الهجمات الأخيرة على نقاط الجيش جاءت بعد ساعات من تشييع عشرات الآلاف من المصريين لقتلى هجوم رفح (الفرنسية)
شنت طائرات حربية مصرية غارات جوية على بلدة الشيخ زويد بمنطقة سيناء اليوم الاربعاء فقتلت أكثر من 20 شخصا يشتبه بأنهم متشددون إسلاميون، وذلك فيما قام مسلحون مجهولون في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء بالهجوم بشكل متزامن على ثلاثة كمائن ونقاط أمنية للجيش المصري، ما أدى إلى إصابة ضابط شرطة ومجندين مصريين. وتزامن ذلك مع بدء مصر إغلاق أنفاق التهريب إلى قطاع غزة.
 
وقالت صحيفة الأهرام الإليكترونية إن الغارات التي شنها الطيران الحربي المصري أدت لمقتل نحو20 شخصا، فيما قال شهود لوكالة رويترز إن طائرتين عسكريتين شنت غارات على بلدة الشيخ زويد وإنهم وسمعوا أصوات انفجارات، وقال شهود آخرون إنهم رأوا ثلاث سيارات قد أصيبت.
 
من ناحية ثانية، خرجت مسيرات اليوم الأربعاء في العريش دعت للثأر للهجوم الذي تعرض له مركز شرطة حدودي قرب رفح للهجوم قبل يومين ما أسفر عن مصرع ستة عشر ضابطا وجنديا مصريا.
 
وفي هذا الإطار أيضا، دعا عدد من قادة الأحزاب السياسية الرئيس محمد مرسي لإعادة النظر في الترتيبات العسكرية والأمنية في سيناء وتعديل الملحق الامني لمعاهدة كامب ديفيد وذلك في أعقاب هجوم رفح.
الهجوم أدى لمقتل 16 عسكريا مصريا واحتراق آليتين مدرعتين (الفرنسية)

جنازة عسكرية
وردت قوات الجيش المتمركزة بالكمائن الأمنية على المهاجمين أمس الثلاثاء، ووقع تبادل لإطلاق النيران معهم، بعدها فر المهاجمون في المناطق الجبلية المجاورة، دون وقوع إصابات.

وأوضح مصدر أمني أن قوات من الجيش تقوم بتمشيط المناطق الصحراوية المجاورة للبحث عن المهاجمين، فيما أبلغت الجهات المعنية بالحادث.

وتأتي هذه التطورات بعد الهجوم المسلح بمدينة رفح الحدودية الذي أودى بحياة 16 ضابطا وجنديا، وهو الهجوم الذي لم يعرف مرتكبوه حتى الآن.

ونظمت أمس الثلاثاء جنازات عسكرية وشعبية شارك فيها وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي، والفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش المصري، وشيخ الأزهر أحمد الطيب، ورئيس الوزراء السابق كمال الجنزوري، وعدد من المسؤولين، فيما غاب عنها الرئيس المصري محمد مرسي.

وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية ياسر علي إن الرئيس مرسي لم يشارك في الجنازة "حرصا على المشاركة الشعبية وحتى لا تحول الإجراءات الأمنية دون الحضور الشعبي".

 الهجمات الجديدة جاءت رغم تعزيز الجيش المصري لتواجده بسيناء (الفرنسية)

تصورات مختلفة
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة أنه ليس هناك معلومة كاملة ودقيقة حتى الآن عن مرتكبي الحادث، وأضاف "هناك الكثير من التصورات، منها يقول إن مرتكبيه مجموعة مصرية وآخر يقول إن بينهم غير مصريين، ولكن لا يقين حول أي منهما".

وأكد أن هناك غرفة عمليات مشتركة بين كل الجهات الأمنية المصرية تعمل على مدار اليوم للكشف عن مرتكبي الحادث، وأن مؤسسة الرئاسة تتابع بشكل دقيق التحقيقات وستعلن المعلومة الكاملة فور وصولها.

وضمن آخر تطورات هذه القضية، أجرى رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية اتصالا هاتفيا بمحمد مرسي معزيا بضحايا الهجوم على حرس الحدود المصريين في سيناء الأحد.

وقال المكتب الإعلامي لهنية في بيان له إن "رئيس الوزراء هاتف الرئيس المصري وقدم له التعازي في شهداء الجيش المصري".

محاولة الوقيعة
وأكد هنية في الاتصال أنه "لا علاقة لغزة بالجريمة البشعة، مقترحا تشكيل لجنة أمنية دائمة للتواصل المشترك"، ومشددا على "التعاون المشترك والتواصل المستمر لقطع الطريق على محاولة الوقيعة بين الشعبين".

وفي أعقاب الهجوم أغلقت مصر معبر رفح الحدودي، فيما أغلقت حكومة حماس الأنفاق المنتشرة تحت الأرض، وعززت انتشار قواتها الأمنية والعسكرية على طول حدود قطاع غزة مع مصر.

في الجهة الأخرى من الحدود، قال مصدر أمني إن مصر بدأت أمس العمل على إغلاق أنفاق التهريب إلى قطاع غزة.

وقالت وكالة رويترز للأنباء إن معدات ثقيلة جلبت إلى المنطقة قرب الأنفاق التي تستخدم في تهريب أناس من قطاع غزة وإليه، وأيضا في تهريب أغذية ووقود إلى سكان القطاع.

وأضاف المصدر "الحملة تهدف إلى إغلاق كل الأنفاق التي تستخدم في عمليات التهريب بين مصر وقطاع غزة".

المصدر : وكالات