مسلحون بحي باب التبانة يشاركون في الاشتباكات مع حي جبل محسن بمدينة طرابلس بشمال لبنان (رويترز)

أدانت فرنسا اليوم بشدة ما وصفته بأنه اشتباكات بين العلويين والسنّة بمدينة طرابلس اللبنانية وأعلنت أنها تتابع بكل انتباه تطوّر الوضع هناك، في حين أعرب رئيس الحكومة اللبنانية عن تخوفه مما اعتبره محاولات لتوريط لبنان في الصراع السوري.

وقال بيان لوزارة الخارجية الفرنسية "تدين فرنسا بشدة الاشتباكات الجديدة أمس في طرابلس والتي وقعت بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة اللتين تشهدان اشتباكات بين الحين والآخر نتيجة خلافات تاريخية عززتها الأحداث في سوريا".

وشدد البيان على ضرورة ألا ينقل لبنان إلى أرضه نزاعا ليس له، في إشارة إلى النزاع السوري.

محاولات لجر لبنان
من جهة أخرى، أعرب رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي عن تخوفه مما اعتبره محاولات لتوريط لبنان في الصراع الدائر حاليا في سوريا.

وقال ميقاتي اليوم إن المطلوب من الجميع، مسؤولين وقيادات، هو التعاون لإبعاد لبنان قدر المستطاع عن النار المشتعلة من حوله وحمايته من الأخطار.

وأضاف أن الأحداث الدموية الجارية في طرابلس، هي في بعض جوانبها، محاولة جديدة لزج لبنان في الصراع الخارجي على نطاق واسع.

وقال ميقاتي من هنا كانت التوجيهات للجيش اللبناني والقوى الأمنية لضبط الوضع بحزم ومنع كل مظاهر الإخلال بالأمن وتوقيف المتورطين في هذه الأحداث، ولفت إلى أن المطلوب من كل القيادات المعنية هو دعم الجيش اللبناني فعليا في مهامه.

وأعلن أنه مستمر في تحمل المسؤولية "حتى تنضج الظروف التي دعونا فيها لتشكيل حكومة استثنائية".

مسلحون آخرون من باب التبانة
 (وكالة الأنباء الأوروبية)

الأولوية للقضاء على الفتنة
وكانت المعارضة اللبنانية قد دعت ميقاتي إلى الاستقالة، ووصف رئيس الحكومة اللبنانية تلك المطالبة بأنها ليست جديدة بل بدأت مع تشكيل الحكومة "ونحن قلنا منذ اليوم الأول إننا تسلمنا مهمة وطنية ومقتنعون بها، وسنستمر طالما هناك ضرورة وطنية".

وأضاف أن الأولوية الآن ليست للحديث عن الاستقالة أو عن تشكيل حكومة "بل الأولوية، كل الأولوية لقطع دابر الفتنة".

10 قتلى
وكان عدد القتلى قد ارتفع إلى عشرة أشخاص على الأقل في تجدد الاشتباكات بمدينة طرابلس اليوم حسب ما أفادت مصادر طبية لبنانية.

وذكرت المصادر ذاتها أن حصيلة الاشتباكات التي تجددت أول أمس بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن في مدينة طرابلس وتواصلت اليوم بلغت عشرة قتلى وأكثر من 100 جريح، بينهم عشرة جرحى من الجيش اللبناني.

وقالت وكالة رويترز في وقت سابق نقلا عن مصادر طبية لبنانية إن اثنين منهم من جبل محسن حيث تقيم غالبية علوية وخمسة من باب التبانة ذات الغالبية السنية.

وقال بيان للجيش اللبناني إن وحداته المنتشرة للفصل بين المنطقتين ردت على مصادر النيران وإن وحدات أخرى هاجمت مباني كان ينتشر فيها بعض القناصة.

ويعتبر حيا جبل محسن وباب التبانة من أكثر خطوط التماس الطائفية اضطرابا في لبنان، وقد زادت الانتفاضة في سوريا المستمرة منذ 17 شهرا على الرئيس بشار الأسد التوتر المستمر في طرابلس بين الطائفتين وأسفرت اشتباكات في المدينة اندلعت أوائل يونيو/ حزيران عن مقتل 15 شخصا.

المصدر : وكالات