أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من المزارعين الفلسطينيين في منطقة الأغوار شرق أريحا بإخلاء نحو ثلاثة آلاف وخمسمائة دونم من أراضي المنطقة التي استثمرها الأهالي بزراعة النخيل، في حين تستغل المستوطنات الإسرائيلية أضعاف تلك المساحات لزراعة المحاصيل ذاتها.

وشمل الإخطار عددا من المزارعين الفلسطينيين في منطقتي دير حجلة والزور بالأغوار شرق أريحا، مطالبا إياهم بالرحيل وإخلاء نحو ثلاثة آلاف وخمسمائة دونم من الأراضي الوقفية وإعادتها إلى ما كانت عليه سابقا كأرض جرداء، وذلك خلال 45 يوما من تاريخ تسلمهم الإخطارات.

وكان المزارعون قد استأجروا معظم تلك الأراضي من دائرة الأوقاف لمدة 25 عاما، وبدؤوا باستثمارها في زراعة أشجار النخيل، وبعد ست سنوات من العمل على زراعتها بانتظار جني محصولها الأول من التمور الجيدة، جاء الإخطار من الحاكم العسكري الإسرائيلي بالإخلاء خلال شهر ونصف الشهر فقط، بينما تستغل المستوطنات أضعاف تلك المساحات لزراعة التمور ذاتها.

وتزامنت هذه الاعتداءات مع إخطارات مماثلة تسلمها مزارعون في قرية كفر جمال جنوبي طولكرم في الضفة الغربية، طالبهم فيها الاحتلال بإخلاء مساحات واسعة من أراضيهم الزراعية.

وقال مواطنون من القرية إن جنود الاحتلال فاجؤوا عددا من المزارعين أثناء وجودهم في أراضيهم الواقعة بمحاذاة مستوطنة كوخاف يائير، بتسليمهم إخطارات وخرائط توضح المساحة المقرر الاستيلاء عليها.

عساف: الهجمات اليومية على القطاع الزراعي تطهير عرقي (الجزيرة)

تطهير عرقي
وفي حديث لقناة الجزيرة، قال وزير الفلاحة الفلسطيني وليد عساف إن ما لاحظه من هجمات إسرائيلية على القطاع الزراعي الفلسطيني بشكل يومي خلال الأشهر الماضية تدمير للقطاع المرتبط بالأرض، واعتبره تطهيرا عرقيا بحق الفلسطينيين.

ومن جانبه، استنكر مدير زراعة محافظة أريحا والأغوار أحمد الفارس الاعتداءات على الأراضي الزراعية الوقفية وتهجير المزارعين منها، واعتبرها إجراءات وسياسات ممنهجة ضد المزارعين وضد عروبة الأغوار لتهويد المنطقة.

وفي الأثناء، أطلع رئيس بلدية أريحا حسن صالح اليوم وفدا برلمانيا بريطانيا من حزب العمال على الأوضاع الميدانية بالمدينة، وقال إن إسرائيل تسعى للسيطرة على الأغوار لأسباب اقتصادية وليست أمنية كما تدعي، مشيرا إلى ضرورة إنقاذ نهر الأردن والبحر الميت من الممارسات الإسرائيلية.

وأكد صالح ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية ومستقبل المنطقة، وعدم تركها لمستقبل مجهول قد يحمل في طياته الكثير من المخاطر على الجميع.

وكانت منظمة الإغاثة الدولية البريطانية (أوكسفام) قد دعت العائلات المسلمة الشهر الماضي إلى شراء التمور الفلسطينية خلال شهر رمضان لمساعدة المجتمعات الفقيرة بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت أوكسفام إن الاقتصاد الفلسطيني سيستفيد من دخل إضافي بالقطاع الزراعي بقيمة مليار دولار سنويا إذا أزيلت القيود الإسرائيلية عن استغلال الفلسطينيين للماء والأرض والحركة بمنطقة غور الأردن، حيث لا يستفيدون سوى من 9% من أراضي هذه المنطقة، في حين يستغل المستوطنون اليهود نسبة 86% من تلك الأراضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات