الأسد حمّل تركيا مسؤولية الدماء التي تسيل في بلاده (الفرنسية)

قال الرئيس السوري بشار الأسد إن قواته تخوض معركة إقليمية وعالمية، وإنها بحاجة للمزيد من الوقت لتنتصر في حربها على من سماهم المتمردين، ورفض فكرة التدخل الدولي، محملا تركيا مسؤولية الدماء التي تسيل في بلاده.

وقال الأسد في مقابلة مع قناة "الدنيا" جرى بثها مساء الأربعاء، "إننا نخوض معركة إقليمية وعالمية، فلا بد من وقت لحسمها".

وأضاف "بإمكاني اختصار كل هذا في جملة واحدة: إننا نتقدم إلى الأمام والوضع عملياً هو أفضل لكن لم يتم الحسم بعد. إنه يستغرق وقتا".

وقال الرئيس السوري إنه "لا يمكن فصل الوضع في حلب عن الوضع في سوريا، الكل يريد الحسم خلال أيام وخلال ساعات أو أسابيع، عندما تريد القوات المسلحة أن تستخدم كل قدراتها تستطيع أن تسحق المناطق، وهناك إمداد مستمر للمسلحين في حمص تحديدا".

وأشاد الأسد بالجيش وقوات الأمن، وقال إن "الجيش والقوات المسلحة والأمن يقومون بأعمال بطولية بكل ما تعني الكلمة"، معتبرا أنه "على الرغم من الأخطاء الكثيرة الموجودة فهناك ارتباط وثيق بين سياسات الدولة وعقيدة هذا الشعب".

وخاطب الشعب السوري بالقول إن "مصير سوريا هو بيدك وليس بيد أي أحد آخر".

ورفض الأسد فكرة التدخل الدولي، قائلا إن "الحديث عن مناطق عازلة، أولا غير موجود عمليا، ثانيا غير واقعي حتى بالنسبة للدول التي تلعب الدور المعادي أو دور الخصم مع سوريا".

وانتقد الأسد الحكومة التركية، وحملها المسؤولية عن العنف في الثورة المستمرة ضده منذ 17 شهرا التي قتل فيها الآلاف. وقال إن تركيا تتحمل "مسؤولية مباشرة" عن الدم الذي يراق في سوريا.

وقال "هل نعود للوراء بسبب جهل البعض من المسؤولين الأتراك؟ هذا الشعب التركي وقف معنا عمليا خلال الأزمة، لم ينجرف على الرغم من الضخ الإعلامي والضخ المادي".

تطهير
وعن الانشقاقات المتتالية لعدد من أركان نظامه، قال الأسد إن حكومته كانت على علم بتخطيط بعض المسؤولين للانشقاق وسهلت لهم الرحيل.

 الأسد يقول إن حكومته كانت على علم بتخطيط بعض المسؤولين للانشقاق وسهلت لهم الرحيل

وأضاف "في بعض الحالات كان لدينا معلومات عن انشقاقات ولكن كان السؤال في المؤسسات المعنية هو ماذا نفعل وكيف نتصرف؟ قلنا لهم المنع ليس شيئا صحيحا، الخروج هو الشيء الصحيح ولكي يكشفوا أمام المواطن السوري". وتابع أن مثل هؤلاء المسؤولين يجب أن يسمح لهم بالرحيل لأن ذلك "يطهر" الدولة من مسؤولين غير وطنيين.

وشدد الأسد على أن التحدث عن أن الحراك كان غير مسلح تفسير غير دقيق لأنه في الأسبوع الأول سقط لنا عدد من القتلى، مؤكدا أنه "لا بد من محاسبة كل شخص ارتكب خطأ وكل من أراد أن يطيل الأزمة لأسباب مختلفة، وذلك أمر محسوم".

واعتبر الأسد أن الجامعة العربية ليست مقياسا للعروبة، قائلا "سوريا أولا، وهذا من البديهيات وهذا لا يتنافى مع القومية العربية، والبعض من المسؤولين العرب لا ينتمون للعروبة، والآن نحن أكثر التزاماً بالعروبة".

وقال الأسد إنه لا يزال يعيش في القصر الرئاسي في دمشق، رافضا شائعات عن مكان وجوده منذ تفجير 18 يوليو/تموز الماضي الذي أودى بحياة أربعة من كبار مسؤوليه الأمنيين، من بينهم صهره آصف شوكت.

المصدر : وكالات