النظام السوري اعتقل عناصر تابعين للجهاد الإسلامي بتهمة التحريض على الثورة ضده (الأوروبية)

الجزيرة نت-خاص

علمت الجزيرة نت من مصدر فلسطيني واسع الاطلاع أن قيادة حركة الجهاد الإسلامي غادرت قبل أسبوعين مقرها الرئيس في دمشق وتوزعت على عدد من المناطق في انتظار ما ستؤول إليه الأحداث في سوريا.

وقال المصدر -الذي اشترط عدم ذكر اسمه- إن القرار الذي اتخذته الحركة جاء بعد مشاورات مع حلفائها في طهران وحزب الله اللذين شجعا قيادة الصف الأول في الجهاد على الخروج في هذا الوقت من سوريا.

وأوضح المصدر أن أمين عام الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله غادر سوريا إلى طهران ومن ثم القاهرة التي حصل فيها من المخابرات العامة على ترحيب بإقامة مؤقتة دون افتتاح مكتب سياسي أو إعلامي.

وذكر المصدر أن نائبه زياد نخالة الذي غادر إلى طهران أيضاً انتقل إلى القاهرة قبل أن يبدأ مرحلة الاستقرار المؤقت في العاصمة اللبنانية بيروت، فيما غادر آخرون إلى طهران وبيروت وهم في درجات تنظيمية أقل.

وأشار المصدر إلى أن الجهاد لم تختر عاصمة عربية أو إسلامية بعد لتكون مقرها الجديد، لكن الترجيحات تشير إلى بقاء الوضع الحالي على ما هو عليه في حال سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.

اعتقالات واتهامات
وكان أول خلاف بين الجهاد الإسلامي والسلطات السورية بدأ قبل نحو ثلاثة أشهر، حينما اعتقلت السلطات عناصر من الجهاد بينهم نجل الأمين العام السابق الشهيد فتحي الشقاقي واتهمتهم بالمشاركة في الثورة.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها الجزيرة نت في حينه فإن اعتقال الشقاقي الابن فجر غضبا داخل قاعدة الجهاد الجماهيرية في مخيم اليرموك، مما دفع قيادة الحركة للتحرك قبل تدهور الأمور.

ويقول المصدر نفسه إن نحو 37 فلسطينياً وسورياً مقربين أو تابعين لحركة الجهاد لا زالوا معتقلين في سجن للمخابرات الجوية السورية بتهمة تحريض الشباب الفلسطيني على المشاركة في الثورة ضد الأسد.

يذكر أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أغلقت مكاتبها بشكل نهائي قبل عدة أشهر مع تصاعد العنف في سوريا، ورفضت مرارا مطالب بدعم النظام السوري بدعوى أنه احتضنها لسنوات.

وتفضل حماس والجهاد في الوقت الراهن عدم التعليق على مثل هذه المعلومات، لكن قياديين في الفصيلين الإسلاميين تحدثوا في مناسبات مختلفة عن رفض ما يقوم به النظام السوري ضد "الثورة السلمية".

المصدر : الجزيرة