أحمد داود أوغلو (يمين) أثناء استقباله علي أكبر صالحي (الفرنسية)
أعلن الرئيس السوري بشار الأسد تصميمه على المضي قدما في الحل الأمني حتى "تطهير البلاد من الإرهابيين" بعيد لقائه بأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي. وبينما وصل وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي لتركيا في محاولة لتحسين العلاقات بين البلدين، رفضت الأخيرة اتهامات إيرانية لها بتأجيج الأزمة في سوريا.

فقد ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن الأسد أكد "تصميم الشعب السوري وحكومته على تطهير البلاد من الإرهابيين ومكافحة الإرهاب دون تهاون".

في الإطار نفسه، أعلن سعيد جليلي أثناء لقائه الرئيس السوري في دمشق أن بلاده لن تسمح "بكسر محور المقاومة" الذي تشكل سوريا "ضلعا أساسيا فيه".

ونقل نفس المصدر عن جليلي قوله "إن ما يجري في سوريا ليس قضية داخلية وإنما هو صراع بين محور المقاومة من جهة وأعداء هذا المحور في المنطقة والعالم من جهة أخرى"، مؤكدا أن "الهدف هو ضرب دور سوريا المقاوم".

وفي وقت لاحق، اعتبر جليلي في مؤتمر صحفي عقده في مقر السفارة الإيرانية بدمشق أن "كل هذا التآمر ضد سوريا عبارة عن أحقاد يريد أصحابها أن ينتقموا من الدور السوري المشرف مع المقاومة".

تلفزيون سوريا بث صورا للقاء الأسد وجليلي هي الأولى للرئيس السوري منذ 22 يوليو/تموز (الفرنسية)

تحسين العلاقات
على صعيد متصل، قال صالحي الذي ينتظر أن يعقد لقاءات مع المسؤولين الأتراك في محاولة لتحسين العلاقات بين البلدين دشنها بلقاء مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، إنه "لا يمكن إلا لتركيا وإيران، إذا عملتا معا، حل الصراعات الإقليمية وخصوصا الصراع في سوريا".

وأضاف صالحي لدى وصوله إلى مطار أنقرة "أنا هنا لمتابعة قضية الإيرانيين الـ48 الذين ذهبوا إلى سوريا" مشيرا إلى أن لدى تركيا "علاقات مع المعارضة السورية، ولهذا نعتقد أن بإمكانها أن تلعب دورا كبيرا في الإفراج عن زوارنا".

وأعلنت المجموعة التي تبنت عملية احتجاز 48 إيرانيا في سوريا مقتل ثلاثة من المخطوفين في عملية قصف من قوات النظام في ريف دمشق، حسبما جاء في بيان صادر عنها على صفحة "لواء البراء" الذي تنتمي إليه على موقع "فيسبوك" للتواصل.

انتقادات تركية
في المقابل استقبلت أنقرة هذه الزيارة بانتقاد مواقف إيرانية توقعت أن ينتقل النزاع في سوريا إلى تركيا.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن تصريحات رئيس الأركان الإيراني حسن فيروز آبادي هذا الأسبوع -التي حمل فيها تركيا مسؤولية إراقة الدماء في سوريا- بأنها "تبعث على الأسف" ونفى تدخل بلاده في الشؤون السورية.

وأضاف أردوغان لأعضاء حزبه في تصريحات تلفزية "إعلان رئيس الأركان الإيراني على موقع ينتمي للحرس الثوري أن تركيا والسعودية وقطر مسؤولون عن التطورات الدموية في سوريا أمر مقلق ويبعث على الأسف".

بدورها، قالت وزارة الخارجية التركية في بيان "ندين بشدة الاتهامات التي لا أساس لها والتهديدات التي في غير محلها ضد بلادنا من جانب العديد من المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم رئيس الأركان الإيراني".

 أنان لن يرسل ممثلا له إلى اجتماع  طهران (رويترز)

اجتماع وزاري
وكانت الخارجية تشير إلى ما قاله فيروز أبادي متهما تركيا ودولا أخرى مجاورة بتسهيل تحقيق "الأهداف العدوانية للشيطان الأكبر، الولايات المتحدة" وأنه "بعد سوريا، سيحين دور تركيا ودول أخرى".

في ظل هذه الأجواء، تُحضر إيران لعقد اجتماع وزاري للدول التي لديها "موقف واقعي ومبدئي" من الأزمة في سوريا.

وقالت طهران -وهي الحليف الرئيس لنظام الرئيس السوري- إنها تتوقع حضور ممثلين من عشر دول.

وفي رده على هذه الدعوة، قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن كوفي أنان المبعوث الدولي والعربي السابق لسوريا لن يرسل ممثلا له إلى اجتماع طهران بشأن سوريا الخميس.

وصرح المتحدث فرحان حق للصحفيين "لن يحضر كوفي أنان أو أي شخص من مكتبه المحادثات حول سوريا في طهران".

وكان أنان -الذي استقال من مهمته في سوريا بسبب عدم وجود دعم دولي كاف لخطته- زار إيران في إطار مهمته، وطالب بإشراك الحكومة الإيرانية في حل النزاع المستمر في سوريا منذ 17 شهرا.

المصدر : وكالات,الجزيرة