قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 56 شخصاً قتلوا اليوم برصاص قوات الأمن معظمهم في حلب ودمشق وريفها، في حين تتواصل الاشتباكات بمدينة حلب مع تعرض عدد من أحيائها لقصف بالطائرات والدبابات، بينما تزداد حركة الانشقاق عن النظام في حلب وأنحاء أخرى بالبلاد.

وأفاد مراسل الجزيرة في حلب بأن أحياء بستان القصر وسيف الدولة ومساكن هنانو والصاخور وحي القصلية وصلاح الدين بالمدينة تتعرض لقصف عنيف، كما أكد تواصل الاشتباكات العنيفة بين الجيشين النظامي والحر في حي الكلاسة، وحول ساحة سعد الله الجابري، وقرب القصر البلدي، حيث اقتحم عناصر الجيش الحر مبنيي الأمن الجنائي والجيش الشعبي، وقتلوا وأصابوا أكثر من عشرين عنصراً من قوات الأمن والشبيحة.

وأضاف المراسل أن مدير مطار حلب الدولي ورئيس النيابة العامة في المدينة وضابطا برتبة رائد وعشرين جنديا في مطار منغ أعلنوا اليوم انشقاقهم عن النظام.

ووفقا لرواية النظام، تحدث التلفزيون الرسمي عن اشتباك القوات النظامية مع "المجموعات الإرهابية المدعومة بالمال والسلاح الخليجي التركي الغربي" في أحياء المارتيني وباب الحديد ومساكن هنانو وبالقرب من كلية العلوم بحلب، وأنها قتلت العشرات منهم وألقت القبض على عدد آخر بعضهم من جنسيات عربية وأجنبية.

جانب من الأضرار التي خلفها القصف في حمص (الأوروبية)

قصف واشتباكات
من جهة أخرى، ذكرت شبكة شام الإخبارية أن قوات النظام طوقت صباح اليوم حي الشاغور بدمشق من كافة الجهات، ثم بدأت بمداهمة المنازل واعتقلت العشرات عشوائيا.

وأضافت الشبكة أن تعزيزات كبيرة للجيش وصلت إلى مدينة كفر بطنا بريف دمشق، كما بثت تسجيلا مصورا لقصف على أحياء ببلدتي عربين وجسرين ومناطق من الغوطة الشرقية، وتسجيلا آخر لمظاهرة خرجت في حي باب سريجة بوسط العاصمة فجر اليوم للتنديد بقصف الأحياء السكنية.

ومن جهتها، قالت لجان التنسيق المحلية إن عشرة أشخاص، جميعهم نساء وأطفال، قتلوا أمس في منطقة الميادين في دير الزور جراء القصف المتواصل على المدينة التي يسيطر الجيش الحر على معظم أحيائها.

وأكدت شبكة شام تجدد القصف العشوائي على حيي الحويقة والعرضي ومنطقة الحسينية، حيث اندلع حريق كبير بالقرب من مستشفى الساعي مع تحليق للطيران الحربي ووسط اشتباكات بالقرب من فرع أمن الدولة.

وبث ناشطون صورا لانتشار دبابات الجيش النظامي في مدينة بُصر الحرير بمحافظة درعا، مع تواصل القصف المدفعي أثناء الاشتباك مع الجيش الحر، فيما أكدت شبكة شام نزوح العشرات من الأهالي.

وفي إدلب، واصلت المروحيات والدبابات قصفها على مدينة كفرنبل وعلى الحي الغربي بمدينة معرة النعمان، كما تتعرض مدينة أريحا لقصف مماثل لليوم السادس على التوالي.

أما حمص فما زالت تتعرض للقصف المدفعي في أحيائها القديمة وحي دير بعلبة، والأمر ذاته في مدينتي الرستن وتلبيسة، وفقا لشبكة شام.

الجيش الحر هدد بقتل الإيرانيين المحتجزين ما لم يتوقف القصف (وكالات)

الرهائن الإيرانيون
على صعيد آخر، قالت كتيبة البراء التابعة للجيش الحر أمس الاثنين إن ثلاثة رهائن إيرانيين -من بين 47 سبق أن خطفوا السبت الماضي- قتلوا في دمشق جراء انهيار المنزل الذي يؤويهم تحت قذائف القوات النظامية، وهددت الكتيبة بإعدام بقية الرهائن -الذين تؤكد انتماءهم للحرس الثوري الإيراني- إذا استمر القصف.

وأثارت هذه التصريحات غضب طهران التي تصر على أن الرهائن مجرد زائرين للمراقد الشيعية في دمشق، إذ قال بيان لوزارة الخارجية الإيرانية إن "ادعاءات ما يسمى بالجيش الحر بشأن مقتل ثلاثة منهم خلال هجمات الجيش السوري باطلة وغير مقبولة".

واتهم رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني الولايات المتحدة وبعض دول المنطقة التي لم يسمها بمسؤولية "المجازر التي ارتكبت بحق الزوار الإيرانيين في سوريا"، مضيفا أن "إيران لن تلتزم الصمت إزاء هذه المجازر بل سترد عليها في الوقت المناسب".

وعلاوة على ذلك، استدعت الخارجية الإيرانية السفير السويسري لدى طهران -الذي يتولى رعاية المصالح الدبلوماسية الأميركية في إيران- لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية مفادها تحميل واشنطن مسؤولية سلامة الرهائن المحتجزين في دمشق.

المصدر : الجزيرة + وكالات