مرسي (وسط) رفقة عدد من كبار القادة العسكريين أثناء تفقد الأوضاع الأمنية بالعريش (الفرنسية)

نفت إسرائيل اتهام جماعة الإخوان المسلمين في مصر بأن جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد ضالع في الهجوم الذي استهدف موقعا لحرس الحدود المصري أول أمس في مدينة رفح الحدودية وأدى لمقتل 16 عسكريا مصريا.

في هذه الأثناء، قام الرئيس المصري محمد مرسي بزيارة إلى مدينة العريش لتفقد الأوضاع الأمنية هناك، في زيارة هي الأولى من نوعها لرئيس مصري منذ عقود.

فقد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إيغال بالمور في رده على اتهامات ضلوع الموساد في الهجوم "حتى من يقول هذا عندما ينظر إلى نفسه في المرآة لا يصدق الهراء الذي يقوله".

ويأتي هذا التصريح ردا على بيان لجماعة الإخوان المسلمين قالت فيه إن الهجوم يمكن أن ينسب "للموساد الذي يحاول إجهاض الثورة المصرية".

وبالإضافة إلى النفي الإسرائيلي، أفاد مراسل الجزيرة في القدس بأن تل أبيب سلمت مصر جثث منفذي الهجوم على نقطة تابعة لحرس الحدود المصري في رفح شمال سيناء.

كما قدم الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي صورا على الإنترنت تظهر قيام طائرات إسرائيلية باستهداف إحدى مدرعتين للجيش المصري استولى عليهما منفذو الهجوم الذي استهدف بعد ذلك نقطة عسكرية قرب معبر كرم أبو سالم.

مصر كثفت من تعزيزاتها الأمنية بسيناء بعد الهجوم (الفرنسية)

مرسي بالعريش
وقال الجيش الإسرائيلي إن مجموعة مسلحة تستقل آلية مدرعة عبرت أمس الحدود من مصر قرب معبر كرم أبو سالم قبل أن تدمرها القوات الإسرائيلية.

في الجانب المصري، قام محمد مرسي أمس بزيارة إلى مدينة العريش لتفقد الأوضاع الأمنية، تعد الأولى من نوعها لرئيس مصري منذ عقود، حيث رافقه وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي ومدير المخابرات العامة مراد موافى ووزير الداخلية أحمد جمال الدين وعدد من القيادات العسكرية والأمنية.

وقدم الرئيس المصري تعازيه لأسر ضحايا هجوم سيناء، وأكد أن دماءهم لن تضيع هدرا، في وقت توعد فيه المجلس الأعلى للقوات المسلحة برد انتقامي سريع.

الهجوم أدى لمقتل 16 عسكريا مصريا واحتراق آليتين مدرعتين (الفرنسية)

جنازة عسكرية
وقبل ذلك، أعلنت رئاسة الجمهورية في مصر أمس الحداد ثلاثة أيام على ضحايا الهجوم الذي شهدته مدينة رفح الحدودية أمس.

وأعلن المتحدث باسم الرئاسة ياسر علي أنه ستجري اليوم الثلاثاء جنازة عسكرية لقتلى الحادث، وأضاف أنه "تقرر تكريم شهداء ومصابي أحداث رفح كشهداء ومصابي الثورة".

وأكد مصدر أمني رفيع أن شبه جزيرة سيناء باتت منذ ليلة أول أمس منطقة معزولة تماما، موضحا أنه تم إغلاق معبر رفح البري وجميع المعابر التي تربط مصر بقطاع غزة وإسرائيل إلى أجل غير مسمى. وقال الخبير العسكري المصري اللواء محمود زاهر للجزيرة نت إن الجيش المصري قام الليلة بتدمير أنفاق تمر تحت الحدود إلى قطاع غزة.

هنية: لا يمكن لأي فلسطيني التورط أو التحريض على قتل الأشقاء المصريين (الفرنسية)

لجنة أمنية
على صعيد متصل، دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، إسماعيل هنية مساء أمس، إلى تشكيل لجنة أمنية مشتركة دائمة من أجل تحقيق الأمن التام بين مصر وفلسطين.

وقال هنية -في كلمة متلفزة عقب اجتماع طارئ لحكومته أمس خصص للتباحث بشأن هجوم رفح- لا يمكن لأي فلسطيني التورط أو المساهمة أو التحريض على قتل الأشقاء المصريين.

وذكر أنه أوعز لوزير الداخلية فتحي حماد بالتعاون التام مع أجهزة الأمن المصرية في الكشف عن ملابسات الجريمة ومن يقف خلفها.

وأشاد بالمواقف الرسمية المصرية في التعامل مع الجريمة البشعة، ودعا وسائل الإعلام في مصر إلى عدم الانجرار وراء الأكاذيب والانزلاق إلى الشائعات، في إشارة إلى حملة تحريض في بعض وسائل الإعلام المصرية على الفلسطينيين.

واتهم هنية إسرائيل بالتورط في هجوم سيناء، قائلا إن سيناريو الجريمة وما سبقها من وقائع يؤكد تورط الاحتلال بطريقة أو بأخرى لتحقيق أهداف سياسية وخلط الأوراق وفرض حالة من التوتر على الحدود المصرية الفلسطينية وتخريب الجهود المشتركة بين الجانبين.

بدوره، نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة إيهاب الغصين أي علاقة لأي طرف فلسطيني بما جرى في سيناء. وقال إن المستفيد الوحيد من هذه العملية التي وصفها بالمؤسفة إسرائيل.

المصدر : وكالات,الجزيرة