قالت لجان التنسيق المحلية إن ما لا يقل عن 150 شخصا قتلوا أمس الاثنين في ثاني أيام عيد الفطر بنيران الجيش السوري الذي قصف بعنف جوا وبرا مدنا وبلدات في درعا وحلب وإدلب ودمشق وريفها حيث تدور في الوقت نفسه اشتباكات عنيفة بينه وبين الجيش الحر.

وذكرت لجان التنسيق أن من بين القتلى 15 طفلا وأربع سيدات. وقالت إن 54 قتلوا في دمشق وريفها, أغلبهم في المعضمية وداريا والقابون بريف العاصمة.

وقتل 35 في حلب, و20 في درعا, و14 في إدلب, و10 في حمص, و5 في اللاذقية ومثلهم في دير الزور, و3 في حماة وفقا للمصدر نفسه. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أحصى قبل ذلك 140 قتيلا أغلبهم في درعا وريف دمشق.

آثار قصف على بلدة عربين في ريف دمشق (رويترز)

قصف وقتلى بالعشرات
وتركز قصف الجيش السوري أمس على ريف دمشق ودرعا حيث يحاول استعادة السيطرة على بلدات في قبضة الجيش الحر, وقال ناشطون إن القصف تجدد فجر اليوم على عدد من تلك المناطق.

وتحدث ناشطون عن مقتل وجرح العشرات في قصف بالمروحيات والمدافع على بلدة الحراك بدرعا التي شهدت في الوقت نفسه اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر. وقال المتحدث باسم تنسيقيات حوران منيف الزعيم للجزيرة إن 13 من القتلى من عائلتين, مضيفا أن البلدة تُقصف منذ أربعين يوما.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن الجيش الحر دمّر 14 دبابة, وأسقط طائرة, واستولى على حاجز للجيش النظامي خلال معارك الحراك. وحسب لجان التنسيق أيضا, فإن الجيش السوري قصف بلدات أخرى في درعا بينها خربة غزالة والمليحة الشرقية.

وتحدث ناشطون عن مقتل ما لا يقل عن 25 شخصا وجرح العشرات في قصف واشتباكات في معضمية الشام بريف دمشق, وشمل القصف بلدات أخرى بريف دمشق بينها السبينة وجديدة عرطوز وزملكا, وكذلك عين منين التي سقط فيها قتلى.

وفي دمشق ومحيطها القريب, وقع انفجار كبير منتصف الليلة الماضية في حي المزة (غربي المدينة), وتحدث ناشطون لاحقا عن إطلاق الجيش الحر قذائف على مطار المزة العسكري.

من جهتها, قالت شبكة شام إنه عُثر في حي القدم على جثث ستة أشخاص أعدموا بالرصاص بعد تعذيبهم, وأكدت تعرض أحياء التضامن والقزاز والقدم والعسالي والحجر الأسود ودفّ الشوك للقصف من المروحيات بالتزامن مع قصف مماثل على بلدات بيبلا ويلدا وجديدة عرطوز والضمير والزبداني في ريف العاصمة.

حلب ومحافظات أخرى
وفي حلب، التي تعد إحدى بؤر القتال الرئيسية في سوريا, تعرضت الأحياء الثائرة أمس لقصف صاروخي ومدفعي عنيف أوقع عشرات القتلى والجرحى, وشمل القصف أيضا بلدات في ريف المدينة بينها مارع والأتارب ودار عزة وتل رفعت.

القصف والاشتباكات يوقعان يوميا عددا كبيرا من القتلى في حلب (الفرنسية)

وقال ناشطون إن عشرة مدنيين قتلوا في غارة جوية على حي الميسر, وسقط قتلى آخرون بينهم امرأة في غارة على حي الفردوس, كما سجلت إصابات في قصف على أحياء سيف الدولة والشعار والصاخور وصلاح الدين.

وتحدث ناشطون في الوقت نفسه عن اشتباكات عنيفة بين الجيشين النظامي والحر في أحياء سيف الدولة وسليمان الحلبي وصلاح الدين والفردوس والزبدية.

وفي حلب أيضا, قال مراسل الجزيرة إن صحفية يابانية قُتلت في قصف للجيش النظامي على حي سليمان الحلبي. ولاحقا أكدت الخارجية اليابانية مقتل الصحفية يوكا ياماموتو (45 عاما) التي تعمل لوكالة أنباء "جابان برس".

وأكد متحدث باسم الخارجية اليابانية أن ياماموتو أصيبت خلال إطلاق نار دون أن يحدد ما إذا كانت قتلت برصاص طائش أم بشكل متعمد. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثلاثة صحفيين آخرين بينهم تركي فقدوا في حلب.

وقصف الجيش السوري أيضا مناطق في إدلب منها أريحا حيث قتل تسعة أشخاص, بينما توزع قتلى المحافظة الآخرون على بلدات بينها البارة وسراقب. وقال الناشط أبو مريم للجزيرة إن ثلاثة بينهم طفل قتلوا في قصف بطائرات الميغ على البوكمال بدير الزور التي تعرضت بدورها للقصف.

وشملت علميات الجيش السوري أيضا محافظة اللاذقية حيث حاولت قوة معززة بالدبابات استعادة قرية قسطل معاف القريبة من الحدود التركية. وقال ناشطون إن ثلاثة أشخاص قتلوا في القرية خلال قصف واشتباكات بين الجيشين النظامي والحر. وتواصل القصف أيضا على حمص وريفها, مستهدفا أحياء بالمدينة بينها دير بعلبة, وبلدات في الريف بينها القصير.

المصدر : الجزيرة + وكالات