سوريون يودعون ضحايا قصف استهدف ضواحي حلب (الفرنسية)
أحصت الهيئة العامة للثورة السورية ثلاثين شخصا قتلوا اليوم السبت برصاص قوات الأمن في مناطق مختلفة من سوريا، وجاء ذلك في ظل تعرض عدد من المدن والبلدات لقصف جوي، واستمرار اشتباكات بين مسلحي المعارضة وقوات الجيش السوري.
 
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن حي الخالدية في حمص تعرض للقصف من قبل القوات السورية مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة بجراح بعضهم بحالة خطرة، كما قتل مواطن إثر إصابته برصاص قناصة في شارع الستين.

وأوضح المرصد أن من بين قتلى اليوم شخصين سقطا في ريف حمص إثر القصف الذي تعرضت له منطقة الحولة من قبل القوات السورية، وأشار إلى أن مدينة البوكمال تعرضت للقصف من قبل القوات النظامية فجر اليوم، وقتل مواطن في دير الزور إثر إصابته برصاص قناصة.

وتواصلت الاشتباكات حول العاصمة السورية دمشق وسمع دوي انفجارات في مناطق مختلفة من المدينة، وتحليق مروحيات حربية. وتعرضت أحياء في غرب دمشق لقصف مدفعي عنيف من قبل جيش النظام انطلاقاً من قواعد على جبل قاسيون مطلة على المدينة.

حلب ودرعا
وفي حلب، كبرى مدن شمال سوريا والتي تشهد عمليات عسكرية منذ أسابيع بعد أن كانت بمنأى عن الحركة الاحتجاجية التي تعصف بالبلاد منذ منتصف مارس/ آذار 2011، تعرضت أحياء الفردوس والسكري وبستان الزهرا والكلاسة والإذاعة للقصف، بينما دارت اشتباكات في محيط ساحة سعد الله الجابري ومحيط الملعب البلدي.

الاشتباكات مستمرة في شوراع مدن سورية مختلفة (الفرنسية)

وفي درعا قال ناشطون إن مدينة الحراك تتعرض لهجوم من عدة جبهات من قبل قوات الجيش النظامي التي تحاصر المدينة. كما أفادوا بأن المدينة تتعرض لقصف مكثف ومتواصل من قبل قوات النظام منذ الصباح أسفر عن جرح 11 شخصا على الأقل، وأن حيي درعا البلد والمخيم يتعرضان لقصف كثيف، وهناك اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي في بلدة الحارة.

وأوضح المرصد أن مدينة أعزاز تعرضت للقصف بالطيران صباح اليوم، مشيرا إلى عدم ورود أنباء عن وجود خسائر بشرية بعد، وكانت المدينة التي سيطر عليها الجيش السوري الحر قبل أسابيع والخالية من أي وجود لقوات النظام، تعرضت الأربعاء لقصف جوي أسفر عن مقتل عشرات المدنيين بينهم ثماني سيدات وثمانية أطفال.

واقتحمت القوات النظامية قرية حربنفسه في ريف حماة وبدأت حملة مداهمات واعتقالات بحثا عن مطلوبين.

حصيلة الجمعة
وتأتي هذه التطورات غداة مقتل 173 شخصا، من بينهم تسعون مدنيا وعشرة منشقين و29 جنديا نظاميا، يضاف إليهم 23 قتيلا سقطوا في وقت سابق وعثر على جثثهم الجمعة، بينهم سبع جثث في دمشق و16 في دوما في ريف العاصمة، وفق المرصد.

وفي جمعة أطلق عليها اسم "وحدة الجيش الحر" خرجت عدة مظاهرات في مدن سورية مختلفة طالبت بإسقاط النظام، وبناء سوريا جديدة، وعبر المشاركون فيها عن تأييدهم للجيش السوري الحر، ورفعوا مطالب بتوحيد الفصائل المسلحة.

من جهة أخرى بث ناشطون صورا على مواقع الثورة السورية لمجموعة ضباط طيارين انشقوا عن الجيش النظامي بمدينة حلب، وأفاد الناشطون أن الضباط هم عقيد ومقدم وملازم أول من كلية الطيران. وقال الضباط إن الجيش النظامي تحول من حامي البلاد إلى هادم, وأنه أصبح قاتلا للشعب، وقالوا إن على الطيارين أن يمتنعوا عن تنفيذ أي أوامر تعطى لهم بقصف المدن والبلدات والقرى السورية.

وبث ناشطون مشاهد على مواقع للثورة السورية قالوا إنها لتشكيل كتيبة تابعة للمجلس العسكري بدمشق وريفها، وأعلن المتحدث باسم المجموعة عن تشكيل كتيبة باسم "كتيبة الشيخ علي الدقر" وتعهد بالحفاظ على وحدة سوريا والدفاع عن المدنيين العزل، والعمل على إسقاط نظام الأسد.

المصدر : وكالات,الجزيرة