الجمعية العامة ستصوت الجمعة على مشروع قرار يدين استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا (الفرنسية-أرشيف)
وصفت الولايات المتحدة دعوة الرئيس السوري بشار الأسد قواته إلى مواصلة القتال ضد المعارضين المناوئين له بأنها عمل جبان وحقير، وأعلنت تقديم مساعدات بقيمة 25 مليون دولار للمعارضة، فيما يتوقع أن تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة غدا الجمعة على مشروع قرار يدين استخدام جيش النظام الأسلحة الثقيلة في المدن.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية باتريك فيندريل -في رد على رسالة وجهها الأسد إلى جيشه وبثتها وكالة الأنباء السورية الرسمية- "نعتقد وبصراحة شديدة أنه من الجبن أن يقوم رجل  متخف عن الأنظار بدعوة قواته المسلحة إلى الاستمرار في قتل المدنيين في بلاده".

وكان الأسد قد وجه كلمة مكتوبة إلى القوات المسلحة بمناسبة الذكرى 67 لتأسيس الجيش السوري. اعتبر فيها أن "العدو يتخذ من عملاء الداخل جسر عبور له ومطية لضرب استقرار الوطن وزعزعة أمن المواطن".

وكرر الأسد أن جيش بلاده يخوض ما سماهما "معركة يتوقف عليها مصير الشعب السوري والأمة العربية"، مضيفا أن "الجيش أثبت من خلال مواجهة العصابات الإرهابية في الفترة الماضية تحليه بالصمود والضمير".

دعم للمعارضة
في غضون ذلك، قالت الولايات المتحدة إنها خصصت 25 مليون دولار مساعدات لمقاتلي المعارضة السورية، لكنها ستقتصر على "إمدادات غير مميتة" مثل معدات الاتصال.

واشنطن أعلنت تقديم مساعدات بقيمة 25 مليون دولار للمعارضة السورية (الجزيرة-أرشيف)
وقال المتحدث فينتريل إن إدارة الرئيس باراك أوباما كانت خصصت في الأصل 15 مليون دولار لمساعدة المعارضة السورية، لكنها أضافت لها مؤخرا مبلغ عشرة ملايين دولار.

ومن المقرر أن تخصص واشنطن أيضا 64 مليون دولار للمساعدات الإنسانية عن طريق الأمم المتحدة ومنظمات أخرى.

ويجيء الإعلان عن هذه المساعدات في وقت دعا فيه خبراء أميركيون واشنطن إلى زيادة دعمها للمسلحين في سوريا بتقديم أسلحة ودعم جوي لهم.

وحذر هؤلاء الخبراء في مجلس الشيوخ الأميركي من أنه لم يعد هناك وقت في ظل تزايد المجازر التي يرتكبها النظام السوري.

وقال مارتن إنديك -وهو سفير أميركي سابق في إسرائيل، أثناء جلسة استماع في مجلس الشيوخ- إن الوضع الراهن في سوريا سيئ جدا، مضيفا أنه "من المهم أن نتدخل بطريقة فعالة، ولكن يجب أن يكون التدخل بطريقة ذكية".

أما أندرو تابلر -الذي يعمل في معهد الشرق الأوسط- فحذر لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ من خطر استعمال نظام الأسد لأسلحة كيميائية، وقال "يجب على واشنطن وحلفائها رسم خطر أحمر وفرض احترامه لمنع سوريا من استعمال أسلحتها الكيميائية".

قرار أممي
ومن المقرر أن تجتمع الجمعية العامة للأمم المتحدة غدا الجمعة للتصويت على مشروع قرار يقضي بمنع استخدام الأسلحة الكيمائية والبيولوجية في سوريا، ويدين أعمال العنف الجارية هناك منذ 17 شهرا.

وكانت الجمعية قررت في وقت سابق أن يكون التصويت اليوم الخميس، ولكن تم تأجيله يوما لإتاحة الفرصة لمزيد من النقاش بشأن مشروع القرار.

ويدعو مشروع القرار -الذي تدعمه دول عربية- سوريا إلى إنهاء الصراع وعدم استخدام أو نقل الأسلحة الكيمائية أو البيولوجية، ويدين استخدام الحكومة للأسلحة الثقيلة في المناطق المأهولة بالسكان. إضافة إلى دعوته لبدء محادثات من شأنها أن تؤدي إلى تحول سياسي لإقامة نظام حكم ديمقراطي.

أوغلو (يسار) بحث مع البارزاني وضع المناطق الكردية في سوريا  (الفرنسية-أرشيف)

قلق تركي
على صعيد آخر، بحث وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في أربيل الوضع في المناطق ذات الغالبية الكردية في سوريا.

وقد أبدت تركيا قلقها من التطورات الأخيرة هناك، وقالت إن موالين لحزب العمال الكردستاني سيطروا على المنطقة.  وتطلب تركيا دعما من البارزاني لمنع أي تطور في الوضع من شأنه أن يهدد الأمن التركي.
 
وكان البارزاني قد حث الأطراف الكردية السورية على الإسراع لطمأنة تركيا، وطمأنة السوريين أنفسهم، بأنهم ليسوا عاملا لتقسيم سوريا، ولا عاملا لتشكيل خطر على تركيا.

وفي وقت سابق أمس، هاجم قائد الجيش السوري الحر رياض الأسعد الإعلان عن تشكيل حكومة انتقالية منبثقة عن مجلس أمناء الثورة الذي أعلِن تشكيله أول أمس الثلاثاء في القاهرة.

ووصف الأسعد زعماء المجلس بأنهم "انتهازيون يسعون لتقسيم المعارضة والاستفادة من المكاسب التي حققها مقاتلوها"، وقال إن السياسيين الذين شكلوا الائتلاف الجديد "أصابتهم حمى التسلق على الفرص".

المصدر : الجزيرة + وكالات