تفجير بغداد أودى بحياة عشرين شخصا على الأقل الثلاثاء الماضي (الفرنسية)

أعفى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السبت عددا من الضباط من مناصبهم نتيجة للهجوم الذي استهدف مجمعا أمنيا ببغداد الأسبوع الماضي، في حين قتل شرطيان عراقيان برصاص مسلحين مجهولين جنوب الموصل، بينما تستعد لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب لعقد اجتماع الأحد يناقش ملابسات زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى إقليم كردستان العراق ومدينة كركوك.

وذكر بيان صادر عن مكتب المالكي أنه أعفى "الضباط المقصرين بمواجهة حادث الاعتداء الإرهابي على مديرية مكافحة الإرهاب من مناصبهم"، كما وجه بسحب مهامهم وإحالتهم إلى القضاء.

وكان الوكيل الأسبق لوزارة الداخلية العراقية عدنان الأسدي أكد في بيان الجمعة أنه أمر بفتح تحقيق شامل لمحاسبة المقصرين.

وجاءت هذه التحركات بعد أن استهدفت سيارتان مفخختان يوم الثلاثاء الماضي مبنى مديرية مكافحة الإرهاب وسط بغداد، مما أدّى إلى مقتل عشرين شخصا على الأقل وإصابة أكثر من خمسين بجروح غالبيتهم من رجال الأمن إضافة إلى ثمانية مسلحين.

وفي الأثناء، قال مصدر أمني محلي إن مسلحين مجهولين أطلقوا وابلاً من الرصاص على نقطة تفتيش تابعة للشرطة في ناحية حمام العليل جنوب الموصل بمحافظة نينوى شمال العراق، مما أدى إلى مقتل شرطييْن بينما لاذ المهاجمون بالفرار.

وأضاف المصدر أن الشرطة طوّقت مكان الحادث وباشرت بحثها عن المسلحين، فيما قامت بنقل جثتي الشرطيين إلى دائرة الطب العدلي.

video

زيارة أوغلو
وفي سياق آخر، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب وعضو التحالف الوطني سامي العسكري إن اللجنة ستعقد الأحد اجتماعاً لتوجه سؤالاً إلى وزارة الخارجية العراقية حول ظروف وملابسات الزيارة التي قام بها أوغلو إلى كردستان العراق ومدينة كركوك مؤخرا، وفيما إذا كانت قد تمّت بناء على موافقات مسبقة منها.

وأضاف أن اللجنة ستتخذ القرار المناسب بهذا الشأن، منوهاً بأن الموضوع يتعلق بتركيا "الدولة الجارة التي تربطنا معها علاقات طيبة ويفترض بها أن تحترم أصول التعامل الدولي والبروتوكول بين الدول".

وكان وزير الخارجية التركي قد زار الخميس كلا من أربيل وكركوك، والتقى مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، وهي زيارة اعتبرتها بغداد تدخلاً في الشأن الداخلي العراقي وتجاوزاً خطيراً للأعراف الدولية، حيث تمت من دون علمها أو موافقتها.

ويعيش في كركوك خليط ديني وطائفي وعرقي من السكان، وتمثل مطالبة إقليم كردستان بضمها واحدة من أكثر القضايا خطورة في العلاقة بين الإقليم والحكومة المركزية في بغداد.

المصدر : وكالات