ليبرمان دعا لتنظيم انتخابات بالأراضي الفلسطينية تنبثق عنها قيادة فلسطينية "شرعية" (الفرنسية-أرشيف)
اتهمت السلطة الفلسطينية وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بالتحريض عليها بعد أن قال عنها إنها تمارس "الإرهاب الدبلوماسي" حاثا اللجنة الرباعية على تنظيم انتخابات بالأراضي الفلسطينية تنتج قيادة "شرعية" وهي تصريحات نأى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بنفسه عنها، وردت عليها واشنطن بالقول إنها تقيم "علاقة عمل جدية" مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكان ليبرمان اتهم في رسالة إلى كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي (وهو أحد أعضاء الرباعية التي تضم أيضا الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا) رئيس السلطة بممارسة "الإرهاب الدبلوماسي" كجزء من تقاسم لمهام "الإرهاب" مع إسماعيل هنية (رئيس الحكومة حماس المقالة) وخالد مشعل (رئيس مكتب السياسي للحركة) اللذين يقودان وفقه الإرهاب المسلح.

واتهم ليبرمان السلطة بالتحريض على إسرائيل في المحافل الدولية، وفتح تحقيقات جنائية ضدها، رغم خطوات قامت بها وشملت السماح لخمسة آلاف فلسطيني بالعمل في إسرائيل، وخفض عدد الحواجز العسكرية، حاثا اللجنة الرباعية على تنظيم انتخابات فلسطينية تنتج "قيادة جديدة وشرعية وواقعية" لأن "الوقت حان للبحث في حل خلاق.. لتعزيز القيادة الفلسطينية".

إفلاس
وترفض السلطة استئناف مفاوضات السلام المتوقفة منذ 23 شهرا قبل وقف الاستيطان، وهو ما تصفه إسرائيل بشرط مسبق لا يمكنها قبوله.
 
ليبرمان اتهم عباس بقيادة الشق الدبلوماسي من العمل "الإرهابي" ضد إسرائيل (رويترز-أرشيف)
وتسعى السلطة لإعلان دولة فلسطينية بالأمم المتحدة، أو على الأقل تعديل صفة التمثيل الفلسطيني بالمنظمة الأممية ليصبح "دولة مراقبة" بل دولة غير عضو، وهي خطوة تسمح لها بدخول منظمات دولية بينها المحكمة الجنائية.

وقد انتقد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة تصريحاتٍ "تحريضية تساهم في خلق حالة من العنف وعدم الاستقرار، وتعبر عن إفلاس سياسي".

واعتبر أبو ردينة أن التصريحات "دليل على عزلة ليبرمان وتخبطه وتشوشه" وطالب اللجنة الرباعية ونتنياهو وحكومته بموقف واضح من التصريحات "التي لا تساهم بأي شكل من الأشكال بخلق مناخ ملائم للسلام".

لا يمثلنا
لكن مسؤولا بمكتب نتنياهو -رفض كشف هويته- قال إن ما جاء في رسالة أفيغدور "لا يمثل بشكل صحيح موقف رئيس الوزراء أو الحكومة ككل".

ولم يبرئ المسؤول ساحة عباس من مسؤولية "خلق مصاعب عاقت استئناف المحادثات"، لكنه قال إن إسرائيل ملتزمة بالعمل مع القيادة الفلسطينية لاستئناف الحوار، مضيفا "وبالطبع فإن إسرائيل لا تتدخل في عمليات الانتخابات في أماكن أخرى".

وانتخب عباس عام 2005 لولاية انتهت عام 2009، لكن الانتخابات الرئاسية لم تنظم بسبب خلافات حماس وحركة التحرير الفلسطينية (فتح).

وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن حكومتها تحتفظ بـ "علاقة عمل جدية" مع رئيس السلطة.

كما ذكّرت بأن نتنياهو أوضح أن رسالة ليبرمان لا تمثل موقفه، قائلة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي هو "المسؤول عن هذه الملفات" في إشارة إلى ملف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.

المصدر : وكالات