بري: سوريا تتعرض لمؤامرة دولية تشتبك فيها أيادي السوريين والعرب والعالم (الجزيرة-أرشيف)

دعا رئيس مجلس النواب اللبناني ورئيس حركة أمل نبيه بري إلى التقريب بين المذاهب الإسلامية، محذرا من انتقال الأزمة السورية إلى دول الجوار، كما وعد أنصاره بالكشف عن حقيقة اختفاء مؤسس حركة أمل موسى الصدر في ليبيا منذ عام 1978.

وفي الذكرى 34 لاختفاء الصدر، ألقى بري كلمة خاطب فيها "المراجع العظام" في الأزهر والنجف وقم والمملكة العربية السعودية، وفي المجمع العلمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية ورؤساء المؤسسات الإسلامية والمفتين وأئمة المساجد، قائلا "كونوا منتبهين إلى أن أعداء الإسلام يحاولون أخذنا بيدنا نحو الفتنة".

وأضاف أمام حشود من أنصار حركته في مدينة النبطية بجنوب لبنان "إننا نشهد أمام الله وأمام المسلمين وأمام مواطنينا من كل الطوائف أننا لن نذهب إلى أية فتنة".

وأعرب بري عن خشيته من احتمال انتقال الأزمة السورية إلى الجوار السوري في لبنان والعراق والأردن، وإلى الجوار الإقليمي المتمثل بإيران وتركيا، وزعم في كلمته أن "سوريا اليوم موضوعة على منظار تصويب مؤامرة دولية تشتبك في إطارها كل أيادي السوريين والعرب والعالم".

وأضاف زعيم حركة أمل أن الهدف هو تدمير دور سوريا الإقليمي وإحلال خطة سايكس بيكو جديدة لتقطيع سوريا وعمقها الإسلامي، في إشارة إلى مخطط التقسيم الذي اتفقت عليه بريطانيا وفرنسا إبان انهيار السلطنة العثمانية.

ووجه بري نداء إلى العقل العربي والعقل السوري مطالبا بوقف نزيف الدم ووقف تسليح الفتنة وسلوك طريق الحوار، كما حث على ضرورة حل الأزمة السورية بدعم الوسيط الدولي الجديد في سوريا الأخضر الإبراهيمي.

لبنانيون في بيروت يطالبون بالكشف عن مصير الصدر (رويترز-أرشيف)

كشف الحقيقة
وعلى صعيد آخر، قال بري إن الاتصالات جارية للكشف عن مصير الإمام الصدر الذي اختفى عام 1978 خلال رحلة له إلى العاصمة الليبية طرابلس.

ويتهم القضاء اللبناني نظام الزعيم الراحل معمر القذافي بخطفه وقتله، في حين ظل نظام القذافي -حتى سقوطه- يزعم أن الصدر غادر إلى إيطاليا سالما.

لكن النيابة العامة الإيطالية أكدت بعد انتهاء تحقيقها عام 1981 أن الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحفي عباس بدر الدين لم يدخلوا البلاد، وأن أشخاصا دخلوها منتحلين أسماءهم وهوياتهم.

وأوضح بري أن الاتصالات توسعت لتشمل دول الجوار الليبي إلى حيث اعتقل أو فر أبناء القذافي وأركان نظامه، مضيفا أنه تلقى أجوبة إيجابية من سلطات بعض الدول لاستجواب المعتقلين لديها ومعرفة الحقائق المتصلة بقضية الصدر، وأن يوم السبت أو الأحد سيكون "أحد المحطات الأساسية والمفصلية" لكشف الحقيقة.

وكان المتحدث الرسمي باسم الحكومة الليبية ناصر المانع قد أعلن في أبريل/نيسان الفائت العثور في مقبرة بمنطقة تاجوراء على رفات يُحتمل أن يكون للصدر، وأنه ستجرى فحوص الحمض النووي عليه.

ويذكر أن رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل قد أعلن قبل أشهر أن هناك لجنة للتحقيق في قضية اختفاء الصدر، مشيرا إلى أنه سيتم إخطار الحكومة اللبنانية عندما تتبين الحقائق.

المصدر : الجزيرة + وكالات