يقول ناشطون إن نحو ألفي شخص لا يزالون يقبعون في السجون السودانية (دويتشه فيله-أرشيف)

قال مسؤول أمني سوداني رفيع إن السلطات السودانية أفرجت عن 80 شخصا اعتقلوا بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد. ومن بين المفرج عنهم الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي المعارض كمال عمر.

وقال الفريق أول محمد عطا الملا إن المفرج عنهم شاركوا في "عمليات تخريبية"، كما اتهمتهم الحكومة بالسعي للإخلال بالسلامة العامة والأمن القومي.

لكن الناشط السياسي عبد القدير محمد قال لأسوشيتد برس إنه رغم أن السلطات قد أفرجت فعلا عن بعض المعتقلين، فإن الرقم لا يصل إلى الثمانين. وأضاف أن نحو ألفي شخص لا يزالون يقبعون في السجون السودانية بعد حملة الاعتقالات التي شهدتها مدن سودانية عدة في الأشهر الأخيرة.

كما أخلت السلطات السودانية سبيل الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي المعارض كمال عمر، بعد اعتقال دام خمسة وأربعين يوما.

وقال عمر إنه اعتقل لمنعه من المشاركة في برنامج "الاتجاه المعاكس" الذي تبثه قناة الجزيرة, وذلك في إطار ما وصفها بـ"الهجمة الشرسة ضد الحريات العامة وحرية التعبير في السودان".

إطلاق سراح الناشط داود
وفي السياق نفسه، أطلقت السلطات في الخرطوم سراح الناشط السياسي رضوان داود بعد أن اعتقلته الاثنين الماضي، وهو اليوم نفسه الذي برأته فيه المحكمة من أغلب التهم الخطيرة الموجهة إليه ومن بينها الإرهاب.

وقال محامي داود إنه أفرج عن موكله الليلة الماضية دون أن توجه إليه أية تهم، وإنه طلب منه مغادرة السودان في أقرب وقت ممكن.

وداود (29 عاما) كان أوقف في منزله في الثالث من يوليو/تموز وأدين الاثنين بالتعرض للنظام العام، لكن القاضي أسقط كل التهم الأخرى المساقة ضده وأمر بالإفراج عنه بعد دفع غرامة بقيمة 500 جنيه سوداني (نحو مائة دولار). ولكن بدل الإفراج عنه، تم تسليمه إلى عناصر أمنية اقتادوه إلى مكان مجهول.

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند دعت السلطات السودانية الثلاثاء إلى "احترام حقوق مواطنيها وحقهم في محاكمة عادلة" والإفراج عن داود. وجاء في بيان الخارجية الأميركية "دعونا الحكومة السودانية إلى احترام قرار القاضي الذي يستند في الأساس إلى القانون الجنائي السوداني، كما أنه يضع سابقة في قراره الإفراج عن داود".

وداود ناشط في حركة (قرفنا) التي يديرها طلاب وتستخدم الشبكات الاجتماعية لنشر مواقفها المناهضة للحكومة والدعوة إلى التظاهر. وكان داود طالبا في الولايات المتحدة وعاد إلى السودان قبل عام، لكنه لا يزال يحمل إقامة دائمة في ولاية أوريغون (شمال غرب) حيث تقيم أيضا زوجته الحامل، وفق محاميه.

المصدر : الجزيرة + وكالات