الجيش النظامي يقصف أحياء مدينة حمص بالدبابات والطائرات (رويترز)

قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن 72 شخصا قتلوا اليوم، معظمهم في دمشق وريفها ودير الزور، وإدلب. وبينما تتواصل الاشتباكات بين الجيشين النظامي والحر للسيطرة على مدينة حلب التي بدأت بعض مبانيها تتحول إلى دمار نتيجة القصف المتواصل، أفاد ناشطون بانشقاق العقيد يعرب الشرع رئيس فرع المعلومات بالأمن السياسي بدمشق.

فقد قال المرصد السوري لحقوق الإنسان -في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه- إن ثمانية مواطنين بالإضافة إلى عنصر من الجيش الحر قتلوا في محافظة إدلب كما قتل ثمانية أشخاص في محافظة ريف دمشق.

وفي محافظة درعا قتل ثلاثة آخرون بينما قتل جندي منشق خلال اشتباكات مسلحة في دير الزور التي فارق فيها مواطن الحياة متأثرا بجراح أصيب بها.

وفي محافظة دمشق، أفاد المرصد بمقتل ثلاثة مدنيين برصاص قوات النظام في حي التضامن قبل أن تنفذ القوات ذاتها حملة مداهمات في حي القابون صباح اليوم أسفرت عن اعتقال مواطنين بينهم سيدة وطفلها البالغ من العمر 12 عاما.

وفي  منطقة ركن الدين نشرت القوات النظامية حواجز إسمنتية بعد اشتباكات دارت أمس في أحياء ركن الدين والصالحية والمهاجرين، كما وردت معلومات عن وجود جثث لمواطنين في المنطقة يصعب انتشالها بسبب انتشار القناصة.

ودارت اشتباكات صباح اليوم بين القوات النظامية ومقاتلي الجيش الحر في بلدة كفربطنا ترافقت مع قصف من القوات النظامية أسفر عن تهدم في سبعة منازل، كما قتل مواطنان إثر القصف الذي تعرضت له بلدة زملكا.

على صعيد متصل، قالت الهيئة العامة للثورة إن قتلى وجرحى سقطوا في قصف للجيش النظامي استهدف قرى جبل الأكراد بريف اللاذقية.

أفاد ناشطون بانشقاق العقيد يعرب الشرع رئيس فرع المعلومات بالأمن السياسي بدمشق. تزامنا مع ذلك، بث الجيش السوري الحر صوراً على الإنترنت تظهر "محتجزين إيرانيين

فرع المعلومات
واستهدف القصف مصيف سلمى وناحية ربيعة وقريتي دورين وكفر دلبة بريف اللاذقية. وأفادت الهيئة بأن هذه البلدات والقرى تتعرض لقصف يومي بالمروحيات والمدفعية مما أدى إلى هدم عشرات المنازل، فضلا عن حركة نزوح بين الأهالي باتجاه الحدود التركية.

في هذه الأثناء، أفاد ناشطون بانشقاق العقيد يعرب الشرع رئيس فرع المعلومات بالأمن السياسي بدمشق. تزامنا مع ذلك، بث الجيش السوري الحر صوراً على الإنترنت تظهر "محتجزين إيرانيين".

وقال ضابط في لواء يسمى "لواء البراء"، إن المحتجزين هم "شبيحة" يعملون في مهمة استطلاعية بمدينة دمشق، وإنه تبين وجود ضباط من الحرس الثوري الإيراني بينهم.

وتأتي هذه التطورات فيما تتواصل المواجهات على أشدها بين الجيشين النظامي والحر للسيطرة على حلب حيث قال شهود عيان إن دبابات وطيران الجيش السوري قصفت اليوم مواقع الجيش الحر بالمدينة.

وأفاد مراسل الجزيرة في حلب بأن الطيران الحربي استهدف مبنى محاكم الصلح والبداية في حي المواصلات القديمة في حلب مما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة خمسين آخرين.

وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الأنباء الفرنسية بأن "القوات النظامية قصفت الأحد بطائرة حربية حيي صلاح الدين والصاخور"، مشيرا إلى أن "الحي شهد محاولة اقتحام حوالي الساعة التاسعة صباح الأحد لكن الثوار تمكنوا من صدها".

مسلحو الجيش السوري الحر يسيطرون على أحياء حمص

معركة ضارية
في السياق ذاته، قال مراسل رويترز في حلب إن معركة ضارية تجري في شوارع حي صلاح الدين وهو مدخل للمدينة التي يسكنها 2.5 مليون نسمة.

ونتيجة للقصف المتواصل، بدأت أكوام الركام تنتشر في شوارع الحي الذي كان حيا تجاريا مزدحما إلا أن المشهد تغير اليوم حيث تظهر في واجهات المباني آثار قذائف الدبابات، وتحولت المنازل إلى مواقع للمراقبة وللقناصة بالنسبة لمسلحي الجيش السوري الحر.

وعن شعورها حيال هذا الوضع، قالت فوزية أم أحمد وهي تبكي "من أجل التمسك بالسلطة هو مستعد لتدمير شوارعنا ومنازلنا وقتل أبنائنا" مضيفة "لم أعد أعرف هذه الشوارع".

وفي مدينة حمص، دارت اشتباكات عنيفة بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية التي حاولت اقتحام حي الخالدية مما أدى إلى إصابة ثلاثة من الجيش الحر بجروح ومقتل ثلاثة من القوات النظامية، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

المصدر : وكالات,الجزيرة