وسيط الاتحاد الأفريقي يعلن توصل السودان وجنوب السودان لاتفاق حول رسوم عبور النفط (الجزيرة نت)

قال وسيط الاتحاد الأفريقي ثابو مبيكي اليوم السبت إن السودان وجنوب السودان اتفقا على إنهاء خلاف بينهما بشأن أموال النفط وسيناقشان استئناف التصدير، ووصف الاتفاق بأنه اتفاق بشأن كل الأمور والمسائل المعلقة مثل رسوم النقل والمعالجة والعبور.

ولم يذكر مبيكي تفاصيل، ولم يصدر تعليق فوري من جانب السودان وجنوب السودان اللذين يتفاوضان في مقر الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا لإنهاء العداء بينهما.

وقال مبيكي عن الصفقة أيضا "ما سيتبقى الآن هو مناقشة الخطوات المتعلقة بالموعد الذي يتعين مطالبة شركات النفط فيه بالاستعداد لاستئناف الإنتاج والتصدير".

وكانت هذه الأنباء مفاجئة بعد أن اتهم كبير مفاوضي جنوب السودان باقان أموم الخرطوم بالمطالبة برسوم عبور باهظة جدا، وقطع وفدا البلدين قبل ساعات المحادثات دون التوصل لاتفاق شامل بعد انتهاء موعد نهائي حدده مجلس الأمن الدولي.

وكان الجانبان قد حسنا الأسبوع الماضي عروضهما. فقد قال جنوب السودان إنه مستعد لدفع 9.1 دولارات و7.26 دولارات للبرميل الواحد لتصدير النفط عبر خطين للأنابيب يمران عبر السودان إلى جانب حزمة حجمها 3.2 مليارات دولار للتعويض عن خسارة الشمال معظم احتياطيات النفط لصالح الجنوب، وذلك بدلا من عرض سابق يبلغ 2.6 مليار دولار.

وصرح مسؤولون بأن السودان نفسه خفض طلبه إلى 15 دولارا للبرميل لكل خط بعد أن كان يطالب بـ32 دولارا، وكان السودان حتى الأسبوع الماضي يصر على دفع 36 دولارا للبرميل.

الحدود والأمن
ولم يعرف كيف ستنجح اتفاقية بشأن النفط في الوقت الذي يقول فيه السودان إنه لن يتفق على أموال النفط قبل تسوية قضايا أمنية حدودية، وهي أكبر عقبة بين البلدين الجارين.

كلينتون دعت في جوبا السودانيْن للتوصل لاتفاق مرحلي حول النفط (الأوروبية)

وكان جنوب السودان الذي لا يملك منافذ بحرية قد علق إنتاج النفط في يناير/كانون الثاني بعد إخفاقه في الاتفاق مع السودان بشأن المبلغ الذي يتعين أن يدفعه لتصدير نفطه عبر خطوط الأنابيب الشمالية.

وأصبحت الدولتان على شفا حرب كاملة في أبريل/نيسان بعد تصاعد قتال حدودي في أسوأ أعمال عنف منذ استقلال جنوب السودان في يوليو/تموز من العام الماضي بموجب اتفاقية عام 2005 أنهت حربا أهلية استمرت عشرات السنين مع الخرطوم.

وجدد أموم أيضا اليوم السبت دعوات إلى هيئة تحكيم لحل خلاف بشأن وضع حدود البلدين المشتركة، واتهم أيضا الخرطوم بالاحتفاظ بقوة شرطة في منطقة أبيي الحدودية المتنازع عليها على الرغم من طلبات الأمم المتحدة بانسحاب الجانبين بشكل كامل.

وقال مبيكي إن المحادثات بشأن الحدود المشتركة بين البلدين لم تنته بعد ومن المقرر أن يناقشها الرئيس السوداني عمر حسن البشير ونظيره الجنوبي سلفاكير ميارديت الشهر المقبل.

وأوضح "قمنا بإبلاغهم أنه يوجد اتفاق بين الطرفين على أن مسألة الوضع النهائي لأبيي ستناقش خلال اجتماع القمة المقبل للرئيسين البشير وكير". وأضاف أن الاتحاد الأفريقي طلب من الطرفين حل الخلافات المتبقية بحلول 22 سبتمبر/أيلول.

كلينتون حثت الجانبين
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد دعت دولتي السودان لتحقيق اتفاق مرحلي بشأن خلافهما النفطي، واعتبرت ذلك أمرا مستعجلا، وذلك خلال زيارة سريعة إلى جوبا أمس السبت التقت خلالها الرئيس سلفاكير ميارديت، كجزء من جولة أفريقية.

وقالت كلينتون في مؤتمر صحفي مع نظيرها بجنوب السودان نيال دينغ نيال في جوبا التي زارتها لثلاث ساعات لتهنئة قادتها بالذكرى الأولى لتأسيس الدولة الجديدة "إنها مرحلة حرجة، نحتاج الآن لجعل هذه الموارد (النفطية) تتدفق مجددا".

المصدر : رويترز