قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 173 شخصا قتلوا أمس الجمعة، معظمهم في حمص ودمشق وريفها وحلب. وفي حين تواصل القصف على أحياء عدة في حلب ودمشق، أعلن عدد من الضباط الطيارين في حلب انشقاقهم عن الجيش النظامي.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن 40 شخصا قتلوا الجمعة في دمشق وريفها, و36 في حلب, و30 في درعا بينهم ثمانية وجدوا محروقين في بلدة نوى, و30 في حمص منهم عشرة بحي دير بعلبة, و12 في إدلب, و5 في دير الزور, و4 في حماة بينهم امرأة وطفل.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أنه عُثر على 16 جثة لأشخاص بلباس مدني قتلوا ذبحاً بالسكاكين في مزارع الشيفونية في دوما بريف دمشق.

وقال ناشطون سوريون إن نحو 12 شخصا قتلوا في قريتيْ شلّخ ومعربليت في ريف إدلب بقصف للجيش النظامي.

وبث ناشطون صوراً على مواقع الثورة السورية لجثث تحت الأنقاض بعضها لأطفال ونساء. وأفاد ناشطون بأن عدداً كبيراً من المنازل دُمر بالكامل.

دمار كبير خلفه قصف الجيش النظامي
لدير الزور
(الجزيرة)

قصف بلا هوادة
وفي حلب، أفاد مراسل الجزيرة بأن أحياء الشعار وطريق الباب ومساكن هنانو وباب الحديد تعرضت لقصف عنيف من مدفعية وطائرات الجيش النظامي، كما دارت مواجهات بين الجيشين الحر والنظامي في دوار الجندول وباب النيرب وصلاح الدين.

كما بث ناشطون صورا أخرى تظهر حجم الدمار الذي تعرضت له مدينة دير الزور شرقي سوريا.

وقال الناشطون إن الجيش النظامي واصل قصفه لأحياء المدينة ومدينة البوكمال وبلدات أبو حَمام والكشكية في ريف دير الزور، وإن القصف تم بطائرات الميغ, الأمر الذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وتهدم بعض المباني واحتراقها. وسقط أيضا قتلى في قصف مماثل على معربا في درعا.

مظاهرات في مدن سورية عدة بجمعة
وحدة الجيش الحر (الفرنسية)

مظاهرات واشتباكات
من جهة أخرى، قال ناشطون إن اشتباكات اندلعت بين الجيشين النظامي والحر في حي القابون بدمشق. كما تجددت مساء الجمعة الاشتباكات بين الجيشين النظامي والحر في حي العسالي وفقا للجان التنسيق.

وكانت الهيئة العامة للثورة السورية قالت في وقت سابق إن القوات النظامية قصفت بالدبابات حيّيْ العسالي والقدم. وجاء القصف بعد ساعات من اشتباكات قوية بين الجيشين النظامي والحر في محيط مطار المزة العسكري في الناحية الغربية لدمشق.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الاشتباكات في محيط المطار انتقلت إلى طريق المتحلق الجنوبي. كما وقعت اشتباكات في حي القدم على طريق درعا دمشق الدولي وفي حيّيْ التضامن والحجر الأسود، وتعرضت منطقة البساتين بين حييْ المزة وكفر سوسة للقصف وفقا لناشطين.

وأفاد ناشطون بأن الاشتباكات اندلعت إثر هجوم للجيش السوري الحر على مواقع لقوات النظام على أوتوستراد درعا, دُمرت خلاله دبابات للقوات النظامية.

وفي جمعة أطلق عليها اسم "وحدة الجيش الحر"، خرجت عدة مظاهرات في حلب للمطالبة بإسقاط النظام.

كما خرج عدد من أهالي مدينة إحسم بمحافظة إدلب في مسيرة حاشدة طالبوا فيها برحيل النظام السوري وبناء سوريا جديدة. وعبر المشاركون في المظاهرة عن تأييدهم للجيش السوري الحر.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مظاهرات كبيرة في محافظة درعا. وقال ناشطون إن مظاهرات أخرى تدعم الجيش الحر وتطالب بتوحيد الفصائل المسلحة خرجت في مناطق بريف دمشق بينها عربين.

وأكد ناشطون أيضا خروج مظاهرات في أحياء بمدينة حماة كحي باب قبلي، وبلدات في ريفها مثل كفرزيتا وقلعة المضيق. وشملت المظاهرات أيضا أحياء في حمص بينها حي الملعب, وقرى في ريفها, في حين نظمت مساء الجمعة مظاهرات في عدد من المناطق بينها مدينتا القامشلي وعامودا بالحسكة

الانشقاقات في صفوف الجيش السوري ما زالت متواصلة (الجزيرة)

انشقاقات
وقد بث ناشطون صورا على مواقع الثورة السورية لمجموعة ضباط طيارين انشقوا عن الجيش النظامي في مدينة حلب.

وأفاد الناشطون بأن الضباط هم عقيد ومقدم وملازم أول من كلية الطيران. وقال الضباط إن الجيش النظامي تحول من حامي البلاد إلى هادم البلاد, وأضافوا أن هذا الجيش أصبح قاتلاً للشعب، على حد تعبيرهم. وقالوا إن على الطيارين أن يمتنعوا عن تنفيذ أي أوامر تعطى لهم بقصف المدن والبلدات والقرى السورية.

كما بث ناشطون سوريون مشاهد على مواقع للثورة السورية قالوا إنها لتشكيل كتيبة تابعة للمجلس العسكري في دمشق وريفها.

وأعلن المتحدث باسم المجموعة عن تشكيل كتيبة أطلق عليها اسم "كتيبة الشيخ علي الدقر"، وتعهد المتحدث بالحفاظ على وحدة سوريا والدفاع عن المدنيين العزل، والعمل على إسقاط نظام الأسد.

المصدر : الجزيرة + وكالات