قوات الأمن طوقت موقع تفجير وقع يوم الأحد بالعاصمة الليبية طرابلس (الفرنسية)

انفجرت سيارة دبلوماسي مصري قرب منزله في مدينة بنغازي في شرق ليبيا أمس الاثنين بعد يوم من مقتل شخصين في تفجيرات بالعاصمة طرابلس ألقت السلطات باللوم فيها على أنصار العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

وقال مسؤولون أمنيون إن عبوة ناسفة محلية الصنع انفجرت تحت سيارة السكرتير الأول بالقنصلية المصرية عبد الحميد رفاعي في واحد من أكثر الأحياء الراقية بالمدينة، ولم يصب أحد في الهجوم.

وأوضح مصدر أمني آخر "مر مجهولون في سيارة أمام منزل السكرتير الأول في القنصلية المصرية في بنغازي وألقوا قنبلة يدوية الصنع على سيارته المتوقفة أمام المنزل".

وقد أجرى وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو اتصالا هاتفيا مع نظيره الليبي عاشور بن خيال  لبحث تداعيات الانفجار الذي استهدف سيارة الدبلوماسي المصري.

وخلال ذلك الاتصال، أكد الوزير المصري على أهمية مبادرة السلطات الليبية باتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان سلامة جميع أعضاء البعثات الدبلوماسية المصرية في ليبيا سواء في بنغازي أو طرابلس، وكذلك لتأمين مقار تلك البعثات بما يمكنها من القيام بواجبها وخاصة فيما يتعلق برعاية المصريين في ليبيا.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في القاهرة أنس زكي بأنه خلال ذلك الاتصال تم التأكيد على الأولوية التي تعطيها الحكومة الليبية لتأمين البعثات الدبلوماسية المصرية، ووعد الوزير الليبي باتخاذ إجراءات عاجلة في هذا الشأن.

تظاهر ضد مصر

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن هذا الحادث يتزامن مع دعوات إلى التظاهر ضد مصر أطلقت عبر موقع فيسبوك للتنديد بقيام القمر الصناعي نايل سات التابع للحكومة المصرية بإعطاء ترددات بث إلى قنوات يملكها مسؤولون سابقون في نظام القذافي لجؤوا إلى مصر.

وحسب المتداولين على فيسبوك، فإن قناتي "الوادي" و"وطننا" تتيحان لأنصار القذافي تنظيم أنفسهم وتوجيه رسائل مشفرة لارتكاب اعتداءات في ليبيا، كما يطالب هؤلاء بتسليم مسؤولين ليبيين سابقين من أنصار القذافي موجودين حاليا في مصر.

وكان رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب قد اتهم من سماها "القوى اليائسة الحاقدة" من أنصار العقيد الليبي الراحل معمر القذافي بالضلوع في تفجيرات ضربت طرابلس أول أيام العيد وقتلت شخصين، وأوقف -حسب مسؤولين أمنيين- كل أفراد الخلية الضالعة فيها.

وقال الكيب في كلمة متلفزة إن "القوى اليائسة الحاقدة" من أنصار النظام السابق تحاول "تعكير صفو مسيرة الشعب"، وطالب أعضاء المؤتمر الوطني العام المنتخبين والحكومة المقبلة بجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

وكانت وكالة أنباء "التضامن" الليبية المستقلة قد نقلت عن اللجنة الأمنية الليبية العليا حديثها في بيان عن تحقيقات أولية أظهرت أن أفراد الخلية التي نفذت التفجيرات هم من المتورطين في قتل الليبيين في عهد نظام القذافي.

وقتل شخصان وأصيب خمسة آخرون بثلاثة تفجيرات في طرابلس، استخدمت في اثنين منها مفخختان استهدفت أولاهما ميدان التحرير، والثانية مبنى وزارة الداخلية.

وأفادت تقارير باعتقال 32 شخصا ثبت تورطهم في التفجيرات، كما تمكن الأمن من تفكيك مفخخات أخرى في أماكن متفرقة من طرابلس.

وتحدث مسؤول في اللجنة الأمنية عن شبكة منظمة تم التأكد من صلتها بالهجمات التي نفذها -حسب وكيل وزارة الداخلية عمر الخضروي- أزلام النظام السابق الذين "هالهم ما يرونه من نجاح الانتخابات والانتقال السلمي للسلطة".

وتأتي التفجيرات بعد نحو أسبوعين من تفجير مماثل استهدف مقرا للشرطة العسكرية بطرابلس. ولم تعلن حتى الآن أي جهة مسؤوليتها عن جميع هذه العمليات.

ولا يزال العنف يمثل مشكلة رغم تسليم المجلس الوطني الانتقالي السلطة سلميا إلى المؤتمر الوطني الذي انتخب في يوليو/تموز الماضي في أول اقتراع تشهده البلاد منذ 42 عاما.

المصدر : الجزيرة + وكالات