قوات النظام تواصل قصفها لمدن سورية عدة
أفادت لجان التنسيق المحلية بمقتل 33 شخصا وإصابة عشرات آخرين اليوم معظمهم في حمص ودرعا وحماة جراء استمرار قصف قوات النظام الجوي والمدفعي على مدن وبلدات سورية عدة واشتباكات مع مقاتلي الجيش السوري الحر مع خروج مظاهرات عقب صلاة الجمعة دعا إليها ناشطون تحت شعار "الوفاء لطرابلس الشام وأحرار لبنان"، وذلك بعد يوم دام جديد خلف 140 قتيلا وسط إعدامات ميدانية بريفي حماة وإدلب.

وقال أبو جعفر المغربل الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية في حمص في اتصال عبر سكايب للجزيرة إن قتلى حمص سقطوا في كل من قرية أيل حيث قتل خمسة أشخاص بينهم ثلاثة إخوة وأصيب العشرات جراء القصف العنيف من قبل قوات النظام، إضافة لمقتل خمسة آخرين في حي باب هود بحمص القديمة، حيث اندلعت اشتباكات بين مقاتلين من الجيش الحر وقوات النظام، إضافة لمقتل شخص وإصابة العشرات جراء القصف العنيف وتهدم المنازل في مدينة الرستن بحمص.

وفي ريف دمشق قال ناشطون إن مدينة دوما تعرضت منذ الساعات الأولى من صباح اليوم لقصف عنيف بقذائف الهاون. كما اندلعت اشتباكات بين جيش النظام ومقاتلين من كتائب الثوار في حرستا وعربين اللتين تتعرضان للقصف بالدبابات ومحاولة اقتحام.

وفي درعا أفادت شبكة شام الإخبارية باندلاع اشتباكات داخل اللواء 15 قرب مدينة إنخل، كما قصفت مدينة بصرى الحرير، وانتشرت قوات الأمن والقناصة التابعة للنظام بكثافة في الصنمين ونوى، وحاصرت المساجد لمنع المظاهرات، وفق الهيئة العامة للثورة السورية.

وحسب مواقع الثورة السورية على الإنترنت، لحق دمار كبير بالمنازل في مدينة خربة غزالة بمحافظة درعا نتيجة للقصف الذي تتعرض له منذ الصباح الباكر.

وشرقا في دير الزور تعرضت مدينة البوكمال وأحياء في دير الزور لقصف من الطيران الحربي، كذلك حدث في قرية البويضة بحمص قرب القصير المحاذية للحدود اللبنانية. وفي هذا السياق ذكرت تقارير إخبارية لبنانية أن أحد العسكريين اللبنانيين أصيب اليوم الجمعة إثر سقوط أكثر من 30 قذيفة من الجانب السوري على قرى وبلدات في منطقة عكار شمال لبنان.

كما تعرضت بلدة تفتناز بريف إدلب لقصف بالتزامن مع خروج الناس من المساجد عقب صلاة الجمعة.

اشتباكات حلب
وفي حلب قال ناشطون إن شخصا على الأقل قتل، وأصيب آخرون، في قصف لقوات النظام استهدف أحياء في المدينة. وبثت مواقع الثورة السورية على الإنترنت صورا تظهر القصف المدفعي لقوات النظام على حي الإذاعة في مدينة حلب.

الدخان يتصاعد جراء انفجار وسط حلب (رويترز)

وقد هاجم مقاتلون من كتائب الثوار الليلة الماضية مبنى أمنيا في حي الزهراء بحلب، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان الذي أشار إلى ورود معلومات أولية عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات النظام.

في موازاة ذلك، تعرضت أحياء السكري (جنوب) وهنانو (شمال شرق) وصلاح الدين (جنوب غرب) للقصف من قبل قوات النظام، بينما دارت اشتباكات في حيي صلاح الدين وسيف الدولة، حسب ما ذكر المرصد.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أشارت أمس إلى مقتل أكثر من 140 شخصا الخميس معظمهم في درعا وإدلب ودمشق وريفها، وفي مدينة أريحا بريف إدلب, كما تحدث ناشطون عن إعدامات ميدانية نفذتها القوات النظامية بحق 45 شخصا، فيما ذكرت شبكة شام أن 16 شخصا أعدموا ميدانيا على يد قوات النظام في قرية الكريم بحماة.

كما تواصلت الاشتباكات بين الجيش السوري الحر وقوات النظام في أنحاء البلاد، وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أحياء في حلب وحمص وإدلب وحماة ودرعا تعرضت للقصف من قبل قوات النظام، وشهدت اشتباكات بين الجانبين.

استهداف مدنيين
من جانبها قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان في تقرير لها إن قوات النظام السوري استهدفت بالطائرات والمدافع في الآونة الأخيرة العديد من تجمعات المدنيين أمام المخابز في مدينة حلب، مما أدى لسقوط عشرات القتلى والجرحى.

وقال الباحث بالمنظمة أولي سولفانغ الذي زار حلب إن إحدى هذه الهجمات وقعت في 16 أغسطس/آب الجاري وأسفرت عن مقتل نحو 60 شخصا وإصابة أكثر من 70 آخرين.

وتشير التقارير إلى نقص كبير في المواد الغذائية بمعظم المناطق في حلب التي تعد مدينة محورية في الانتفاضة المستمرة منذ 18 شهرا ضد نظام الرئيس بشار الأسد، وساحة قتال عنيف منذ الشهر الماضي.

وقال سولفانغ إن "الهجمات على عشرة مخابز لم تكن عشوائية وتظهر عدم الاكتراث بالمدنيين وتشير بوضوح إلى محاولة لاستهدافهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات