الشرطة الإسرائيلية أعلنت أن المتهمين تسلموا ذخائر من أحد عناصر حزب الله (الجزيرة)

وديع عواودة-الناصرة

قالت السلطات الإسرائيلية الأربعاء إنها اعتقلت 13 شخصا من عرب الداخل والجولان بتهمة تهريب متفجرات وأسلحة ومخدرات والتخطيط لعملية "إرهابية" كبيرة، غير أن دفاع عدد من المتهمين أكد أن التهم تم تضخيمها وأنها جنائية وليست أمنية.

وقدمت النيابة العامة الإسرائيلية لوائح اتهام بحق عشرة أشخاص للمحكمة المركزية في الناصرة، والتي مددت اعتقالهم حتى نهاية الشهر الجاري.

وسمحت محكمة الصلح في مدينة الناصرة بنشر ما كان محظورا بشأن اعتقال المجموعة وبحوزتها 21 كيلوغراما من المتفجرات الخطيرة.

وأوضحت الشرطة الإسرائيلية في بيان لها أن إلقاء القبض على المجموعة تم بناء على معلومات استخباراتية عن تهريب السلاح من لبنان.

وتوّجه السلطات الإسرائيلية تهما أمنية لعبد الباسط زعبي (40 عاما) من مدينة الناصرة منها "مساعدة العدو" والاتصال بوكيل أجنبي وحيازة ونقل أسلحة والتواطؤ لتنفيذ جريمة ومحاولة تهريب مخدرات. كما توجه لوائح اتهام جنائية لتسعة آخرين تتعلق بتهريب وحيازة المخدرات والسلاح وأجهزة تحكم وتفجير.

وبحسب لوائح الاتهام فقد تم تهريب الأسلحة والذخائر والمخدرات من خلال قرية الغجر في الجولان السوري المحتل في الخامس من يوليو/تموز الماضي.

وقال رئيس شعبة الأقليات في الشرطة الإسرائيلية أيال هراري في مؤتمر صحفي إن المعتقلين تسلموا الذخائر من جورج نمر أحد عناصر حزب الله، ومن تاجر مخدرات يعرف بكنيته أبو علي وبالتعاون مع سعد قمهوز الذي يحمل مواطنة إسرائيلية وهرب للبنان قبل عشر سنوات.

الناصرة والغجر
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن المتهمين ينقسمون لخليتين، الأولى من قرية الغجر وهي مسؤولة عن تهريب السلاح والمتفجرات، والثانية من مدينة الناصرة ومهمتها الاحتفاظ بهذا السلاح ريثما يتم تحويله لجهات "إرهابية".

وزعمت الشرطة في مؤتمر صحفي عقدته في مقر لواء الشمال الأربعاء أن العبوات الناسفة كانت معدة للتفجير، وأنها صممّت بإحكام شديد وكانت ستوقع عددا كبيرا من الضحايا في حال انفجارها.

وعثرت الشرطة والمخابرات العامة (الشاباك) على المتفجرات وبندقية مسروقة من جنرال إسرائيلي ومدفع رشاش من طراز "ماج" مخبأة في ساحة منزل عبد الباسط زعبي في الناصرة.

وبحسب الشرطة الإسرائيلية فإن معظم المعتقلين لم يكونوا على علم مسبق بأنهم يشاركون في تهريب متفجرات ما عدا عبد الباسط زعبي الذي اكتشف ذلك لكنه لم يقدم أي احتجاج على نظيره اللبناني.

ليرون: القضية معقدة ويغلب عليها الطابع الجنائي وإسرائيل تحاول تضخيمها (الجزيرة)

اتهامات جنائية
من جانبه، قال المحامي كمال خطيب الذي يدافع عن أحد معتقلي الغجر للجزيرة نت إن الاتهامات الموجهة لموكله جنائية وليست أمنية.

ونفى خطيب للجزيرة نت ضلوع موكله بالتهم الموجهة له، مشيرا إلى أن عائلته فوجئت بالاعتقال، مبديا ثقته ببراءته.

وفي السياق نفسه، قالت المحامية هداس ليرون الموكلة بالدفاع عن أربعة متهمين إن القضية معقدة ويغلب عليها الطابع الجنائي، واتهمت الشرطة بالتهويل والمبالغة، مؤكدة أن "التجارب السابقة تشير إلى ذلك".

ومن جانبه، قال قائد شرطة لواء الشمال روني عطية إن الشرطة والشاباك سيعيدان النظر بأنظمة الخروج من قرية الغجر لسد الثغرات، وأضاف أن المهرّبين من الغجر يعملون تجارا للمخدرات ويستغلون الموقع الحدودي للقرية المقسمة بين الجولان ولبنان منذ عام 2000.

وبحسب الشرطة تم تحويل أموال بقيمة 140 ألف شيكل (25 ألف دولار) إلى لبنان مقابل المواد المتفجرة، في حين جرى التواصل الهاتفي مباشرة بين أبو علي اللبناني وبين عبد الباسط زعبي بواسطة شرائح ذاكرة هاتفية أردنية تحاشيا للتنصت.

المصدر : الجزيرة