دمار واسع خلفه قصف الجيش النظامي السوري على مدينة حمص المحاصرة منذ ثمانين يوما (رويترز)

قالت إيران إنها تعتزم عرض مشروع لحل الأزمة السورية خلال قمة دول عدم الانحياز. يأتي ذلك في وقت حث فيه المجلس الوطني السوري المعارض الأمم المتحدة والجامعة العربية على التدخل لمنع وقوع "كارثة" في البلاد، ولاسيما في حمص

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمان برست، في تصريح للجزيرة، إن بلاده تعتزم عرض "مشروع متكامل" لحل الأزمة السورية خلال قمة دول عدم الانحياز، التي ستعقد في طهران نهاية الأسبوع الجاري.

وأضاف مهمان برست أن المقترح الإيراني أعد "بشكل منطقي ومبدئي، ويأخذ بعين الاعتبار جميع وجهات النظر، بما فيها المعارضة السورية، وأنه سيكون من الصعب على أي طرف رفضه".

وفي السياق نفسه، أجرى وزير الخارجية المصري محمد عمرو اتصالات هاتفية السبت مع نظيريه التركي داود أوغلو والإيراني علي أكبر صالحي بشأن الأزمة في سوريا.

وقال بيان للخارجية المصرية إن اتصالات عمرو مع نظيريه التركي والإيراني تأتي في إطار تفعيل مبادرة أعلنها الرئيس محمد مرسى خلال قمة منظمة التعاون الإسلامي التي عقدت بمكة المكرمة مؤخرا، وتهدف للتوصل إلى "حل شامل للوضع المتردي في سوريا، بما يحقن الدماء ويضع حدا سريعا للعنف المتزايد في البلاد، ويحفظ في ذات الوقت وحدة الأراضي السورية وسلامتها  الإقليمية".

المعارضة تحذر
وعلى صعيد آخر، حث المجلس الوطني السوري المعارض الأمم المتحدة والجامعة العربية على التدخل لمنع وقوع "كارثة" في البلاد ولاسيما في محافظة حمص.

أكثر من مائتي ألف سوري فروا بسبب أعمال العنف إلى الدول المجاورة (وكالة الأنباء الأوروبية)

وقال المجلس في بيان إلكتروني "يحث المجلس الأمم المتحدة وهيئات الإغاثة والهيئات الحقوقية التابعة لها والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي على التدخل بسرعة لإنقاذ الأشخاص المحاصرين في حمص ومنع وقوع كارثة".

وقال عضو المجلس الوطني ناجي طيارة لوكالة الأنباء الألمانية إن المحافظات المضطربة عرضة بشكل أكبر لخطر وقوع كارثة إنسانية.

وأضاف "في هذا الوقت تحديدا المخاطر أكبر في حمص لأن سكانها محاصرون الآن ومنذ أكثر من ثمانين يوما من قبل قوات النظام".

وجاءت مناشدة المجلس الوطني السوري بعد يوم من قول المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أكثر من مائتي ألف سوري فروا بسبب أعمال العنف إلى الدول المجاورة.

وقد تعهدت سويسرا بتقديم دعم مادي لشبكة مستقلة من الأطباء في سوريا لإقامة مستشفى ميداني هناك.

وقال متحدث باسم الخارجية السويسرية إن بلاده ستقدم 57 ألف دولار للمساعدة في إقامة مستشفى ميداني بإحدى المناطق التي تفتقر للمنشآت الطبية التي توفرها الحكومة. 

دعم إيراني للبنان
وفي بيروت، أعرب نائب وزير الخارجية الإيراني عن إدانة بلاده الشديدة ورفضها أي "انعكاس سلبي" للأوضاع في سوريا على لبنان.

وقال حسين أمير عبد اللهيان بعد لقائه رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدين وترفض بشدة أي انعكاس سلبي للأوضاع الأمنية في سوريا على لبنان، ونحن سنستمر بكل قوة واقتدار في دعم الجمهورية اللبنانية الشقيقة في محور المقاومة والممانعة".

وأضاف "إن الأوضاع في سوريا آخذة في التحسن، وإن الإرهابيين وأفراد المجموعات المسلحة يعيشون يوما بعد يوم حالة من الأفول والهزيمة".

وقال إن بلاده " تؤيد وتدعم الشعب السوري الفهيم الناضج والواعي، كما  تؤيد وتدعم الإصلاحات السياسية التي قام بها الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد".

المصدر : الجزيرة + وكالات