الجناح العسكري لعشيرة المقداد تبنى خطف أكثر من ثلاثين سوريا لمبادلتهم بابنهم المختطف (الجزيرة)

اتهم المجلس الوطني السوري المعارض اليوم الثلاثاء "جهات أمنية وحزبية" في لبنان بخطف واعتقال مواطنين سوريين، وانتقد تجاهل السلطات في بيروت هذه الحملة "المخالفة لحقوق الإنسان"، في وقت استنكر الرئيس اللبناني ميشال سليمان عمليات الخطف وطالب السلطات القضائية والأمنية بالتحرك.

وقال المجلس الوطني -الذي يضم غالبية أطياف المعارضة السورية- في بيان "يتعرض المواطنون السوريون في لبنان لحملة خطف واعتقال تعسفي تقف وراءها جهات أمنية وحزبية، من دون أن تحرك السلطات الرسمية ساكنا تجاه تلك الحملة الشرسة التي تخالف القانون الدولي وحقوق الإنسان".

وأضاف أنه مع استمرار احتجاز نحو ستة وثلاثين سوريا خطفوا خلال الأيام القليلة الماضية على يد إحدى العشائر اللبنانية، عمدت مخابرات الجيش اللبناني أمس الاثنين إلى دهم منزل الناشط وائل الخالدي الذي يعمل في مجال الإغاثة واعتقلت اثنين من العاملين معه، كما اعتقلت المحامي السوري أحمد السوقي.

وجاء في البيان أن منازل المعارضين السوريين في لبنان تتعرض للدهم والتخريب على أيدي مجموعات مدعومة من "قوى حزبية تساند النظام الأسدي وتؤمن الدعم له في جرائمه ضد الشعب السوري".

وقال المجلس إن السلطات اللبنانية تجاهلت التحقق من مصير المختطفين، كما منحت المتورطين في ذلك الفرصة لاختطاف آخرين بذريعة وجود محتجزين لبنانيين في سوريا.

وكانت عشيرة المقداد اللبنانية قد أعلنت الأسبوع الماضي احتجازها ثلاثين سورياً قالت إنهم من الجيش السوري الحر -إلى جانب تركي وسعودي- بأكثر من منطقة في لبنان، وذلك لمبادلتهم مع ابنها حسان الذي اختطف قبل أيام في دمشق للاشتباه في انتمائه لـحزب الله الداعم لنظام الرئيس بشار الأسد.

وبعد ثلاثة أيام، أقدم مجهولون على خطف ثلاثة سوريين آخرين، كما خُطف مواطن تركي ثان، في حين نفت عشيرة المقداد مسؤوليتها عن الحادثين.

وبالرغم مما تبع هذه العمليات من توتر أمني وقطع لطريق مطار بيروت الدولي لساعات طويلة في الخامس عشر من الشهر الحالي، يرى البعض أن موقف الحكومة اللبنانية لم يكن جادا لاقتصاره على تشكيل لجنة متابعة لقضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا وبذل بعض المساعي لحل القضية دبلوماسيا.

سليمان: الخطف استفزاز وتحد للدولة (الجزيرة)

استنكار وتحرك
وفي محاولة لاستدراك الأمر، استنكر الرئيس اللبناني اليوم الثلاثاء عمليات خطف الرعايا السوريين والأتراك بقصد المبادلة، قائلا إنه لا يجوز إطلاقا اللجوء إلى الخطف وبث القلق في نفوس اللبنانيين والرعايا العرب والأجانب، وإنه يجب وضع حد نهائي له.

واعتبر سليمان أن المظاهر التي شاهدها اللبنانيون في الأيام الأخيرة تحمل استفزازا وتحديا للدولة وتضر بعلاقات لبنان مع دول شقيقة وصديقة، وطالب السلطات القضائية بالتحرك فوراً وإصدار الاستنابات اللازمة في موضوع الخطف والقضايا الأمنية الأخرى.

كما طالب الرئيس اللبناني السلطات الأمنية بالتحرك والعمل على تحرير المخطوفين، ودعا المجلس الوطني للإعلام للقيام بواجبه في "ضبط الفلتان على الصعيد الإعلامي".

يذكر أن أحد عشر لبنانيا اختفوا في 22 مايو/أيار الماضي شمال محافظة حلب عقب اجتيازهم الحدود التركية قادمين برا من زيارة مزارات شيعية في إيران، وأعلنت مجموعة "ثوار سوريا-ريف حلب" في 31 من الشهر نفسه مسؤوليتها عن اختطافهم، وطالبت الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بالاعتذار عن دعمه للنظام السوري مقابل الإفراج عنهم، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

المصدر : الجزيرة + وكالات