارات جوية على محيط بلدة الشيخ زويد بشمال سيناء، فقتلت أكثر من عشرين شخصا يشتبه بأنهم متشددون إسلاميون.

وجاءت الغارات بعد مهاجمة مسلحين الليلة الماضية بشكل متزامن ثلاثة كمائن ونقاط أمنية للجيش والشرطة مما أدى إلى إصابة ضابط شرطة ومجندين اثنين.

حملة في سيناء
ونقلت رويترز صباح اليوم عن شهود أن طائرتين عسكريتين أغارتا على بلدة الشيخ زويد وتحدثوا عن انفجارات، وقال شهود آخرون إنهم رأوا ثلاث سيارات قد أصيبت في الغارات التي استخدم فيها الجيش المصري مروحيات من نوع "أباتشي" للمرة الأولى منذ عقود.

وأكد مسؤول عسكري مصري لاحقا في تصريحات صحفية مقتل عشرين مسلحا وتدمير ثلاث عربات مدرعة, موضحا أن العملية العسكرية مستمرة. وأضاف أن المروحيات الهجومية أغارت على مخابئ المسلحين في قرية التومة القريبة من بلدة الشيخ زويد بينما كانت فرقة المشاة الثانية تشن عملية برية.

العملية العسكرية بدأت بعيد إطلاق
نار جديد على كمائن أمنية (الفرنسية)

من جهته, قال الصحفي المصري صلاح البلك، في اتصال مع الجزيرة من العريش، إنه لا تأكيد من الجهات الأمنية والعسكرية لمقتل هذا العدد من المسلحين. وأضاف أنه لا تأكيد أيضا لتدمير ثلاث مدرعات كان يستخدمها المهاجمون.

ونقل البلك عن بعض سكان المنطقة أن اعتقالات تمت خلال العملية العسكرية الجارية التي تستهدف في جانب كبير منها منطقة جبلية تعد حصنا لمسلحين يتردد أنهم انضموا إلى جماعات متشددة هناك بعدما "لفظتهم" قبائلهم.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية من جهتها إن مسلحين أطلقوا الليلة الماضية قذائف صاروخية باتجاه مروحيات كانت تمشط المنطقة إلا أنهم أخطأوها, وأضافت الوكالة أن القوات البرية المشاركة بالعملية واجهتهم عندئذ وقتلت عددا منهم. وأضافت أن الهجوم كان مباغتا, واستخدم فيه الطيران بكثافة.

غموض
وبدأ الجيش المصري العملية العسكرية ضد المسلحين في شمال سيناء بالتزامن مع غلق الأنفاق التي تصل المنطقة بقطاع غزة, في وقت ما يزال الغموض يلف هوية منفذي الهجوم على الموقع الحدودي المصري.

وقال المتحدث باسم الرئاسة مساء أمس إنه ليست هناك معلومة كاملة ودقيقة حتى الآن عن مرتكبي الحادث. وأضاف "هناك الكثير من التصورات، منها يقول إن مرتكبيه مجموعة مصرية وآخر يقول إن بينهم غير مصريين، ولكن لا يقين حول أي منهما".

وأكد أن هناك غرفة عمليات مشتركة بين كل الجهات الأمنية تعمل على مدار اليوم للكشف عن مرتكبي الحادث، وأن مؤسسة الرئاسة تتابع بشكل دقيق التحقيقات وستعلن المعلومة الكاملة فور وصولها.

وقد أكد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أمس باتصال هاتفي مع الرئيس المصري محمد مرسي أن لا صلة لقطاع غزة بالهجوم على الموقع الحدودي المصري. وقدم هنية التعازي في ضحايا الهجوم على حرس الحدود المصريين. وقال المكتب الإعلامي لهنية في بيان "رئيس الوزراء هاتف الرئيس المصري وقدم له التعازي في شهداء الجيش المصري".

تعديل كامب ديفد
في الاثناء تزايدت الدعوات في مصر لتعديل معاهدة كامب ديفد للسلام المبرمة بين مصر وإسرائيل عام 1979 بما يسمح لمصر بنشر قوات في سيناء تقدر على ضبط الأمن.

وفي هذا الإطار، دعا عدد من قادة الأحزاب السياسية الرئيس محمد مرسي لإعادة النظر في الترتيبات العسكرية والأمنية في سيناء، وتعديل الملحق الأمني للمعاهدة في أعقاب هجوم رفح.

المصدر : الجزيرة + وكالات