قالت لجان التنسيق المحلية إن مائتي شخص قُتلوا أمس الخميس في عمليات قصف من قوات النظام السوري وفي اشتباكات في محيط مطار المزة العسكري في العاصمة دمشق وفي منطقة داريا في ريف دمشق. كما اقتحم الجيش النظامي مشفى الحراك في درعا واختطف جرحى ونهب محتويات المشفى، في حين قامت عناصر من الأمن والشبيحة بحملة اعتقالات ونهب وحرق للمنازل.

وقال ناشطون إن عشرات من الجرحى سقطوا وتهدمت منازل جراء قصف مدفعية النظام السوري على معرة النعمان في إدلب.

في غضون ذلك بثت مواقع الثورة السورية صور خمس جثث عليها آثار تعذيب، عثر عليها في حي التضامن في دمشق. ويقول ناشطون إن قوات النظام تقوم بعمليات تصفية وإعدامات ميدانية.

وفي محافظة درعا قال ناشطون إن عددا من القتلى سقطوا في هجمات للجيش النظامي الذي يواصل حملته العسكرية على مدينة الحراك.

كما قصف الجيش النظامي بالمروحيات والمدفعية مزارع رنكوس بريف دمشق وسط اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي.

وفي ريف حماة وإدلب، قصفت طائرات "ميغ" سورية بلدات عدة، وخلفت عشرات القتلى والجرحى، في حين سقط في بلدة قسطون أكثر من ثلاثين شخصاً بين قتيل وجريح.

في الوقت نفسه أفاد ناشطون أنه تم العثور الخميس على 15 جثة لأشخاص أعدموا ميدانياً في حي صلاح الدين بحلب.

ويترافقُ ذلك مع تواتر الحديث عن إعدامات ميدانية، مع العثور بشكل شبه يومي على جثث أشخاص أعدموا على أيدي عناصر من الأمن والشبيحة.

مقاتلون من الجيش الحر يصدون هجوما للقوات النظامية في حلب (رويترز)

من جانب آخر، أفاد مراسل الجزيرة في عمّان أن النائب السوري المنشق ناصر الحريري وصل إلى الأردن بعد تمكنه من الإفلات من الإقامة الجبرية التي فرضت عليه بعد خروجه من المعتقل.

في غضون ذلك أعلن عماد الدين الخطيب، الأمين العام لحزب التضامن في سوريا، دعمه للثورة السورية. ودعا الخطيب النظام السوري إلى ترك السلطة، والحفاظ على مقدرات الوطن تلبية للمطالب الشعبية.

اشتباكات بدمشق
وكانت اشتباكات عنيفة اندلعت في الساعات الأولى من صباح الخميس بين الجيشين الحر والنظامي, في محيط مطار المزة العسكري بالعاصمة دمشق، وفي حي الحجر الأسود فيها أيضا، وتعرض حي العسالي المجاور للقصف.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مسلحين من المعارضة هاجموا حاجزا للقوات النظامية في حي القدم على طريق دمشق درعا، وقتلوا وجرحوا ما لا يقل عن عشرة عناصر من القوات النظامية.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن حي دمر في جنوب غرب دمشق يتعرض للقصف بالمدفعية الثقيلة من الدريج وجبل قاسيون. وتستمر حملة المداهمات والاعتقالات في حي كفر سوسة حيث قتل الأربعاء 25 شخصا.

وأظهرت صور بثها ناشطون على الإنترنت جثث خمسة شبان محملة في شاحنة صغيرة في حي التضامن الدمشقي، وقال ناشطون إنه تم العثور عليها صباح اليوم مشيرين إلى أن هؤلاء أعدموا على يد القوات النظامية.

كما بثت مواقع الثورة السورية صور خمس جثث عليها آثار تعذيب عثر عليها في حي التضامن بدمشق، ويقول ناشطون إن عمليات الإعدام الميداني تضاعفت على نحو مقلق بأحياء دمشق وريفها، ففي المعضمية وحدها قتل 86 شخصا منذ يوم الاثنين نصفهم أعدموا وهم مكبلو الأيدي، بينما أعدم أمس 46 شخصا في حي القابون، ويرى الناشطون أن هدفها هو ترويع السوريين وصرفهم عن مساندة الثورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات