صدامات بين "جهاديين" والأمن الأردني
آخر تحديث: 2012/8/25 الساعة 03:15 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/8/25 الساعة 03:15 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/8 هـ

صدامات بين "جهاديين" والأمن الأردني

من مهرجان للتيار السلفي في الأردن (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار-عمان

قال الأمن العام الأردني إن رجل أمن وأحد أعضاء التيار السلفي الجهادي أصيبا إثر تبادل لإطلاق الرصاص قرب مبنى المخابرات العامة في مدينة معان (250 كيلومترا جنوب العاصمة عمان).

لكن قياديا بارزا في التيار الجهادي نفى للجزيرة نت حدوث تبادل لإطلاق الرصاص، مؤكدا وجود إصابتين طفيفتين جراء اشتباكات محدودة بالحجارة والقنابل المدمعة أثناء تجمهر أمام  مبنى المخابرات بمعان.

وقال شهود عيان للجزيرة نت إن مئات من أعضاء التيار السلفي الجهادي وعائلات معتقلين في العراق تجمعوا ليلة السبت قرب المسجد الكبير في المدينة ووجهوا انتقادات حادة للنظام الأردني والحكومة والأجهزة الأمنية لـ"تقصيرها" في متابعة قضية المعتقلين الأردنيين في الخارج.

وتطور الأمر بعد أن سار نحو 300 منهم نحو مبنى المخابرات العامة في المدينة، حيث سمع إطلاق نار بالقرب منها، وفقا شهود العيان.

وأصدر الأمن العام الأردني بيانا تحدث فيه عن تبادل لإطلاق الرصاص بين المتظاهرين ورجال الأمن. وتوعد من وصفهم بـ"المتطاولين على هيبة الدولة" بالملاحقة وتقديم المسؤولين عن الحادث للقضاء.

أصحاب سوابق
واتهم البيان مجموعة من المتجمعين بأنهم "من أصحاب السوابق الجنائية" وأنهم تجمعوا "مطالبين بالإفراج عن شخصين موجودين بسجنين في دولتين عربيتين".

وأضاف بيان الأمن العام أن هؤلاء الأشخاص بدؤوا بالمسير نحو مبنى المخابرات العامة، وأثناء مسيرهم أخذ عدد منهم بإطلاق العيارات النارية بشكل كثيف من أسلحة أتوماتيكية ورشاشات كانت بحوزتهم في الهواء وأرعبوا السكان.

واتهم البيان المتظاهرين بإطلاق "النيران على المبنى مما أدى إلى إصابة أحد أفراد الحراسات الأمنية في المبنى وحالته الصحية سيئة وتم نقله إلى المستشفى".

أصدر الأمن العام الأردني بيانا تحدث فيه عن تبادل لإطلاق الرصاص بين المتظاهرين ورجال الأمن، وتوعد من وصفهم بـ"المتطاولين على هيبة الدولة" بالملاحقة وتقديم المسؤولين عن الحادث للقضاء

ولفت إلى أن قوات الشرطة تدخلت على الفور وأطلقت الغاز المدمع "وجرى تبادل لإطلاق النار حيث أصيب أحد المشاركين في هذا التجمهر ونقل إلى المستشفى وحالته متوسطة فيما لاذ باقي الأشخاص بالفرار". 

لكن القيادي في التيار السلفي الجهادي بمعان محمد الشلبي "أبو سياف" نفى للجزيرة نت حدوث اشتباكات بالأسلحة النارية، ووصف رواية الأمن العام بأنها غير صحيحة.

وقال إن المظاهرة جاءت بعد اجتماع عقدته اللجنة الشعبية للمعتقلين الأردنيين في السجون العراقية وعددهم 17 سجينا، وإنها أوصت بتنظيم مظاهرة نحو دائرة المخابرات بمعان لمطالبتها بإيصال رسالة للملك عبد الله الثاني بأن اللجنة تريد مقابلته لإطلاعه على قضية المعتقلين.

وأضاف "المظاهرة جاءت بعد تجاهل رئيس الديوان الملكي للجنة التي طلبت مقابلته طوال شهر رمضان المبارك، لذا كان التوجه بتنظيم مسيرة للمخابرات لإيصال رسالة بأن اللجنة تريد مقابلة الملك".

أخطاء
وتابع القيادي الجهادي "عند وصول المظاهرة للمخابرات حدثت أخطاء من طرفنا ومن طرف حراس المبنى الذين أشهروا بنادقهم بوجه الشبان".

وقال أيضا "قام متظاهرون برشق مبنى المخابرات بالحجارة ورد الأمن بالقنابل المسيلة للدموع وإطلاق الأعيرة النارية في الهواء قبل أن يتدخل مساعد مدير المخابرات وقيادات عشائرية ومن التيار أنهت الموقف".

ونفى أبو سياف حدوث أي اشتباكات بالرصاص بين الطرفين. وقال "المخابرات أبلغتنا بإصابة رجل أمن بسكين في ظهره وعلمنا أن حالته مستقرة وليست سيئة كما جاء في بيان الأمن العام، ولدينا إصابات في صفوف شبابنا".

وتحدث عن حالة هدوء في معان حاليا، وأنه "تم تطويق آثار الحادث وجرى لقاء في مبنى الدائرة في معان (...) واتصالات لوقف تداعيات ما جرى".

وكان متظاهرون في معان حاولوا في مارس/آذار الماضي اقتحام مبنى المخابرات العامة بالمدينة بعد احتجاجهم على عدم إفراج السلطات السعودية عن معتقل من أبناء المدينة أو تحويله للمحاكمة بعد سجنه لسنوات، وأفرج عن المعتقل الأردني بعدها إثر تدخل من العاهل الأردني لدى السلطات السعودية.

ووقعت في أبريل/نيسان 2011 صدامات بين منتمين للتيار الجهادي وقوات الأمن بمدينة الزرقاء أدت إلى اعتقال أكثر من 200 من السلفيين الجهاديين وإحالة 100 منهم للمحاكمة قبل أن تقرر الحكومة طي الملف والإفراج عن كافة المعتقلين.

المصدر : الجزيرة