سقط 140 قتيلا بنيران الجيش السوري الثلاثاء، بينما تعرضت أحياء في مدينة حلب لقصف عنيف بالطائرات والدبابات وسط استمرار الاشتباكات بين الجيش النظامي والجيش الحر الذي سيطر على مبنيي الأمن الجنائي والجيش الشعبي بالمدينة.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن معظم القتلى سقطوا في دمشق وريفها وحلب وحمص بوسط البلاد.

ففي حمص قتل خمسة أطفال في تواصل للقصف المدفعي على حي دير بعلبة، كما لقي أربعة مدنيين حتفهم أثناء قصف على مزارع مدينة الرستن بريف حمص.

من جهة أخرى هاجمت عناصر من الجيش الحر حقلا نفطيا في ريف دير الزور في شرقي سوريا واشتبكت مع قوات الجيش النظامي مما تسبب بمقتل ستة من عناصره وأربعة في صفوف القوات المهاجمة بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي أفاد بأسر عدد من عناصر القوات النظامية خلال العملية.

اقتحام وقصف
وفي مدينة حلب قال مراسل الجزيرة إن قوات الجيش الحر اقتحمت مبنيي الأمن الجنائي والجيش الشعبي، وقتلت وأصابت أكثر من عشرين عنصراً من الأمن والشبيحة.

الجيش الحر سيطر على مقرين أمنيين بحلب (الجزيرة)

وأضاف أن أحياء بستان القصر وسيف الدولة ومساكن هنانو والصاخور وحي القصلية وصلاح الدين بالمدينة تتعرض لقصف عنيف، كما أكد تواصل الاشتباكات العنيفة بين الجيشين النظامي والحر في حي الكلاسة، وحول ساحة سعد الله الجابري، وقرب القصر البلدي.

وشملت اشتباكات اليوم كذلك منطقة باب أنطاكية وأحياء باب جنين والعزيزية والسبع بحرات في وسط حلب، بالإضافة إلى القصر العدلي في حي جمعية الزهراء (غرب).
 
وأفاد مراسل الجزيرة أحمد زيدان بأن طائرات ميغ 21 تحلق باستمرار في عدد من أحياء المدينة، مضيفا أن عددا من المناطق بدت خالية في ظل استمرار القصف عليها.

ووفقا لرواية النظام، فقد تحدث التلفزيون الرسمي عن اشتباك القوات النظامية مع "المجموعات الإرهابية المدعومة بالمال والسلاح الخليجي التركي الغربي" في أحياء المارتيني وباب الحديد ومساكن هنانو وبالقرب من كلية العلوم بحلب، وأنها قتلت العشرات منهم وألقت القبض على عدد آخر بعضهم من جنسيات عربية وأجنبية.

وعلى صعيد الوضع المعيشي والإنساني، غابت سلطة الدولة عن معظم أحياء مدينة حلب، العصب الاقتصادي لسوريا، وبقيت أسواق حي الشعار الوحيدة القادرة على جذب من تبقى من أهالي المناطق الحلبية المجاورة له. وقد أعرب عدد من المواطنين للجزيرة عن سخطهم إزاء ما وصفوه بتخاذل المجتمع الدولي عن نصرتهم في مواجهة مسلسل القتل اليومي.

تعزيزات بدمشق
من جهة أخرى، ذكرت شبكة شام الإخبارية أن قوات النظام طوقت صباح اليوم حي الشاغور بدمشق من كافة الجهات، ثم بدأت بمداهمة المنازل واعتقلت العشرات عشوائيا.

وأضافت الشبكة أن تعزيزات كبيرة للجيش وصلت إلى مدينة كفر بطنا بريف دمشق، كما بثت تسجيلا مصورا لقصف على أحياء ببلدتي عربين وجسرين ومناطق من الغوطة الشرقية، وتسجيلا آخر لمظاهرة خرجت في حي باب سريجة بوسط العاصمة فجر اليوم للتنديد بقصف الأحياء السكنية.

حي القابون الدمشقي بعد خروج قوات النظام منه  (الجزيرة-أرشيف)

وبث ناشطون صورا لانتشار دبابات الجيش النظامي في مدينة بُصر الحرير بمحافظة درعا، مع تواصل القصف المدفعي أثناء الاشتباك مع الجيش الحر، فيما أكدت شبكة شام نزوح العشرات من الأهالي.

وفي إدلب، واصلت المروحيات والدبابات قصفها على مدينة كفرنبل وعلى الحي الغربي بمدينة معرة النعمان، كما تتعرض مدينة أريحا لقصف مماثل لليوم السادس على التوالي.

نقص الأدوية
من جهة أخرى أعلنت منظمة الصحة العالمية في جنيف أن سوريا بحاجة ماسة إلى شحنات من الأدوية بسبب تضرر مصانع  الأدوية في البلاد نتيجة أعمال العنف.

وقال المتحدث باسم المنظمة طارق ياساريفيتش أن قطاع الصحة السوري يعاني من نقص شديد في الأدوية والمنتجات الصيدلانية"، مضيفا أن العقوبات وارتفاع أسعار الوقود زاد من حدة المشكلة.

وأضاف المتحدث أن معظم المستشفيات والمراكز الطبية لم تعد تعمل. وتوجد معظم مصانع الأدوية في المناطق التي يحتدم فيها الصراع حول حلب ودمشق وحمص.

المصدر : الجزيرة + وكالات