قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 134 شخصا على الأقل قتلوا السبت، سقط نصفهم تقريبا في قصف على بلدتين في ريف دمشق وفي درعا، في وقت انتقد فيه رئيس بعثة المراقبين -الذين يستعدون لمغادرة سوريا- النظام والمعارضة المسلحة لـ"عدم التزامهما بحماية المدنيين".

وقال نشطاء في بلدة التل في ريف دمشق إلى الشمال من العاصمة السورية إنه جرى انتشال جثث 40 شخصا قتلوا بقصف جوي استهدف البلدة.

وقد تواصلت الاشتباكات حول دمشق، وسمع دوي انفجارات في مناطق مختلفة من المدينة، التي حلقت في سمائها مروحيات حربية.

وقد تحدث ناشطون عن اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر في حي القابون في دمشق.

أما في حلب -حيث تدور معارك ضارية منذ الشهر الماضي- فوقعت اشتباكات في محيط ساحة سعد الله الجابري ومحيط الملعب البلدي. وتعرضت أيضا أحياء الفردوس والسكري وبستان الزهراء والكلاسة والإذاعة للقصف.

كما تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن قصف جوي تعرضت له بلدة أعزاز في ريف حلب، وهي بلدة سقط فيها عشرات بين قتيل وجريح قبل أيام بقصف مركز عليها. 

أما في محافظة درعا، فتحدث ناشطون عن 26 قتيلا سقطوا بقصف استهدف بلدة الحراك.

الناشطون اتهموا النظام بتزيد طائراته الحربية بقنابل لا تستخدم إلا في الحروب

وكان يوم الجمعة واحدا من أعنف أيام الانتفاضة، إذ سقط فيه ما لا يقل عن 173 قتيلا، نصفهم تقريبا مدنيون، إضافة إلى 29 جنديا نظاميا وعشرة منشقين.

وبذلك يكون قد سقط ما لا يقل عن 300 قتيل في سوريا في يومين.

وقال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري في دمشق إن المعارضة المسلحة هزمت في دمشق وستهزم قريبا جدا في حلب.

اتهامات للنظام
لكن ناشطين اتهموا النظام باستعمال قنابل في قصف حلب وبلداتها لا تستخدم إلا ضد الأهداف العسكرية في الحروب، وتخلف دمارا كبيرا.

وبث الناشطون صورا لقنبلة لم تنفجر في حلب، أسقطتها طائرة ميغ 21.

كما أظهرت لقطات نشروها على مواقع إلكترونية ما قالوا إنه منطقة سيف الدولة وهي تقصف السبت بقنبلتين أسقطتهما طائرة حلقت على ارتفاع منخفض.

وقتل ما لا يقل عن 20 ألف شخص منذ بدء الاحتجاجات في سوريا منتصف مارس/ آذار 2011، وهي احتجاجات تبقى أغلب وسائل الإعلام الدولية المستقلة ممنوعة من تغطيتها، وتعتمد في متابعتها على تسجيلات يبثها ناشطون وأحيانا النظام، ويصعب في أحيان كثيرة التحقق من صدقها.

ودفعت وتيرة العنف المتصاعدة وعدم التزام طرفيْ النزاع بخطة سلام أممية -قضت فيما قضت بإعلان هدنة- الأمم المتحدة إلى إنهاء بعثة مراقبة وقف إطلاق النار هناك.

وانتقد باباكار جاي رئيس بعثة مراقبة الأمم المتحدة -التي تغادر سوريا- قوات الحكومة وقوات المعارضة لرفضهما الوفاء بالتزاماتهما بحماية المدنيين من "أعمال العنف التي تسبب كل هذه المعاناة للأبرياء".

المصدر : الجزيرة + وكالات