الإبراهيمي طالب بتعاون السوريين وبدعم الأسرة الدولية للتوصل إلى حل (الأوروبية)

انضمت الصين وبريطانيا إلى الولايات المتحدة في ترحيبها بتعيين الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي مبعوثا مشتركا للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا، وطالبت تركيا بالوقوف خلفه في مجلس الأمن، لكنه هو نفسه بدا غير واثق من قدرته على حل المعضلة السورية، التي أعيت سلفه كوفي أنان مؤثرا الاستقالة في الثاني أغسطس/آب الجاري.

وقالت الخارجية الصينية في بيان لها إن "الصين ستدعم وستتعاون بشكل إيجابي مع جهود الإبراهيمي في وساطته السياسية".

كما أعلنت بريطانيا الجمعة دعمها "الكامل" لتعيين الإبراهيمي موفدا دوليا خاصا إلى سوريا، ودعت المجتمع الدولي إلى القيام بمثل ذلك.

وقال الوزير المكلف بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا أليستير بورت إن "بريطانيا تدعم بشكل كامل تعيين الإبراهيمي وتشيد بالخبرة الواسعة التي سيقدمها إلى هذا الدور المهم للبحث عن حل سياسي ينهي العنف في سوريا".

وأعرب بورت عن "الأمل بتوحد المجتمع الدولي لتقديم كل الدعم إلى الإبراهيمي للعمل مع كل أطراف النزاع في سوريا لإنهاء أشهر من سفك الدماء".

وأضاف المسؤول البريطاني في بيانه أنه ينتظر "أول مناسبة" لعقد لقاء مع الإبراهيمي لبحث سبل "دعم الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى وقف العنف في سوريا".

كما رحب وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بمؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس في العاصمة أنقرة بتعيين الإبراهيمي. لكن أوغلو شدد على أهمية أن يقف مجلس الأمن موحدا خلفه.

من جهته قال فابيوس إنه يجب العمل على خلق "بنية تستبدل النظام" السوري و"يجب أن يحدث هذا التحول تحت السيطرة". وأضاف "لا نريد الفوضى بعد الأسد وهذا يتطلب تعاون كافة الأطراف المعنية".

كلينتون خاطبت السوريين قائلة: لستم وحدكم (رويترز-أرشيف)

تطلعات مشروعة
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في وقت سابق "استعدادها" لدعم الإبراهيمي في مهمته الجديدة للرد على "تطلعات مشروعة بتشكيل حكومة تمثل الشعب السوري".

وأكد البيان أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون توجهت من جهتها إلى السوريين قائلة "لستم وحدكم". وأضافت أن "الأسرة الدولية ما زالت متمسكة كليا بالعملية الانتقالية السياسية من قبل السوريين إلى نظام تعددي يمثل إرادة الشعب".

وكان البيت الأبيض قد أبدى الجمعة رغبته في الحصول على مزيد من التفاصيل بشأن مهمة المبعوث الدولي الجديد لسوريا الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي.

بذل الوسع
أما الإبراهيمي نفسه فقال إنه ليس واثقا تماما بشأن فرص إنهاء النزاع في سوريا. وفي رد على سؤال لمحطة التلفزيون الفرنسية "فرانس 24" بشأن ما إذا كان واثقا من إمكانية وضع حد للحرب بسوريا، قال الإبراهيمي "لا، لست واثقا".

وأضاف "ما أنا واثق منه هو أني سأقوم بكل ما أستطيعه، سأبذل فعلا جهدي". وفي مقابلة مع بي بي سي البريطانية قال "ربما أفشل ولكن أحيانا يسعفنا الحظ ونتقدم".

وتابع "آمل أن يتعاون السوريون منذ البداية، وأن تدعمني الأسرة الدولية أيضا" مكررا ما قاله سلفه كوفي أنان الذي كان يطالب بجبهة موحدة بمجلس الأمن لإقناع الرئيس بشار الأسد بوضع حد للنزاع.

وأعلن الإبراهيمي أنه سيتوجه قريبا إلى نيويورك للقاء أعضاء مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وقال الإبراهيمي أيضا "طلبوا مني القيام بهذا العمل ولكن في حال لم يقدموا لي الدعم فإن هذا العمل لن يكون موجودا، لذلك أنا متلهف للنقاش معهم". وأضاف "هم منقسمون ولكن بإمكانهم بالتأكيد أن يجدوا أرضية تفاهم".

رفض الحظر
وفي غضون ذلك أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رفض بلاده لفكرة إقامة منطقة حظر جوي فوق سوريا.

وقال لافروف في مقابلة مع شبكة سكاي نيوز إن أي خطوة من ذلك القبيل "ستكون انتهاكاً للسيادة السورية".

وأعرب عن أمله في سماع وجهة نظر كل من تركيا والأردن -المرجحتين للعب دور هام في تلك الخطوة بحكم الجيرة لسوريا- إزاء مسألة فرض الحظر الجوي.

المصدر : وكالات