غينادي غاتيلوف: الدول الغربية ترسل أسلحة للمعارضة عبر دول ثالثة (الأوروبية)
اتهمت روسيا دولا غربية بينها الولايات المتحدة وبريطانيا بتزويد المعارضة السورية بالسلاح عبر أطراف ثالثة. من ناحيتها طالبت فرنسا بتشديد الخناق المالي على الرئيس السوري بشار الأسد. في الأثناء نفى المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أن يكون قد قال إن من المبكر الحديثَ عما إذا كان يجب على الأسد أن يتنحى.

ونشر غينادي غاتيلوف -نائب وزير الخارجية الروسي- تغريدة على موقع تويتر قال فيها إن ثمة "أدلة متزايدة" عن أن المعارضة السورية "تحصل بشكل متزايد على أسلحة غربية الصنع عبر دول ثالثة".

وفي تغريدة ثانية تساءل "كيف يريد شركاؤنا الغربيون في هذه الظروف أن تطبق بصدق العقوبات التي يطالبون بفرضها على سوريا؟".

وفي تغريدة ثالثة اتهم فيها الاستخبارات البريطانية ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) بدعم المعارضة السورية.

من ناحيته استبعد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم احتمال تسليم أسلحة للمعارضين السوريين، عازيا ذلك إلى التزام بحظر فرضه الاتحاد الأوروبي على الأطراف السورية.

وقال "هناك دول تقدم أسلحة للنظام هي روسيا وإيران، وهناك دول بالذات عربية تقدم أسلحة للمعارضة. موضحا أن فرنسا تكتفي من جانبها بتقديم تجهيزات غير قتالية للمعارضة.

وشدد فابيوس على الحاجة لإجراء مباحثات مع روسيا لتضييق الخناق ماليا على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، الذي قال إن النزاع الدائر في سوريا يكلفه شهريا مليار يورو.

الأسد أثناء استماعه لخطبة صلاة العيد في مسجد الحمد بدمشق (الأوروبية)

ومن جهة أخرى أدى الرئيس السوري بشار الأسد أمس الأحد صلاة عيد الفطر في أحد مساجد دمشق في ظهور نادر له.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن "الرئيس بشار الأسد أدى صلاة عيد الفطر السعيد في رحاب جامع الحمد" في حي المهاجرين بدمشق. ويعد ذلك أول ظهور علني للأسد منذ تفجير شهدته العاصمة السورية في 18 يوليو/تموز الماضي أسفر عن مقتل أعضاء بالدائرة الضيقة له ومنهم وزير دفاعه وصهره.

وجلس الأسد في مسجد بمنطقة المهاجرين السكنية خلال خطبة العيد التي وصف الخطيب فيها سوريا بأنها ضحية للإرهاب والمؤامرات التي تحيكها الولايات المتحدة وإسرائيل والغرب والعرب.

وارتدى الأسد حلة وربطة عنق وابتسم فيما هنأ مسؤولين منهم أعضاء كبار بحزب البعث، كما أدى الصلاة وزير الخارجية وليد المعلم ورئيس الوزراء وائل الحلقي، لكن نائب الرئيس فاروق الشرع تغيب عن الصلاة وكانت الحكومة السورية قد نفت انشقاقه في اليوم السابق.

في هذه الأثناء نفى المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أن يكون قد قال إن من المبكر الحديث عما إذا كان الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يتنحى، وهو تصريح نسب إليه وطالبته المعارضة السورية بالاعتذار عنه.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن الإبراهيمي قوله -في اتصال هاتفي- ردا على سؤال عما إذا كان سيطالب الأسد بالاستقالة إنه "من المبكر جدا بالنسبة لي أن أقول هذا. إنني لا أعرف بدرجة كافية ما يحدث".

وقال الإبراهيمي في اتصال مع الجزيرة أمس الأحد إن ما صرح به هو أنه "من السابق علي أنا أن أقول أي شيء في ما يتعلق بمضمون القضية"، وأنكر أن يكون قد قال إنه لم يحن الوقت ليتنحى الأسد.

الإبراهيمي رحب بالحديث مع إيران بشأن الملف السوري (الفرنسية)

دعوة للاعتذار
وكان المجلس الوطني السوري قد طالب الأحد الإبراهيمي "بالاعتذار" للشعب السوري، معتبرا تصريحه "استهتارا بحق الشعب السوري في تقرير مصيره"، وأضاف المجلس في بيان أن "الشعب السوري هو المخول الوحيد بتحديد من يحكمه وطريقة هذا الحكم".

وردا على البيان، قال المبعوث المشترك عبر الجزيرة إنه إذا كان هناك من اعتذار يجب تقديمه، فيجب الاعتذار له لأنه "كان يمكن أن يتصلوا ويسألوني"، في إشارة إلى المجلس الوطني.

وردا على سؤال عما إذا كان يعتبر أنه يتعين على الأسد التنحي، قال الإبراهيمي إن "هذه القضية كبيرة جدا، وأكبر من أن أتحدث فيها عبر الجزيرة أو وسائل إعلام أخرى".

ومن جهة أخرى، أكدّ الإبراهيمي أن أي حديث عن تدخل عسكري في سوريا لن يعني فشله فحسب بل فشل عملية السلام في سوريا برمتها، كما رحّب بالحديث مع إيران بشأن الملف السوري، قائلا إنه يسره الحديث إلى مسؤوليها.

وقال إن مهمته الأولى تتمثل في التغلب على الانقسامات داخل مجلس الأمن، لكنه لا يملك أفكارا محددة بشأن كيفية تحقيق ذلك، موضحا أنه لم يمض على تعيينه مبعوثا سوى يومين وأنه لم يذهب بعد إلى مقري الجامعة العربية والأمم المتحدة لكنه في طريقه إليهما لمقابلة المسؤولين.

المصدر : وكالات