يتواصل القصف والاشتباكات بين الجيشين النظامي والحر في محاولة للسيطرة على مدينة حلب، وخصوصا بعد إعلان الجيش الحر سيطرته على عدد من الأحياء بمدينة حلب القديمة الأمر الذي نفاه التلفزيون الرسمي السوري، وكان 139 شخصا على الأقل قُتلوا السبت معظمهم في دير الزور ودمشق وريفها.

وقال مدير العمليات التابع للجيش الحر للجزيرة إن قواته تحاول السيطرة على القلعة التي تطل على مدينة حلب. وأكد مراسل الجزيرة أن الجيش الحر يحاصر القلعة والقصر العدلي من ثلاث جهات.

وأضاف أن الجيش الحر يسيطر على أحياء حلب القديمة بشكل شبه كامل وعلى عدد من مباني المؤسسات الحكومية بمنطقة الحميدية المطلة على حي صلاح الدين، وأشار إلى أن الطيران الحربي قصف عدة أحياء بحلب.

واستبعد المراسل شن الجيش النظامي عملية واسعة على المدينة لأن خطوط الإمداد في كل من إدلب ودمشق يسيطر عليها الجيش الحر إضافة إلى سيطرته على أكثر من 60% في المدينة ذات الشوارع الضيقة مما يفرض على الجيش النظامي خوض حرب شوارع لا حرب شاملة.

من جانبه أفاد المرصد السوري أن حي صلاح الدين يتعرض للقصف من قبل القوات النظامية التي تشتبك مع مقاتلين من الجيش الحر في أحياء الحمدانية والسكري والأنصاري.

video

وذكر المرصد أن اشتباكات حلب اليوم أدت إلى مقتل عنصرين من الجيش الحر في حي جمعية الزهراء حيث مقر المخابرات الجوية. وأعلن المرصد فجرا عن سقوط قذائف عدة على حيي الحيدرية ومساكن هنانو، مضيفا أن اشتباكات دارت في حي الميرديان قرب إدارة الهجرة والجوازات.

وفي دمشق أعلنت شبكة شام أن قوات الجيش النظامي أعدمت 12 شخصاً في حي التضامن وثمانية أشخاص في حرستا بريف دمشق، بينما سقط ستة قتلى في قصف للجيش النظامي على حي ركن الدين.

كما أظهرت صور بثها ناشطون قصفاً يستهدف المباني السكنية في مدينة الزبداني بريف دمشق.

كما تعرضت مدينة القصير بريف حمص ومدينة أريحا وبلدات وقرى حنتوتين وكفر سجنة والركايا ومدايا ومعر دبسة وأسقاط بمحافظة إدلب لقصف عنيف من قبل القوات النظامية.

وأعلن ناشطون أن عشرات المباني السكنية انهارت في مدينة أريحا بإدلب بسبب القصف العنيف للقوات النظامية.

ومن جهة أخرى, قال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن 4239 شخصا قتلوا الشهر الماضي، مما يجعل يوليو/تموز الأكثر دموية منذ انطلاق الثورة السورية في مارس/آذار 2011.

وقال المرصد إن العدد الإجمالي للقتلى منذ اندلاع الثورة يرتفع بذلك إلى أكثر من 21 ألف قتيل.

المتظاهرون بأستراليا عبروا عن دعمهم للأسد وشكرهم لروسيا والصين (الفرنسية)

مظاهرات معارضة ومؤيدة
ورغم القصف الذي يستهدف حلب، خرجت مظاهرات ليلية في عدة أحياء من المدينة بينها أحياء حلب الجديدة والحيدرية ومساكن هنانو. وقد ندد المتظاهرون "بوحشية" النظام.

وفي ريف إدلب خرجت مظاهرات ليلية تُطالب بوقف "المجازر" التي يرتكبها النظام ضد المدنيين العزل. وقد تركزت المظاهرات في مناطق بنش وكنصفرة بجبل الزاوية وفي مدينة حماه وريفها، وخرجت مظاهرات في أحياء طريق حلب والكرامة والبياض وكفر زيتا منددة بما يرتكبه النظام من مجازر بحق المدنيين.

وفي حفايا تحول تشييع قتلى مجزرة زور الحيصة إلى مظاهرة ليلية منددة بعمليات القتل التي تنفذها قوات النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات