أعلنت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء أن أعداد السوريين الذين يفرون إلى تركيا والأردن في تصاعد كبير، حيث توقعت ارتفاع عددهم في تركيا وحدها إلى 200 ألف، بينما تضاعف عدد النازحين إلى مخيم الزعتري في شمال الأردن خلال الأسبوع المنصرم، تزامنا مع تصريحات أردنية رسمية بصعوبة استقبال المزيد.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة سيبيلا ويلكس إن عدد اللاجئين السوريين في تركيا قد يصل إلى 200 ألف، وإن عدد المسجلين الآن وصل إلى 74.112 لاجئا.

وأضافت "نحن نعمل مع الحكومة التركية لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة، ومستعدون لإرسال إمدادات فور تلقينا طلبا بذلك".

وأوضحت المفوضية العليا أن تركيا تقيم خمسة مخيمات جديدة على الأقل لاستيعاب تدفق المزيد من اللاجئين، إلى جانب المخيمات التسعة الموجودة حاليا مشيرة إلى أن نحو 5000 لاجئ يصلون تركيا كل يوم على مدار الأسبوعين الماضيين، وذلك مقارنة بـ500 في الأسابيع السابقة.

وكانت السلطات في أنقرة قد أغلقت معبر كيليس الحدودي لوقف تدفق اللاجئين ريثما تستعد لاستقبالهم، بينما لا يزال نحو 7000 شخص معظمهم من النساء والأطفال ينتظرون عند معبر السلامة للعبور إلى تركيا.

اللاجئون يشتكون من قسوة الظروف بمخيم الزعتري (الجزيرة نت)

لاجئو الأردن
وفي الأردن، تضاعف عدد السوريين الذين يصلون مخيم الزعترى، وقالت المتحدثة باسم المفوضية ميليسا فليمينغ في جنيف إن قرابة 10.200 شخص وصلوا المخيم في الأيام السبعة الأخيرة، مقابل 4500 لاجئ الأسبوع السابق، لافتة إلى أن أكثر من 22 ألف سوري استقبلوا في المخيم منذ افتتاحه أواخر الشهر الفائت.

وأضافت أن آلاف السوريين ما زالوا ينتظرون الفرصة للعبور في ظل العنف الحاصل بمحافظة درعا الجنوبية، وأن هذا يمكن أن يكون بداية لتدفق أكبر بكثير.

وذكرت أن اللاجئين يعبرون الحدود عادة إلى الأردن ليلا، ثم تأخذهم إلى المخيم منظمة الهجرة الدولية والجيش الأردني، لكن 1147 لاجئا وصلوا الاثنين صباحا، وتبعهم 1400 آخرون ليلا وحتى فجر اليوم الثلاثاء.

وأوضحت أن أغلب الوافدين في الأسبوع الماضي كانوا من درعا التي تتعرض لحملة عسكرية عنيفة من قبل قوات النظام، وذكر أغلبهم أنهم نزحوا بين 5 و6 مرات داخل سوريا قبل هروبهم للأردن.

من جهته أعلن وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال سميح المعايطة اليوم أن عدد اللاجئين السوريين المتزايد يدفع الأردن إلى التفكير في كل الاحتمالات، مشيرا إلى أن الأردن يتعامل معهم انطلاقا من الواجب الإنساني والعروبي، وأنه يبذل الجهود لتأمين حمايتهم وتقديم جميع الاحتياجات الإنسانية.

وأوضح أن المخيمات تلاقي صعوبة كبيرة في استيعاب هذه الأعداد المتزايدة، ودعا الدول العربية والإسلامية والمنظمات الدولية والعالم أجمع إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه الأعباء المتزايدة على موارد بلاده المالية والطبيعية جراء هذا التدفق.

في سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة اليوم الثلاثاء عن قرب افتتاح مخيم آخر للاجئين السوريين في منطقة رباع السرحان (شمال شرق) بدعم وتمويل من دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأوضح أن المخيم سيستوعب ما بين 15 ألف لاجئ سوري و20 ألفا، وأن الإمارات ستقدم مساعدات أخرى للاجئين أثناء افتتاحه إلى جانب تحسين أوضاع مخيم الزعتري.

جانب من أحد مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان (رويترز)

استئناف بلبنان
من جهة أخرى، أشارت فليمينغ إلى أن عمليات المفوضية في لبنان عادت إلى طبيعتها مع بعض التحسن في الوضع الأمني في الشمال في الأيام الأخيرة، حيث اضطرت إلى تعليق عملها جراء أعمال العنف في طرابلس.

وقالت إن مركز التسجيل التابع للمفوضية في طرابلس أعيد فتحه حيث يستفيد اللاجئون منه حاليا، مشيرة إلى أن عمليات توزيع المعونات استؤنفت أيضا في البقاع.

وأوضحت المتحدثة الأممية أن المفوضية عدلت توقعاتها بحيث تعكس زيادة واضحة في أعداد اللاجئين بالدول المجاورة لسوريا.

ويبلغ العدد الإجمالي للاجئين في كل من الأردن والعراق ولبنان وتركيا 214.120 لاجئا، وهو عدد يتجاوز توقعات المفوضية بتسجيل 185 ألفا هذا العام.

المصدر : الجزيرة + وكالات