صور خاصة بالجزيرة لثلاثة رهائن غربيين اختطفهم التنظيم في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 (الجزيرة)

 
القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي نسخة وفرع تنظيم القاعدة الأم بمنطقة الصحراء والساحل الأفريقي، وهو تنظيم سلفي مسلح يتبنى العمل العسكري لتحقيق أهدافه، وينتهج أسلوب الاختطافات والتفجيرات والاغتيالات والعمليات العسكرية لتحقيق غاياته في "إقامة دين الله في المنطقة، وتحرير المغرب الإسلامي من الوجود الغربي ومن الموالين للغرب، ومواجهة الأطماع الخارجية وحماية المنطقة وشعوبها منها".

النشأة: تأسس في تسعينيات القرن الماضي تحت اسم الجماعة السلفية للدعوة والقتال، واتخذ من الأراضي الجزائرية مقرا له، قبل أن يلتحق عام 2007 بتنظيم القاعدة ويعلن مبايعته ويتسمى باسمه.

الهيكلة: يتألف التنظيم من إمارة ومجلس شورى ومجلس أعيان وعدد من اللجان إعلامية ومالية وعسكرية وطبية وعلاقات خارجية، ومجموعة مناطق أهمها المنطقة التاسعة (منطقة الجنوب) التي هي اليوم أكير مناطق وفروع التنظيم وأصبحت مع الوقت بمثابة الفرع الأكبر وربما الأهم من الأصل.

ووفق مصادر خاصة من التنظيم، فإن بدايات إنشاء وتشكل المنطقة التاسعة أو منطقة الصحراء يعود إلى منتصف تسعينيات القرن الماضي حين زار قائدها خالد أبو العباس الملقب "بلعور" صحراء النيجر عام 1994 بحثا عن إمدادات السلاح فقط، قبل أن يعود فيما بعد رفقة قتالية من حوالي 16 مقاتلا لتأسيس المنطقة وكان ذلك صيف 2000.

ويقول قادة التنظيم إن الدخول لصحراء أزواد كان بحثا عن بدائل "وابتعادا عن النكسات والانحرافات التي أصابت الجهاد في الجزائر بعد انحراف مجموعات من الجهاديين الجزائريين في تسعينيات القرن الماضي".

وطبقا لمعلومات حصلت عليها الجزيرة نت، فإن التنظيم عين أخيرا أميرا جديدا يدعى موسى أبو داود (جزائري) خلفا ليحي أجوادي (أبو عمار) كما تم تعيين خلف له هو نبيل أبو علقمة.

يتبع لأمير الصحراء أربع مجموعات عسكرية، كتيبتان وسريتان، فالكتيبتان هما كتيبة طارق بن زياد ويقودها عبد الرحمن أبو زيد، وكتيبة الملثمين ويقودها خالد أبو العباس الملقب بلعور.

أما السريتان فهما سرية الفرقان ويقودها يحيى أبو الهمام، واسمه الحقيقي عكاشة جمال، وهو جزائري ينحدر من العاصمة الجزائر. وسرية الأنصار ويقودها مالك أبو عبد الكريم التاركي، واسمه الحقيقي أحمد أغ امامه، وفق المعلومات التي حصلت عليها الجزيرة نت من مصادر في التنظيم.

مناطق النشاط: يتركز وجود كتيبة الملثمين في منطقة غاوة بالقرب من النيجر، بينما يتركز وجود كتيبة طارق وسرية الفرقان في ولاية تمبكتو، وتضم هذه كتائب والسرايا كل الجنسيات الموجودة بالمنطقة كما تضم عناصر تنحدر من أصول غربية.

وترتبط هذه الكتائب والسرايا بتنسيق وثيق، وكانت أول عملية مشتركة بينها هي عملية الهجوم على قاعدة باسكنو بالشرق الموريتاني التي وقعت مطلع يوليو/ تموز 2011، بينما كانت معركة حاسي سيدي (نحو 80 كلم غربي تمبكتو) التي جرت بالـ17 من سبتمبر/ أيول 2010 عملية مشتركة بين سرية الفرقان وكتيبة طارق بن زياد، وقادها من جانب القاعدة قائد سرية الفرقان يحيى أبو الهمام.

عناصر التنظيم: لا توجد إحصائيات دقيقة بشأن أعداد مقاتلي التنظيم، وإن كانت مصادر قدرتهم سابقا بنحو ألف مقاتل، ولكن المؤكد هو أن أعداد التنظيم ووسائله وإمكاناته العسكرية والمادية قد تضاعفت وقويت بعد انتصار الثورة الليبية وانهيار الأوضاع في شمال مالي حيث تمكن التنظيم من الحصول على كميات هائلة من أجود أنواع العتاد والسلاح.

عمليات التنظيم: شن التنظيم عدة عمليات تفجير واختطاف أجانب أبرزها:

- 11 أبريل/نيسان 2007: هجوم مزدوج بالسيارات المفخخة على قصر الحكومة ومركز للشرطة يخلف ثلاثين قتيلا و220 جريحا.

- 5 سبتمبر/أيلول: عملية مفخخة تستهدف تجمعا شعبيا كان في انتظار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في مدينة باتنة تخلف 22 قتيلا وأكثر من مائة جريح.

- 11 سبتمبر/أيلول: هجوم بمنطقة الأخضرية بولاية البويرة يخلف عشرة قتلى.

- 11 ديسمبر/كانون الأول: هجوم مزدوج بالجزائر العاصمة يخلف 67 قتيلا.

- 22 فبراير/شباط 2008 اختطاف سائحين نمساويين من جنوب تونس.

- يناير/كانون الثاني 2009: اختطاف أربعة سياح بريطانيين في مالي.

- 23 يونيو/حزيران: الأميركي كريستوفر لاغت الناشط بمنظمة إنسانية يقتل بالعاصمة الموريتانية نواكشوط على يد التنظيم الذي اتهمه بالتبشير.

- 29 نوفمبر/تشرين الثاني: التنظيم يختطف ثلاثة أسبانيين على الطريق بين العاصمة الموريتانية نواكشوط ومدينة نواذيبو في الشمال الغربي.

- 18 ديسمبر/كانون الأول: اختطاف زوجين إيطاليين من شرقي موريتانيا.

- 18 سبتمبر/أيلول 2010: اختطاف سبعة أشخاص من بينهم خمسة فرنسيين في النيجر.

- 25 من نوفمبر/ تشرين الثاني 2011: اختطاف ثلاثة غربيين، هولندي وسويدي وبريطاني جنوب أفريقي من فندق في مدينة تمبكتو.

وقد تمكنت الجزيرة من لقاء الرهائن الثلاثة في أغسطس/آب 2012 حيث وجهوا نداء لحكوماتهم بالتحرك وتحريك مسار التفاوض مع الخاطفين للإفراج عنهم حتى يعودوا لذويهم وأهليهم سالمين.  

وقد صنفت الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي حركة إرهابية.

المصدر : الجزيرة