أوغلو أكد أن قمة مكة المكرمة ستناقش ثلاثة ملفات أبرزها الملف السوري (الجزيرة)

ياسر باعامر-جدة

كشف الأمين العام لـمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو أن سوريا لن تحضر قمة مكة المكرمة الاستثنائية المقرر عقدها في 14 و15 أغسطس/آب الجاري.

وقال أوغلو للجزيرة نت "إن قرار عدم دعوة القيادة السورية يعود إلى توصية رفعتها اللجنة التنفيذية على مستوى مندوبي الدول الأعضاء التي أوصت بتعليق عضوية سوريا، والاجتماع الوزاري الذي سيسبق القمة سيحدد ذلك"، ليستدرك بعدها بقوله "لكن على حد علمي حتى الآن فإن دمشق ليست حاضرة".

وأضاف أن هناك ثلاثة ملفات رئيسية ستبحثها قمة مكة الاستثنائية الثانية التي دعا إليها الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، وهي القدس والملف الفلسطيني، وملف الاضطهاد الذي تتعرض له أقلية "الروهينغا" المسلمة في ميانمار، وتداعيات الملف السوري.

وأكد أوغلو أن هذه القمة "إجرائية لذا فلا ننتظر منها مجموعة كبيرة من القرارات، كما هو الحال في القمم الاعتيادية لمنظمة التعاون الإسلامي".

وتأتي القمة الحالية بعد مرور سبع سنوات على القمة الاستثنائية الأولى بمكة المكرمة عام 2005، التي كانت -على حد قول أوغلو- مشروع "مارشال عربي إسلامي شبيه بمشروع المارشال الأميركي بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية".

ووصف أوغلو التوقيت السياسي الراهن للأمتين العربية والإسلامية بـ"المفرق الكبير في تاريخ العالم الإسلامي، ولم نعرف أزمات ومشكلات مثل التي نواجهها اليوم، وذلك مقابل يقظة سياسية كبيرة لدى الشعوب".

ورأى أن الدعوة لعقد القمة يضع مسؤولية كبيرة على القادة، "ولن نستطيع تجاوز الأزمات الساخنة إلا بالتضامن الإسلامي، ومن خلال الحفاظ على الأوتار وعدم الانزلاق في الصدامات الداخلية، وعبر تحقيق التنمية وتفعيل المشاركة السياسية".

وحول استجابة قادة الدول للدعوة السعودية قال إن تأكيدات الحضور والتمثيل بوفود رفيعة المستوى وصلت إلى 70%.

الرئيس الإيراني أحمدي نجاد أعلن مشاركته في قمة مكة المكرمة (الفرنسية-أرشيف)

مشاركة إيرانية
وكانت طهران قد قطعت الشك باليقين وأعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أنه سيكون على رأس الوفد المشارك في القمة الاستثنائية، بعد الدعوة التي وجهها له الملك السعودي.

وظل الحضور الإيراني محل جدل خلال الأيام الماضية، وظهر ذلك جلياً في تفاصيل التحليلات اليومية التي تنشرها الصحافة المحلية في السعودية.

ومن المتوقع أن يهيمن الملف السوري على أجندة الإيرانيين في القمة، وسط تباين المواقف السياسية بين الرياض وطهران تجاه القضية، ففي حين تقف الأولى إلى جانب تحقيق طموحات الشعب السوري، تنحاز الثانية إلى نظام دمشق الذي يعتبر من أبرز حلفائها في المنطقة.

من جانبه، قال الخبير السياسي السعودي عادل الغامدي للجزيرة نت إن الحضور الإيراني في القمة سيكون بمثابة "محامي الدفاع" عن نظام دمشق.

وأضاف أن الرياض ستدرس الدعوة الإيرانية للسعودية للمشاركة في قمة عدم الانحياز، قبل القبول أو الاعتذار عنها، وسيكون ذلك مرهوناً بـ"الرؤية الإيرانية" التي سيطرحها نجاد في قمة مكة الاستثنائية في تفاصيل الملف السوري، الذي توقع ألا يخرج عن "المسار الحالي" في الحفاظ على كيان حليفهم الرئيسي بشار الأسد ودعمه.

المصدر : الجزيرة