قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 139 شخصا على الأقل قُتلوا في سوريا السبت، معظمهم في دير الزور ودمشق وريفها. وقال ناشطون إن الاشتباكات استمرت بين الجيشين النظامي والحر في عدد من أحياء دمشق ودرعا ودير الزور وحلب.

وأعلن الجيش الحر سيطرته على عدد من الأحياء في مدينة حلب القديمة وهو ما نفاه التلفزيون الرسمي السوري.

وأظهرت صورٌ خاصة بالجزيرة قصفاً للجيش النظامي على أحياء السكري وصلاح الدين وهنانو في مدينة حلب. وقال مراسل الجزيرة في حلب إن الطائرات الحربية تقصف المحاصرين في حي هنانو.

وقال مدير العمليات التابع للجيش الحر إن قواته تحاول السيطرة على القلعة التي تطل على مدينة حلب. وأفاد مراسل الجزيرة في حلب -الذي تمكن من دخول أحياء بالمدينة- إنه شاهد عددا كبيرا من الجثث لقتلى من الجيش النظامي سقطوا خلال المعارك في الأيام الماضية.

استمرار القصف
وقال شهود لرويترز إن مقاتلات وطائرة هليكوبتر ومدفعية تابعة للجيش السوري قصفت مواقع مقاتلي الجيش الحر في حلب. وقال شاهد من رويترز إنه "توجد طائرة هليكوبتر واحدة، ونسمع دوي انفجارين في كل دقيقة".

وقصفت القوات السورية حي صلاح الدين في حلب الذي ينظر إليه على أنه بوابة دخول الجيش للمدينة. وقال قائد محلي للمعارضة المسلحة إن مقاتليه ينتظرون "هجوما قويا" من جانب قوات الجيش السوري على المدينة.

ومن جهة أخرى، أعلن ناشطون أن عشرات المباني السكنية انهارت في مدينة أريحا بإدلب بسبب القصف العنيف للقوات النظامية، كما أظهرت صور بثها ناشطون قصفاً يستدف البيوت السكنية في مدينة الزبداني بريف دمشق.

وفي دمشق قال سكان إن الهجوم استمر السبت، حيث قصفت الطائرات المقاتلة العاصمة. وقال شاهد "رأينا قاذفتين مقاتلتين -كل منهما قادرة على حمل قنبلة واحدة- فوق حي صلاح الدين، ثم سمعنا انفجارين".

القصف طال مناطق عدة في سوريا وخلف ضحايا ودمارا (الجزيرة)

وأظهرت صور فيديو بثها ناشطون على الإنترنت مشاهد تظهر أصوات إطلاق نار كثيف بين حييْ ركن الدين والصالحية في دمشق. كما بث ناشطون صورا على مواقع الثورة السورية تظهر قصفاً يستهدف البيوت السكنية في  مدينة الزبداني بريف دمشق.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن قتلى وجرحى سقطوا في المدينة التي تتعرض لحملة عسكرية من الجيش النظامي منذ عدة أيام, وأضافت اللجان أن بلدات مضايا والهامة ودمر تتعرض لقصف عنيف.

ووفقا لرواية النظام، فقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول عسكري سوري أن الجيش النظامي استعاد السيطرة على كافة أحياء دمشق بعد تطهير حي التضامن، على حد وصفه.

وبث ناشطون سوريون صورا على الإنترنت لمظاهرات مسائية خرجت في مناطق مختلفة من سوريا. ففي دمشق العاصمة خرج السكان في أحياء السويقة واليرموك ودمر، وكذلك حرستا ودوما بريف دمشق وطالبوا بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد وفك الحصار عن مدينة دير الزور.

انشقاق رائد فضاء
وفي جديد الانشقاقات، بث ناشطون على مواقع الثورة السورية شريطاً مصوراً يظهر فيه اللواء محمد فارس رائد الفضاء السوري الأول وقد أعلن انشقاقه عن الجيش النظامي.

وقال فارس إنه حاول الانشقاق أربع مرات عن النظام خلال الثورة السورية، والتقى اللواء مجموعة من الجيش الحر في الأراضي التركية. يذكر أن فارس صعد إلى الفضاء في رحلة على مكوك سوفياتي عام 1987.

ومن جهة أخرى, قال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن 4239 شخصا قتلوا الشهر الماضي، مما يجعل شهر يوليو/تموز الأكثر دموية منذ انطلاق الثورة السورية في مارس/آذار 2011.

وقال المرصد إن العدد الإجمالي للقتلى منذ اندلاع الثورة يرتفع بذلك إلى أكثر من 21 ألف قتيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات