قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 142 شخصا على الأقل قتلوا أمس الأربعاء معظمهم في دمشق وريفها وحمص وإدلب، في حين أفاد ناشطون بأن كتائب المجلس الثوري العسكري في إدلب هاجمت مطار "أبو الضهور" جنوبي المدينة ودمرت عشر طائرات، بينما دمر عناصر من الثورة السورية عددا من المروحيات والدبابات أثناء هجومهم على مطار تفتناز العسكري بمحافظة إدلب.
 
وذكر نشطاء سوريون أن 27 شخصا قتلوا في قصف جوي وبري على العديد من قرى وبلدات ريف دمشق القريبة من العاصمة، وهو ما دفع آلاف السكان إلى الفرار من المنطقة.

وأضافوا أن كثيرين قتلوا عندما دخلت قوات الجيش النظامي فترة وجيزة أحياء بعد القصف والضربات الجوية، ونفذت عمليات إعدام دون محاكمة قبل أن تنسحب.

وقد استهدف القصف بلدات جوبر التي قتل فيها ثمانية أشخاص، وزملكا التي قتل فيها خمسة أشخاص، وعربين وكفر بطنا وعين ترما.

ووفق النشطاء فإن موجة الفرار من تلك القرى والبلدات هي الأكبر منذ بدء الثورة على الرئيس الأسد قبل 17 شهرا.

وفي ريف دمشق أيضا استخدمت القوات النظامية المروحيات في قصف بلدة سقبا ومحيطها، كما تعرضت مدن وبلدات الغوطة الشرقية بريف دمشق لقصف عنيف بالطيران الحربي، وفق النشطاء.

video
اشتباكات بعدة أحياء
كما دارت اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي بأحياء عدة داخل العاصمة نفسها. وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلي الثوار بأطراف حي القابون شمال شرق دمشق.
ودارت أيضا اشتباكات أخرى بين الجيشين الحر والنظامي بأحياء التضامن وتشرين والحجر الأسود بالعاصمة.

وذكرت شبكة شام أن رتلا من الدبابات التابعة لقوات النظام السوري دخلت إلى شارع الثلاثين بمدخل مخيم اليرموك فجر اليوم استعدادا على ما يبدو لاقتحام حيي التضامن والحجر الأسود بدمشق.

وفي جسر الشغور بريف إدلب قتل عدة أشخاص بينهم عنصران من الثوار في اشتباكات مع القوات النظامية، التي اقتحمت مدينة أريحا وبدأت بتنفيذ حملة مداهمات واعتقالات، وفق النشطاء.

كما ذكر النشطاء أن أحياء الخالدية وجورة الشياح وأحياء حمص القديمة تعرضت إلى قصف عنيف من قبل القوات النظامية.

وفي مدينة حلب أفاد مراسل الجزيرة بأن اشتباكات اندلعت بين الجيشين الحر والنظامي في حي بستان الباشا بعد محاولة القوات النظامية عبوره. كما قصفت مدفعية وطائرات الجيش النظامي حييْ هنانو وسيف الدولة.

تدمير طائرات
في هذه الأثناء هاجمت كتائب المجلس الثوري العسكري في إدلب مطار "أبو الضهور" جنوبي المدينة ودمرت عشر طائرات.

وحصلت الجزيرة على صور خاصة بثها ناشطون تظهر مقاتلين قالوا إنهم من كتائب أحرار الشام وهم يهاجمون مطار تفتناز العسكري قرب إدلب التابع لقوات النظام، ويقومون بمحاصرته وقصفه ثم تدمير وإعطاب عدد كبير من المروحيات والدبابات.

وقال الناطق باسم كتائب أحرار الشام التي شاركت في الهجوم للجزيرة إن المهاجمين تمكنوا من الانسحاب إلى قواعدهم، وإن اثنين منهم قتلا في الهجوم.

لكن التلفزيون الرسمي نسب لمصدر عسكري سوري القول إن القوات النظامية أجبرت من وصفهم بالإرهابيين على الفرار بعد هجومهم على المطار، وألحقت بهم خسائر فادحة.

وأضاف المصدر أن مطار تفتناز العسكري تعرض "لهجوم إرهابي نفذته أعداد كبيرة من العصابات الإرهابية المسلحة" وأن قوات الجيش تصدت له "بكل رجولة وشجاعة" وأوقعت بين المهاجمين خسائر فادحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات