القوات المصرية في وضع تأهب بسيناء (الجزيرة)

نفت الرئاسة المصرية أن تكون القاهرة قد تلقت طلبا رسميا بأي اعتراض إسرائيلي على وجود أسلحة مصرية ثقيلة في شبه جزيرة سيناء، مؤكدة أن من حق مصر استخدام كافة الوسائل لفرض الأمن في سيناء باعتبار ذلك جزءا من الأمن القومي للبلاد.

وقال المتحدث باسم الرئاسة في تصريح للجزيرة "إن إسرائيل لم تبلغ القاهرة رسميا حتى الآن بأي اعتراض على وجود أسلحة ثقيلة قي سيناء". وجاء ذلك ردا على ما أوردته تقارير صحفية إسرائيلية من أن تل أبيب طالبت القاهرة -عبر الولايات المتحدة- بوقف إدخال قوات الجيش المصري إلى سيناء دون تنسيق مسبق، وإخراجها فورا.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن صحيفة معاريف اليوم الثلاثاء أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعث بواسطة البيت الأبيض الأميركي رسالة "شديدة اللهجة" إلى مصر، وطالبها بسحب الدبابات التي أدخلتها إلى شمال سيناء بصورة فورية.

وأدخلت مصر قوات ومعدات عسكرية بينها دبابات إلى شمال سيناء لمحاربة المسلحين إثر مهاجمة مقر لقوات الأمن بالخامس من الشهر الجاري وقتل 16 جنديا مصريا، وهو الهجوم الذي ألقي باللوم فيه على متشددين، لكن العديد من القوى المصرية لم تستبعد تورط إسرائيل فيه.

وطالبت الرسالة الإسرائيلية مصر بوقف إدخال قوات الجيش إلى سيناء من دون تنسيق مسبق مع تل أبيب، بدعوى أن ذلك يشكل "خرقا خطيرا" لاتفاقية السلام بين الطرفين.

وتزامنت هذه التقارير مع تأكيد مصادر أمنية مصرية أمس الاثنين أن القاهرة تستعد لاستخدام طائرات حربية ودبابات في سيناء للمرة الأولى منذ حرب 1973، وقالت إن وزير الدفاع الجديد الفريق عبد الفتاح السيسي قد زار سيناء بصدد وضع اللمسات النهائية للخطط الخاصة بتكثيف نطاق العملية العسكرية. 

وأضاف المصدر أن السيسي سيشرف على وضع الخطط النهائية لضرب العناصر "الإرهابية" باستخدام الطائرات وراجمات الصواريخ المتحركة للمرة الأولى منذ بدء العملية. في حين كشف مصدر أمني آخر أن الجيش يخطط لحصار ومهاجمة جبل الحلال بوسط سيناء باستخدام أسلحة منها دبابات حيث يشتبه بأن متشددين يختبئون هناك.

وتضع معاهدة السلام الموقعة بين القاهرة وتل أبيب عام 1979 قيودا على انتشار الجيش المصري بسيناء، رغم أن إسرائيل وافقت السنوات الأخيرة على السماح لمصر بنشر المزيد من القوات هناك لمنع عمليات تهريب الأسلحة التي يقوم بها مسلحون وجرائم أخرى.

ومن جهته، أكد مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة عبد الفتاح فايد أن السلطات المصرية عازمة على مواصلة عملياتها العسكرية في سيناء، مشيرا إلى ما سماها مسارات تصاحب العمل العسكري، وهي تنمية منطقة سيناء والتفاوض مع شيوخ القبائل والجماعات المتشددة، وأيضا تعمل الحكومة على جعل السلاح بأيدي الأجهزة الأمنية المصرية فقط.

المصدر : الجزيرة + وكالات