قاسم أحمد سهل-مقديشو

رحب الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد بانتخاب محمد عثمان جواري رئيسا لبرلمان بلاده، ووصف عملية التصويت بالتاريخية. كما أعلنت شخصيات صومالية من بينها رئيس الوزراء ورئيس البرلمان السابق عن ترحيبها بهذا الانتخاب.

وقدم شيخ أحمد التهنئة لرئيس البرلمان المنتخب، ووصف عملية التصويت وانتخاب جواري بالحدث التاريخي، وقال "هذه هي المرة الأولى التي ينتخب فيها برلمان صومالي رئيسه في العاصمة الصومالية مقديشو منذ 42 عاما".

وأضاف أن المؤسسة التشريعية قد اكتملت بانتخاب رئيس البرلمان ونائبيه، وحث النواب الذين انتخبوا رئاسة البرلمان على التركيز على خدمة الشعب والبلاد، مؤكدا أن العملية السياسية التي بدأت قبل عام ونصف العام في إطار مشروع خريطة الطريق تقارب على الانتهاء.

وأوضح الرئيس الصومالي أن العملية الانتخابية ستستمر، في إشارة إلى التصويت على انتخاب رئيس البلاد المتوقع إجراؤه في الأيام القادمة، وأشاد بجميع الذين ساهموا في إنجاز مشروع خريطة الطريق من الصوماليين والأجانب الذين قال "إن التاريخ يسجلهم بصفحة من ذهب".

من جانبه قدّم رئيس البرلمان السابق شريف حسن الشيخ آدم التهنئة إلى رئيس البرلمان الجديد. وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى أن عشيرة ديغل ومريفلي التي ينتميان إليها تولت هذا المنصب مرات كثيرة.

كما عبر رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي محمد علي -وهو نائب أيضا في البرلمان الجديد- عن سعادته بانتخاب جواري رئيسا للبرلمان، مشيرا إلى أنه الرجل الأجدر على قيادة البرلمان كونه مثقفا ووطنيا وإداريا وملما بالقوانين المعمول بها.

نواب يعبرون عن فرحهم بانتخاب جواري رئيسا للبرلمان (الجزيرة)

جولة واحدة
وكان البرلمان الصومالي قد انتخب الثلاثاء جواري رئيسا جديدا له، في خطوة تعكس تقدم الجهود الرامية لتشكيل حكومة مستقرة في البلاد.

وفاز جواري برئاسة البرلمان في الجولة الأولى من الاقتراع بعد أن تغلب بفارق 42 صوتا عن أقرب منافس له وهو علي خليفة قليار، الذي حصل على 77 صوتا مقابل 119 صوتا لجواري.

وجواري من مدينة بيداوا جنوبب البلاد التي كانت لوقت طويل معقلا لحركة الشباب المجاهدين التي تخوض حربا على السلطات الصومالية، قبل أن تستعيدها القوات الحكومية هذا العام.

كما أنه ينتمي إلى قبيلة الرهانوين إحدى القبائل الصومالية الأربع الرئيسية التي لا بد من تحقيق توافق بينها لضمان حد أدنى من الاستقرار في البلاد.

وولد جواري عام 1945 وشغل مناصب وزارية عدة في الحكومة العسكرية التي أطيح بها عام 1991، وعمل مستشارا في برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة ومكتب الأمم المتحدة للشؤون السياسية في الصومال، كما كان على رأس لجنة الخبراء التي تعاونت منذ سنوات مع اللجنة المستقلة لصياغة الدستور.

وتأتي هذه العملية -التي تحظى بدعم الأمم المتحدة وستتوج باختيار رئيس جديد للبلاد من قبل البرلمان- في إطار سعي جديد لإنهاء حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الصومال منذ نحو عقدين.

المصدر : الجزيرة