ديمبسي (وسط) أكد أنه ما زال هناك دور مهم تلعبه واشنطن في العراق (الفرنسية)

قال رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي إن الزيارة التي قام بها أمس إلى بغداد وتعد الأولى منذ انسحاب قوات بلاده من العراق نهاية العام الماضي، كانت من أجل الحوار مع نظرائه العراقيين لتوسيع العلاقات العسكرية وليس لتقديم مطالب.

وأجرى الجنرال ديمبسي الذي غادر إلى الولايات المتحدة بعد زيارة استمرت ست ساعات، محادثات في بغداد مع رئيس الوزراء نوري المالكي ونظيره العراقي الفريق بابكر زيباري.

وأكد ديمبسي -متحدثا لوكالة الصحافة الفرنسية قبل الهبوط في بغداد- أنه ما زال هناك دور مهم تلعبه الولايات المتحدة في العراق ولكن مع اختلاف الظروف. وأضاف ديمبسي الذي عمل كقائد عسكري لمدة سبع سنوات في العراق، انه "ما زال لدينا تأثير كبير ودور كبير نقوم به، ولكن الآن على أساس الشراكة".

وبعد محادثات لمدة تسعين دقيقة مع المالكي، قال الجنرال ديمبسي للصحفيين إنه بحث النزاع في سوريا ومصلحة العراق في تطوير التدريب مع القوات الأميركية وشراء معدات أميركية في مجال المعلوماتية خصوصا رادارات وأسلحة دفاعية جوية وتجهيزات لأمن الحدود.

وبعد جولة له بالمروحية فوق العاصمة العراقية، أعرب الجنرال ديمبسي عن دهشته للحياة الطبيعية في هذه المدينة نسبة إلى ما كانت عليه قبل عدة أعوام.

وقال في الطائرة التي أقلته إلى واشنطن "كان هذا الأمر قبل ثمانية أشهر ويبدو لي أنهم (العراقيين) انتهزوا فرصتهم كما كنا نأمل أنهم سيفعلون ذلك".

وكان ديمبسي وصل إلى بغداد قادما من أفغانستان حيث تعرضت طائرته من طراز سي-17، إلى أضرار جراء هجوم صاروخي وهي متوقفة، وأدى الهجوم إلى إصابة جنديين أميركيين.

وبمناسبة هذه الزيارة، أعلن مسؤولون أميركيون أن العراق سيتسلم في سبتمبر/أيلول 2014 أول دفعة من المقاتلات الأميركية إف-16.

وحسب هؤلاء المسؤولين الذي فضلوا عدم الكشف عن هويتهم، فإن الولايات المتحدة وافقت حتى الآن على بيع العراق أسلحة وعقود تدريب بينها 36 مقاتلة من طراز إف-16.

وأضافوا أن العراق يرغب أيضا في الحصول على رادارات جديدة ومزيد من أنظمة الدفاع الجوي.

وغادر في 18 ديسمبر/كانون الأول 2011، آخر الجنود الأميركيين بعد نحو تسع سنوات على اجتياح العراق.

المصدر : وكالات