المرزوقي: النهضة تسعى للسيطرة
آخر تحديث: 2012/8/25 الساعة 05:15 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/8/25 الساعة 05:15 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/8 هـ

المرزوقي: النهضة تسعى للسيطرة

اتهم الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي حركة النهضة الإسلامية بمحاولة السيطرة على مفاصل الدولة، قائلا إنها تنهج نهج نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وهي تصريحات تهدد بإثارة أزمة جديدة داخل التحالف الحاكم.

وقال المرزوقي في كلمة ألقيت أمس نيابة عنه في تونس العاصمة في مؤتمر حزبه "المؤتمر من أجل الجمهورية" إن النهضة تذكّر بالنظام السابق بمحاولتها "السيطرة على مختلف دوائر الحكم، وتعيين أتباعها في مختلف المراكز الحساسة للدولة إلى جانب المماطلة في تحقيق التنمية"، منتقدا تعيينها أنصارها في مناصب هامة "سواء كانوا مؤهلين أم لا"، ومحمّلا إياها مسؤولية التأخر في تحقيق أهداف الثورة.

كما انتقد المرزوقي محاولات النهضة تغيير مواد في الدستور المؤقت كتلك التي تنص على المساواة بين الرجل والمرأة لتعويضها بمادة تتحدث عن تكامل الجنسين، داعيا إلى قانون يجرّم التكفير مثلما هناك قانون يمنع التعدي على المقدسات.
الغنوشي وقيادات من النهضة حضرت أشغال اليوم الأول لمؤتمر حزب المرزوقي (الفرنسية)

"مغالطات"
ورغم أن المرزوقي حاول تخفيف حدة تصريحاته حين تحدث عن أمنيته بأن يواصل حزبه إنجاح "تجربة فريدة في التحالف بين العلمانيين والإسلاميين المعتدلين"، فإن العديد من قيادات ووزراء النهضة خرجوا من القاعة محتجين على خطابه، وبينهم وزير حقوق الإنسان سمير ديلو ووزير الداخلية علي العريضي.

وفي اتصال مع الجزيرة قال سمير ديلو إن الانسحابات احتجاج على "مغالطات" حملها خطاب المرزوقي.

وتتهم بعض منظمات المجتمع المدني التونسي الرئيس الانتقالي بعدم التصدي لما يعتبرونه نهجا تسلطيا تنهجه النهضة، التي انتُقدت بشكل خاص لتعيينها أنصارها في مناصب رفيعة في الإعلام الحكومي، ولسنها قانونا يعاقب بعامين حبسا من "يتعدى على القيم المقدسة"، إضافة إلى محاولتها تعديل مادة دستورية تنص على تساوي الجنسين، وهي محاولة نزل للاحتجاج عليها الأسبوع الماضي آلاف التونسيين.

أزمة جديدة
وتأتي تصريحات المرزوقي -الذي استقال من قيادة حزبه بعد تسلمه الرئاسة الانتقالية في ديسمبر/كانون الأول الماضي- بعد نحو شهرين من أزمة كادت تطيح بالتحالف الحاكم، سببها تسليم رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي المحمودي إلى ليبيا دون علمه.

كما أن هناك خلافات عميقة داخل التحالف بخصوص طبيعة الدستور الجديد، الذي تريده النهضة أن يكرس نظاما برلمانيا صرفا، عكس أحزاب أخرى ترغب في بقاء بعض السلطات القوية بيد الرئيس.

وشهد حزب المؤتمر تصدعا داخليا الأسابيع الأخيرة بسبب ما اعتُبر "تبعية" للنهضة، كان من مظاهره انشقاق 12 عضوا من كتلته في المجلس التأسيسي، واستقالة وزير مكلف اشتكى من محدودية صلاحياته.

وذهب أحد ممثلي الحزب في المجلس التأسيسي حد الدعوة لعرض الرئيس المرزوقي على طبيب نفسي للتأكد من صحة مداركه العقلية، وهو تصريح كلف هذا النائب الطرد من حزب المؤتمر.

المرزوقي اتهم النهضة باعتماد الولاء قبل الكفاءة في التعيينات الإدارية (الأوروبية-أرشيف)

مؤتمر الحزب
وحضرت العديد من الوجوه السياسية والحقوقية في تونس -عدد كبير منها من قيادات النهضة وبينها عبد الفتاح مورو وراشد الغنوشي- أشغال حزب مؤتمر الذي يعقد تحت شعار "ملتزمون".

ويشارك الحزب، الذي ينتمي إلى وسط اليسار، منذ نحو عشرة أشهر في تحالف مع النهضة، الفائز الأكبر بانتخابات المجلس التأسيسي العام الماضي، والتكتل من أجل العمل والحريات، وهو حزب آخر من أحزاب يسار الوسط.

ويبحث الحزب العلماني، الذي يعرف نفسه بأنه حزب ديمقراطي اجتماعي، في مؤتمره اختيار أمين عام جديد وانتخاب أعضاء مكتبه السياسي، وتوضيح إستراتيجيته لانتخابات العام القادم التشريعية، إضافة إلى توضيح توجهه بعد التصدعات التي هزته.

وقال المكتب الإعلامي للحزب إن الأمين العام الحالي محمد عبو لن يكون المرشح الوحيد لمنصب الأمين العام.

وكان عبو أعلن سابقا أيضا أن الحزب سيجدد ترشيحه المرزوقي للانتخابات الرئاسية المقررة الربيع القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات