يتكدس آلاف اللاجئين السوريين عند معبر بوابة السلامة على الحدود السورية التركية في ظروف قاسية, بعد إعلان السلطات التركية عن عجز المخيمات المقامة على أراضيها عن استقبال المزيد من اللاجئين.

و بدأت تركيا في حجز آلاف السوريين على الجانب السوري من الحدود بشكل مؤقت, على أمل وجود حلول سريعة لاستيعاب هذه الموجات المتزايدة من اللاجئين.

وقال مراسل الجزيرة إن أعداد اللاجئين المتكدسين عند المعبر منذ نحو أسبوع في تزايد مستمر, والأعداد مرشحة دوما للارتفاع في ظل تواصل قصف القوات الحكومية السورية على مدينة حلب وريفها.

وقال مسؤول تركي وشهود عيان إن ما لا يقل عن ألفي لاجئ سوري فارين من العنف منعوا الليلة الماضية من دخول الأراضي التركية عند أحد المعابر الحدودية غير الرسمية في إقليم هاتاي جنوبي تركيا.

وتقول المصادر الرسمية التركية إنه يتم العمل حاليا على إعداد مراكز إيواء جديدة لاستيعاب هؤلاء اللاجئين قبل السماح لهم بالعبور, مضيفة أنه يتم تقديم معونات غذائية وإنسانية للاجئين من خلال سياج الأسلاك الشائكة الذي يفصل الحدود.

ومع اقتراب العودة إلى المدارس تزداد المشاكل تفاقما باعتبار أن أعدادا من اللاجئين السوريين في تركيا، خاصة الذين وصلوا في الفترة الأخيرة، تم إيواؤهم في مدارس ومراكز رياضية.

وتشكو سلطات أنقرة من عدم تلقي أي مساعدة مالية لإغاثة اللاجئين رغم تعهدات الجهات المانحة.

تزايد مستمر
وازداد عدد اللاجئين السوريين في تركيا خلال الشهرين الماضيين إلى المثلين تقريبا، متجاوزا 80 ألف لاجئ, مما جعل السلطات التركية تعلن مواجهتها صعوبات جمة في استيعابهم.

غير أن بعض المصادر ترى أن العدد الحقيقي للسوريين الذين فروا من منازلهم خلال السبعة عشر شهرا الماضية أكبر من هذه الأرقام الرسمية, حيث وصلت أعداد من اللاجئين الأكثر ثراء عبر الحدود الرسمية, واستأجروا أماكن للإقامة في المدن التركية.

وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قال الأسبوع الماضي إن أنقرة قد لا تجد مساحة في تركيا لإيواء اللاجئين إذا زاد عددهم على مائة ألف لاجئ, مشيرا إلى أن منظمة الأمم المتحدة قد تحتاج لإنشاء "منطقة آمنة" داخل سوريا لاحتواء اللاجئين.

وتدفق ما يزيد على مائتي ألف لاجئ سوري على الدول المجاورة منذ بداية الصراع قبل نحو 17 شهرا، ليتجاوز الرقم تقديرات الأمم المتحدة التي تحدثت عن 185 ألف لاجئ مع نهاية العام الحالي.

وتخشى السلطات التركية من حدوث موجة تدفق جماعي للاجئين على غرار ما حدث خلال حرب الخليج في عام 1991، عندما تدفق 500 ألف لاجئ عراقي على تركيا.

المصدر : الجزيرة + رويترز