قال ناشط إماراتي إن السلطات في الإمارات العربية المتحدة احتجزت تسعة إسلاميين على مدار اليومين الماضيين، في حين دعت جماعات حقوقية لإدانة معاملة الإمارات التي وصفتها بالوحشية للمعارضة، بينما تقول السلطات إنها تحقق بقيام مجموعة لها صلة بالخارج بالتخطيط لجرائم ضد أمن الدولة.

وبهذه الاعتقالات يرتفع عدد المحتجزين من النشطاء إلى 35 على الأقل، أغلبهم من الإسلاميين اعتقلوا منذ منتصف الشهر الماضي.

ومن بين المعتقلين على مدى الشهور القليلة الماضية أعضاء مؤسسون في جماعة الإصلاح ومحامون بارزون، وعضو بالأسرة الحاكمة في إمارة رأس الخيمة محتجز رهن الاعتقال المنزلي.

وحسب ناشطين فإن كثيرا من المحتجزين هم من الشخصيات البارزة في الإمارات الشمالية الأكثر محافظة، مثل الشارقة ورأس الخيمة، وهي إمارات أقل ثراء من العاصمة أبو ظبي ومن دبي.

وقال أقارب للمحتجزين وناشطون إن معظم المحتجزين لهم علاقة بجماعة الإصلاح الإسلامية الإماراتية التي تدعو للتمسك بشكل أكبر بالمبادئ الإسلامية. وتعد هذه الجماعة هدفا للحملة الأمنية التي تشنها السلطات بالإمارات.

وبحسب نشطاء فإن نحو خمسين شخصا اعتقلوا العام الماضي، وكثير من المعتقلين مواطنون إماراتيون، بينهم عماني وآخر دون جنسية.

من جانبها حثت منظمة هيومن رايتس ووتش وعدد من المنظمات الحقوقية الحكومتين الأميركية والبريطانية على إثارة الحديث عما وصفته بأنه رد وحشي على أبسط الدعوات لإصلاحات ديمقراطية بسيطة.

وفي هذا السياق قال جو ستوك نائب مدير قسم الشرق الأوسط بمنظمة هيومن رايتس ووتش "بعد كل كلامهم الطيب على مدى العام المنصرم عن حماية الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم العربي، سكتت الولايات المتحدة وبريطانيا تماما عندما تعلق الأمر بالإمارات العربية المتحدة".

بدورها طالبت منظمة العفو الدولية السلطات الإماراتية بالكشف عن مكان المعتقلين، وأعربت عن قلقها بشأن أعمال تعذيب أو سوء معاملة محتملة مما سبق للمنظمة توثيقه في الإمارات من قبل. ووصفت حملة الاعتقالات بأنها مثيرة للإزعاج الشديد.

تجدر الإشارة إلى أن الإمارات لا تسمح بأي شكل من أشكال المعارضة المنظمة، كما أنها لم تتعرض لاضطرابات سياسية كتلك التي أطاحت بأربعة حكام عرب منذ العام الماضي، وهو ما يرجح بأنه يعود لنظام الرفاه الاجتماعي فيها الذي يرعى المواطن من المهد إلى اللحد.

كما أن السلطات تحركت بسرعة ضد أي مؤشر للمعارضة، حيث نزعت الجنسية عن إسلاميين اعتبروا تهديدا أمنيا، وأصدرت أحكاما بالسجن على ناشطين طالبوا بمزيد من السلطة لمجلس الشورى المنتخب جزئيا.

المصدر : رويترز