قالت لجان التنسيق المحلية والشبكة السورية لحقوق الإنسان إن نحو 160 شخصا قتلوا في جمعة "بوحدة جيشنا الحر يتحقق نصرنا" بنيران الجيش السوري الذي واصل قصفا بلا هوادة على حلب وحمص ومدن ثائرة أخرى, في حين تجددت الاشتباكات في عدد من أحياء دمشق.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن 157 شخصا قتلوا الجمعة بينهم 40 في دمشق وريفها، ومنهم 16 شاب وجدوا مذبوحين في دوما, و36 في حلب, و30 في درعا بينهم ثمانية وجدوا محروقين في بلدة نوى, و30 في حمص منهم عشرة في حي دير بعلبة, و12 في إدلب, و5 في دير الزور, و4 في حماة بينهم امرأة وطفل.

وأحصت الشبكة السورية لحقوق الإنسان من جهتها 152 قتيلا سقط أغلبهم في حمص وحلب ودمشق.
وقد أكدت الهيئة العامة للثورة السورية ما أوردته لجان التنسيق بشأن العثور على 16 جثة في دوما, وقالت إن هذه الجثث لأشخاص بلباس مدني ووجدت ملقاة في مزارع الشيفونية.

حلب تتعرض لقصف مركّز أحدث دمارا
كبيرا في أحيائها الثائرة (الأوروبية)

قصف بلا هوادة
وفي الأثناء, أفاد مراسل الجزيرة في حلب بأن أحياء الشعار وطريق الباب ومساكن هنانو وباب الحديد تعرضت لقصف عنيف من مدفعية وطائرات الجيش النظامي، كما دارت مواجهات بين الجيشين الحر والنظامي في دوار الجندول وباب النيرب وصلاح الدين.

وكانت الهيئة العامة للثورة السورية ذكرت قبل ذلك أن مروحيات الجيش السوري قصفت مناطق في حلب بينها حيا الإذاعة وسيف الدولة, في حين عثر على أربع جثث أمام مبنى المخابرات في حي الزهراء.

وقال الصحفي الميداني سلمان المجدد للجزيرة إن الوضع الإنساني صعب في حلب في ظل نقص المواد الأساسية كالخبز والغاز المنزلي. وقتل اليوم أربعة مدنيين في قصف على حي الخالدية بحمص, كما قُصفت بلدات في ريف المدينة بينها الرستن حيث استُهدف المستشفى الميداني ومنازل، وفقا للهيئة العامة للثورة.

وسقط أيضا قتلى في قصف مماثل على معربا في درعا. وقال مراسل الجزيرة في الأردن إن العمليات العسكرية في درعا أجبرت ألف سوري على العبور إلى الأراضي الأردنية أمس.

وفي إدلب، أفاد ناشطون بسقوط قتلى وجرحى إثر تهدم أكثر من ثلاثين منزلا على رؤوس ساكنيها في بلدة جرجناز بإدلب، نتيجة قصف مروحي مكثف نفذته طائرات الجيش السوري فجر اليوم.

مقاتلو الجيش الحر منتشرون في أحياء
دمشقية مثل القابون والعسالي والقدم (الفرنسية)

اشتباكات بدمشق
وفي دمشق, تجددت مساء الجمعة الاشتباكات بين الجيشين النظامي والحر في حي العسالي وفقا للجان التنسيق. وكانت الهيئة العامة للثورة السورية قالت في وقت سابق إن القوات النظامية قصفت بالدبابات حيّيْ العسالي والقدم. وجاء القصف بعد ساعات من اشتباكات قوية بين الجيشين النظامي والحر في محيط مطار المزة العسكري في الناحية الغربية لدمشق.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الاشتباكات في محيط المطار انتقلت إلى طريق المتحلق الجنوبي. كما وقعت اشتباكات في حي القدم على طريق درعا دمشق الدولي وفي حيّيْ التضامن والحجر الأسود، وتعرضت منطقة البساتين بين حييْ المزة وكفر سوسة للقصف وفقا لناشطين.

وأفاد ناشطون بأن الاشتباكات اندلعت إثر هجوم للجيش السوري الحر على مواقع لقوات النظام على أوتوستراد درعا, دُمرت خلاله دبابات للقوات النظامية.

مظاهرات
وفي جمعة وحدة الجيش الحر, خرجت مظاهرات في عدد من أحياء حلب التي يسيطر عليها الجيش الحر، وفقا لمراسل الجزيرة.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مظاهرات كبيرة في محافظة درعا. وقال ناشطون إن مظاهرات أخرى تدعم الجيش الحر وتطالب بتوحيد الفصائل المسلحة خرجت في مناطق بريف دمشق بينها عربين.

كما سجلت مظاهرات في بعض أحياء حلب وفي بلدات بريفها بينها مارع, وسجلت أيضا مظاهرات في بلدات بإدلب مثل بنّش, في حين فرض الأمن السوري حصارا على مساجد مدينة إدلب نفسها.

وأكد ناشطون أيضا خروج مظاهرات في أحياء بمدينة حماة كحي باب قبلي، وبلدات في ريفها مثل كفرزيتا وقلعة المضيق. وشملت المظاهرات أيضا أحياء في حمص بينها حي الملعب, وقرى في ريفها, في حين نظمت مساء الجمعة مظاهرات في عدد من المناطق بينها مدينتا القامشلي وعامودا بالحسكة.

المصدر : الجزيرة + وكالات