قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 155 شخصا قتلوا اليوم الاثنين في سوريا، معظمهم في حلب وريف دمشق ودير الزور. وأعلنت كتيبة تابعة للجيش السوري الحر أن ثلاثة من المحتجزين الإيرانيين قتلوا في قصف للجيش النظامي على أحياء بدمشق وريفها.

وذكرت الشبكة السورية أن بين القتلى عشرة قضوا في حي الصاخور بحلب نتيجة قصف الجيش النظامي بالمروحيات مبنيين سكنيين تهدما على سكانهما. وعثر في حي الخالدية على تسع جثث قال الناشطون إنها لأفراد في فرع المخابرات الجوية بحلب.

وقالت الهيئة العامة للثورة إنه عُثر على 13 جثة لأشخاص أعدموا ميدانيا في حي الخالدية بحلب.

وقال مراسل الجزيرة في حلب أحمد زيدان إن الجيش السوري الحر أسقط مروحية عسكرية قرب مطار النيرب العسكري في المدينة، وسيطر على حاجز الإنذار العسكري الإستراتيجي بعد معارك مع الجيش النظامي استمرت 12 ساعة.

كما واصل الجيش السوري اليوم قصف أحياء في حلب -بينها صلاح الدين- بالأسلحة الثقيلة، في محاولة لطرد مقاتلي الجيش الحر الذين واصلوا من جهتهم التصدي لمحاولات اقتحام الأحياء التي تخضع لسيطرته.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص صباح اليوم في القصف والاشتباكات بحلب. وقال إن بين القتلى قائد كتيبة للثوار لقي حتفه في اشتباك بحي صلاح الدين الذي ما زال صامدا أمام الجيش السوري في اليوم الـ18 من بدء القتال في المدينة.

وكان مراسل الجزيرة في حلب قال في وقت سابق إن الجيش الحر بات يسيطر على ستة أحياء في حلب القديمة, وأضاف أنه يسعى للسيطرة على ثكنة هنانو, كما أنه يحاول في الوقت نفسه السيطرة على مواقع إستراتيجية بما فيها المراكز الأمنية الكبرى كمقر الاستخبارات.

وتحدثت دمشق من جهتها عن مقتل واستسلام عشرات "الإرهابيين" في معارك حلب التي تقول إنها حشدت لها أكثر من عشرين ألف جندي.

الجيش الحر هدد بقتل الإيرانيين المحتجزين
ما لم يتوقف القصف (وكالات)

مقتل إيرانيين
من ناحية أخرى قالت مصادر في "كتيبة البراء" التابعة للجيش السوري الحر إن ثلاثة من المحتجزين الإيرانيين الـ48 قتلوا في قصف للجيش النظامي على أحياء في دمشق وريفها.

وقال المتحدث باسم المجموعة معتصم الأحمد لوكالة رويترز إن الرهائن قتلوا عندما انهار عليهم منزل في الهجوم الجوي.

وكانت الكتيبة قد بثت أمس صورا للمحتجزين الإيرانيين، وقد هددت مصادر في الكتيبة بقتل من سمتهم العناصر التي ثبت تورطها بأنها عناصر من الحرس الثوري الإيراني" خلال ساعة إن لم يتوقف القصف.

وكانت الخارجية الإيرانية قد أعلنت أن المحتجزين توجهوا إلى سوريا لزيارة مقام السيدة زنيب في دمشق.

الأضرار المادية في مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون السورية كانت كبيرة (الفرنسية)

تفجير بمبنى التلفزيون
في هذه الأثناء قال التلفزيون السوري إن مبنى الإذاعة والتلفزيون في دمشق تعرض لتفجير أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص.

وأكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي حدوث إصابات طفيفة في التفجير الذي وقع في الطابق الثالث من مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون بساحة الأمويين وسط دمشق، دون أن يحدد عددها على الفور.

ونقلت وكالة يو.بي.آي عن عاملين أن الانفجار أسفر عن أضرار كبيرة في المكاتب الإدارية وإستديوهات قناة نور الشام ومكاتب قناة الإخبارية التي تعرضت لتفجير في الشهر الماضي.

وفي العادة, يخضع دخول الأشخاص إلى مبنى التلفزيون لإجراءات أمن مشددة. ويضم المبنى المكوّن من خمسة طوابق، أستديوهات البث الرئيسية والمكاتب الإدارية وكذلك مكتب وزير الإعلام.

مجزرة وتهجر
اتهم المجلس الوطني السوري المعارض اليوم نظام الرئيس بشار الأسد بارتكاب مجزرة أوقعت نحو أربعين قتيلا و120 جريحا في بلدة "حربنفسه" بريف حماة, وقال إن ذلك يتم في إطار سياسة "تهجير طائفي واضحة المعالم", في إشارة إلى تهجير السكان السنة.

وأكد المرصد معلومات سابقة بتعرض البلدة (ثمانية آلاف ساكن) لقصف بالأسلحة الثقيلة تلاه اقتحام لها, مؤكدا أن "شبيحة" من قرى مجاورة شاركوا الجيش في قتل السكان الفارين بالأسلحة النارية والبيضاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات