الجمعية التأسيسية في الصومال صادقت على مسودة الدستور بأغلبية ساحقة (الجزيرة نت)
رحبت الأمم المتحدة أمس الأربعاء بتبني دستور جديد مؤقت في الصومال، واصفة ذلك بالخطوة المهمة نحو تشكيل حكومة أكثر استقرارا في البلاد بعد عقود من الحرب.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يرحب ويهنئ مندوبي الجمعية التأسيسية الصومالية وقيادة البلاد "على هذا الإنجاز التاريخي"، والتزامهم بإنهاء العملية الانتقالية وإنشاء مؤسسات تمثيل سياسية جديدة في الصومال.

ويمثل تبني الدستور الجديد إحدى الأولويات في العملية التي تهدف إلى إنهاء مرحلة الانتقال السياسي في مقديشو، والتي بدأت في سبتمبر/أيلول الماضي.

ومن المقرر أن تنتهي ولاية الحكومة الانتقالية في الصومال في 20 أغسطس/آب الجاري، ومن ثم يبدأ العمل بالدستور الجديد، حيث ينتخب البرلمان حكومة جديدة.

تحذير من الفساد
ومع ذلك، حذر الممثل الخاص للأمم المتحدة في الصومال أوغستين ماهيغا من أن النخبة السياسية الصومالية تعمل على تخريب العملية السياسية الجارية بالتأثير على اختيار أعضاء البرلمان المقبل.

وقال ماهينغا هناك أخبار مقلقة حول سعي سياسيين تولوا مناصب سابقة ويتولون مناصبة حالية للتأثير على اختيار أعضاء البرلمان القادم بالرشوة والإغراءات أو التخويف، وهناك آخرون يطلبون هذه الأشياء مقابل خدماتهم بهذا الشأن.
عبد الولي قال إن يوم التصديق يوم تاريخي يؤذن بانتقال البلاد من المرحلة الانتقالية (الجزيرة نت)
وحذر ماهينغا قائلا "يجب ألا نسمح بتحويل مقاعد البرلمان إلى سلع للبيع أو مواد للمزادات ليحصل عليها من يقدم أفضل العروض، في الوقت الذي نسعى فيه لاستعادة المكانة الحقيقية لأمة صومالية تتمتع بالكرامة والاحترام".

وكان تقرير للأمم المتحدة تم تسريبه مطلع الشهر الماضي قد اتهم الحكومة الحالية بـ"الفساد المفرط"، مقدرا أن 70% من عوائد الدولة قد تمت سرقتها أو تبديدها.

الاتحاد الأفريقي يشيد ويحذر
كذلك في الوقت الذي أشاد فيه المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي بوبكر ديارا أمس بالتصويت على الدستور واصفا إياه بـ"الخطوة الكبيرة نحو الأمام"، فقد شدد على ضرورة أن تتم الانتخابات البرلمانية والرئاسية بطريقة "عادلة تنال ثقة الناس".

وقال ديارا في بيان له إن مشروع الدستور سيخضع للاستفتاء العام بمجرد تحسن الوضع الأمني في البلاد. وأشار إلى أن اليوم يُعتبر تتويجا لسنوات من العمل الشاق من قبل الصوماليين بمساعدة المجتمع الدولي.  

وكانت الجمعية التأسيسية في الصومال قد صادقت على مسودة الدستور بأغلبية ساحقة، فيما وصفه رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي محمد علي بأنه يوم تاريخي يؤذن بانتقال البلاد من المرحلة الانتقالية -التي استمرت 12 عاما- إلى نظام دائم ومستقر بعد عقود من الحرب الأهلية.

ويأتي التصديق بعد شهرين من الخلافات العشائرية بشأن مواد هذا الدستور الذي سيحل محل الميثاق الانتقالي. وينص المشروع على قيام جمهورية اتحادية بقوانين متطابقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية واعتماد التعددية الحزبية.

وقال وزير الدستور والشؤون الفدرالية عبد الرحمن حوش جبريل إن التصديق على مسودة الدستور جرى بموافقة 621 عضوا من أصل 645 حضروا الجلسة، مقابل 13 عضوا عارضوها، فيما امتنع 11 عضوا عن التصويت.

وردا على سؤال بشأن غياب نحو 180 عضوا عن الجلسة، أجاب الوزير أن النصاب القانوني الذي تنص عليه اللوائح الداخلية للجمعية هو حضور 450 عضوا، مما يجعل التصويت على مسودة الدستور صحيحا.

المصدر : وكالات