مرسي: مصر الآن دولة مدنية (رويترز)

أكد الرئيس المصري محمد مرسيأن الهدف من التغييرات التي أجراها في قيادات جيش بلاده هو تحقيق مصلحة الشعب، و"ليس التأثير على قيمة القوات المسلحة التي يحمل لها المصريون -قيادة وشعبا- كل التقدير". وقال "إن الإعلان الدستوري (يجعله) هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، فالرئيس المصري يرأس المصريين شعبا، ويرأس مؤسسات مصر ومنها القوات المسلحة"، مضيفا أن مصر الآن دولة مدنية. 

و قبل ساعات من سفره إلى الصين، تحدث مرسي عن قضايا داخلية وخارجية مختلفة -في أول مقابلة مع وكالة أنباء عالمية منذ تولى رئاسة مصر في آخر يونيو/حزيران الماضي- فاستبعد تخفيض قيمة العملة المصرية (الجنيه)، أو فرض ضرائب جديدة على المصريين، وأكد أن قطاع السياحة سيصبح أفضل مما كان عليه.

نحن ندعم حركة المقاومة ضد النظام القائم وبكل السبل الممكنة، لكننا لا نتدخل في الشأن الداخلي للشعب السوري، ولذلك الذي يقرر ماذا يجب عمله للتخلص من هذا النظام هو الشعب السوري

الأزمة السورية
وفيما يتعلق بالأزمة السورية، شدد مرسي على أن الشعب المصري يقف بكل قوة مع الشعب السوري في هذه المحنة، ويؤيد مطالب الشعب السوري في الحياة الديمقراطية الدستورية المستقرة، ولذلك لا بد من أن يحصل الشعب السوري على حريته، وأن يقوم على أمر نفسه ويدير شأنه بنفسه.
 
كما دعا إلى تلبية مطالب الشعب السوري برحيل نظام الرئيس بشار الأسد،  وقال "نحن ندعم حركة المقاومة ضد النظام القائم وبكل السبل الممكنة، لكننا لا نتدخل في الشأن الداخلي للشعب السوري، ولذلك الذي يقرر ماذا يجب عمله للتخلص من هذا النظام هو الشعب السوري".
 
وردا على سؤال عن إمكانية عودة العلاقات بين مصر وإيران التي يزورها الخميس لحضور قمة عدم الانحياز، قال مرسي "العلاقات الدولية بين كل الدول مفتوحة، والأصل في العلاقات الدولية هو التوازن، ونحن لسنا ضد أحد، ولكننا نحرص على تحقيق مصلحتنا في كل الاتجاهات، ولسنا أبدا طرفا في نزاع وإنما نريد أن نكون دائما طرفا في عملية متكاملة واستقرار المنطقة وللعالم".

وبشأن زيارته المقبلة للولايات المتحدة، وردا على سؤال عن مستقبل العلاقات بين واشنطن والقاهرة إذا جاء الجمهوريون إلى الحكم، قال الرئيس المصري إن بلاده تتعامل مع الولايات المتحدة كمؤسسة، مضيفا أن التعامل مع مؤسسات لا يعتمد فقط على الأشخاص، وإنما يعتمد على سياسات وتوجهات المؤسسة، وبالتالي فإن مصر تراهن على توجه المؤسسة أكثر من رهانها على حركة أو سياسات الأشخاص.
 
وقال مرسي إن هناك "الآن تقديرا كبيرا للشعب المصري وللثورة المصرية لدى كل دول العالم، فلا مجال للخوف في مجال العمل السياسي والدبلوماسي، لأن الخارج العربي والإقليمي والدولي أراه الآن داعما للدولة المصرية الجديدة التي ولدت بعد الثورة ولقيادتها الجديدة المنتخبة".

المصدر : رويترز